
















اهلا كنيسة اوّليّة بطرس
في شمال غرب بحيرة طبريّا العديد من المواقع المقدّسة المرتبطة بحياة السّيّد المسيح، منها كنيسة تحمل عدّة أسماء، هي (أوّليّة /رئاسة بطرس)، باعتبارها المكان الذي سلّم السّيّد المسيح مسؤوليّة القيادة لتلميذه بطرس، قائلًا له، إرعَ خرافي، وذلك بعد أن سأله إن كان يحبّه أكثر من غيره وكان الجواب: نعم، وتكرّر ذلك ثلاث مرّات، لأنّ بطرس أنكره سابقًا ثلاث مرّات (حيث كنيسة صياح الديك في القدس).
ومن أسمائها أيضًا (الصّيد العجيب) لأنّه عندما ظهر السّيّد المسيح لتلاميذه الذين كانوا في جولة صيد ولم يحظوا بشيء، فطلب أن يلقوا الشّبكة في الجهة اليمنى، وكان لهم صيد وفير، 153 سمكة، قيل إنّها ترمز للأمم في ذلك الزّمان.
تسمّى أيضًا (الجمر المتّقد)، لأنّ التّلاميذ رأوا بعد خروجهم إلى الشّاطئ جمرًا متّقدًا عليه سمك وخبز كان السّيّد المسيح قد أعدّه لهم، لذا سمّي الموقع أيضًا (مائدة المسيح/ منزا كريستي).
كل هذه التّفاصيل مذكورة في إنجيل يوحنّا 21.
بنيت الكنيسة الأولى في زمن البيزنطيّين في القرن الخامس للميلاد، هدمها الفرس سنة 614 ثم أعيد بناؤها لاحقًا، آلى أن تداعت مع الزّمن ثم تهدّم ما بقي منها تمامًا في زلزال 749.
وفي زمن الفرنجة، في القرن الثاني عشر بنيت كنيسة جديده، هدمها المماليك سنة 1263.
بنيت الكنيسة الحاليّة سنة 1935 وهي تابعة للفرنسيسكان.
تقع الكنيسة قرب شارع 87 شرقي كنيسة الخبز والسّمك.
على المدخل بوّابة تحمل شعار الفرنسيسكان، وحالًا بعد عبورها نرى على يميننا مبنى دائريًّا متداعيًا هو تنّور أيّوب (وهناك مبنى مشابه إلى الشرق قليلًا يدعى حمّام أيّوب).
ثم نعبر قناة ماء تجري مياهها من الشرق إلى الغرب، مصدرها عين الحاصل، وسرعان ما نرى على اليسار بقايا حصن قوي بناه الفرنجة لحماية الطريق والمواقع المحيطة.
على اليمين سياج معدني يحمل في مقاطعه الأخيرة إطارًا فيه صور و/او اسماء البابوات باعتبارهم خلفاء بطرس الذي رأّسه المسيح هنا.
أمامنا ينتصب مبنى الكنيسة من الحجارة البازلتيّة السوداء يعلوه سطح من القرميد، باب الكنيسة من البرونز يحمل نقوشًا تروي بعض محطّات السّيّد المسيح في هذه المنطقة، كذلك اسماء البابوات ونقش لذكرى زيارة البابا بولس السادس والبابا يوحنّا بولس الثاني.
تواجهنا في داخل الكنيسة صخرة تسمّى مائدة المسيح، يحاورها من اليمين باب مغلق يفصل بينها وبين تتمّتها حيث يوجد درج مقدّس وقف عليه السّيّد المسيح عند ظهوره لتلاميذه، وسمّيت لاحقًا صخرة النّصارى، وهي جزء من ميناء الصّيد الرّوماني.
بخروجنا من الكنيسة يواجهنا من الغرب بانحراف نحو اليسار تمثال يظهر فيه بطرس يركع أمام السّيّد المسيح الذي يسلّمه عصا القيادة/الرّعاية، قائلًا (إرعَ خرافي).
تحت التمثال من جهة البحر حجارة بشكل قلب من الحجر الجيري الابيض، جاؤوا بها من موقع أثري آخر، قيل إنّها ترمز للتّلاميذ.
المكان رائع لساعة تأمّل وهدوء.