X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

المديح الزائف… حين يُكافأ الوهم ويُهمَّش الاستحقاق...

admin - 2025-12-28 22:16:35
facebook_link

اهلا


في عمق الفكر والمعنى، تنبت الحكمة عند العقلاء الأتقياء، حيث يكون الميزان أخلاقيًا قبل أن يكون اجتماعيًا. غير أنّ هذا الميزان، في كثير من مشاهد حياتنا العربية، اختلّ بصورة مقلقة، حتى بات المديح يُمنح لغير أهله، والنقد يُقصى، والصدق يُرهق أصحابه...

لم يعد غريبًا أن يُنعَت شخصٌ بالقائد وهو يعلم في قرارة نفسه أنه لا يستحق اللقب، أو أن يُشاد بمديرٍ لم يبلغ الحدّ الأدنى من الكفاءة، أو أن تُرفَع هالة النجاح عن أصحاب ثروات لم تُبنَ بجهد ولا أُديرت بحكمة. هذه الممارسات لا تعبّر عن تقدير، بل عن نفاق اجتماعي منظّم، تغذّيه المصالح والخوف والبحث عن
مكاسب آنية...

"الإسقاط السياسي المباشر"
*****************
سياسيًا، يتجلّى هذا النفاق في مشهدٍ مألوف: قيادات تُعاد تدويرها رغم فشلها، وخطابات تُسوَّق على أنها إنجازات، فيما الواقع يزداد تراجعًا. تُصنَع الزعامات بالكلمات لا بالأفعال، وتُحصَّن من المساءلة بسياجٍ من المديح الإعلامي والولاءات الحزبية. وهكذا، يتحوّل النقد إلى“خيانة”، والمعارضة إلى “تشويش”، ويُغلق الباب أمام أي إصلاح حقيقي...

إن أخطر ما في هذا المشهد أنّه يُنتج حلقة مفرغة: سلطة بلا محاسبة، ونخبًا سياسية تعيش على الخطاب لا على النتائج، وجمهورًا يُطالَب بالتصفيق بدل السؤال. ومع الزمن، تفقد السياسة معناها الأخلاقي، وتتحوّل من خدمة عامة إلى إدارة مصالح ضيّقة...

تكمن خطورة هذه الظاهرة في أنّها لاتسيء إلى الحقيقة فحسب، بل تُدمّر البنية الأخلاقية للمجتمع.. حين يُكافَأ الوهم، تُدفن الكفاءات الصادقة، ويُصاب الوعي الجمعي بالإنهاك، ويصبح الفشل حالةً مُعاد إنتاجها لا استثناءً طارئًا...ومع ذلك، لا يمكن القول إن جميع مجتمعاتنا العربية واحدة في هذا الداء، لكنه يتفشّى حيث تضعف المؤسسات، ويغيب الفصل بين الولاء والكفاءة، وتُدار السياسة بمنطق الأشخاص لا بمنطق البرامج...

الخروج من هذا المأزق يبدأ بإعادة الاعتبار للمساءلة، وربط المواقع العامةبالاستحقاق، وكسر قدسية المناصب، وإحياء ثقافة نقدٍ واعٍ لا يُصفّق ولا يُخوَّن...

"خاتمة شعرية"
""""""""""""""""""
لا تصنعوا القادةَ من صدى الكلام، فالزعامةُ فعلٌ ،لا نشرةُ مديح... من لم يحتمل سؤالَ الشعب لا يستحقُّ مقعد القرار، ومن خاف الحقيقة لن يقود طريق الخلاص..

✍️ مرعي حيادري



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو