















اهلا-الاعلامي نايف خوري البروفيسور تيسير إلياس حكم في مسابقة روبنشتاين الموسيقية
عاد إلى البلاد الموسيقار العالمي البروفيسور تيسير إلياس بعد مشاركته في لجنة التحكيم في مسابقة أرثر روبنشتاين الموسيقية العالمية، والتي يتم تنظيمها للمرة الثامنة عشرة، وجرت هذا العام في ألمانيا. وقد أشغل البروفيسور إلياس وظيفة المحكم للمرة الثالثة على التوالي، حيث شاركه في التحكيم 12 عضوا من أساطين النغم في العالم، وأمهر الموسيقيين في العزف على البيانو، من بينهم هذه السنة العازفة العالمية مارثا ارجيريخ والمايسترو العالمي دانيال بارنبويم.
وقال البروفيسور تيسير إلياس: تعتبر مسابقة روبنشتاين للبيانو من أهم المسابقات الموسيقية في العالم، حيث تجرى كل ثلاث سنوات. وتقدم للمشاركة فيها هذا العام حوالي 500 عازف، من اليابان والصين وكوريا ودول أخرى في العالم. ويستعد كل عازف من ثلاث إلى أربع سنوات لكي يظهر أمام لجنة التحكيم.
ومضى يقول إن اللجنة اختارت في المرحلة الأولى 40 عازفا، وكل موسيقي قدم نحو 50 دقيقة، من المعزوفات والمقطوعات الموسيقية، التي يجب أن يكسب ثقة اللجنة بعزفها. ثم جرت مرحلة التصفيات وتم اختيار 16 عازفا، وكل منهم قدم عزفا منفردا متواصلا مدة ساعة وأكثر. في المرحلة الثانية تم اختيار ستة متسابقين فقط من بين 16 متسابقا للمشاركة في المراحل النهائية التي يتم فيها اختيار الفائزين للجوائز الأولى والثانية والثالثة. وانتقال الفائزين إلى المرحلة الثالثة لاختيار 6 عازفين فقط، للمشاركة في المرحلة النهائية، التي ستجرى في شهر سبتمبر أيلول القادم، وسيعزف فيها كل متسابق بمصاحبة فرقة الأوركسترا الكاملة، ومن ثم اختيار المراتب الثلاثة الأخيرة.
وأضاف البروفيسور إلياس إن المسابقة استغرقت 8 أيام، استمع فيها المحكمون جميع المتسابقين طيلة عشر ساعات يومية، وهي مهمة شاقة جدا، تستدعي الانتباه والحذر الشديد من عدم وقوع المتسابق في أي خطأ أو غلط في عزفه..
وأشار البروفيسور إلياس إلى إن المعايير التي تسترعي انتباهه لاختيار العازفين للمراحل المتقدمة، كانت أكثر دقة، وتابع يقول: أنا أبحث عن الفنّان artist بكل ما للكلمة من معنى، وليس فقط على العازف الذي يجيد العزف. أبحث عن العازف الذي يجعلني أصدّقه وأثق به، ويقنعني بفنّه ومهاراته وعمق فهمه للموسيقى. وأشار إلى أن هناك فرق كبير بين المهارة والمعرفة من ناحية، وبين الفهم العميق من الناحية الأخرى. ولذا أبحث عن العازف الذي يجعل البيانو ينطق بالحقيقة الداخلية، الكامنة في الآلة الموسيقية، وفي الفنان نفسه على السواء، ومثل هذا الفنان لا يعزف على البيانو فقط، وإنما يجري حوارًا مع الآلة ويبث فيها الحياة. والذي يظهر من خلال عزفه فلسفة النغم، لأن النغم هو ثقافة وحضارة عريقة.
.jpeg)




.jpeg)