
















اهلا-جورج مناريوس دير المصلبة
بني الدير الملك تاسيان ملك جورجيا في القرن الخامس وأعاد إعماره وتوسعته الإمبراطور جوستنيان في القرن السادس على الموقع الذي اخذت منه خشبة الصليب ويقع في القدس على بعد عشرة كيلومتر غرب البلدة القديمة، حيث كانت تكثر في الموقع الذي بني عليه الدير اشجار الزيتون.
في القرن الحادي عشر ميلادي تم انشاء التوسعة الكبيرة على يد الملك الجورجي باغريت الرابع ووالدته مريا وتم بيع هذا الدير في القرن السابع عشر للكنيسة اليونانية.
ويضم الدير ثلاث كنائس في داخله، وهي كنيسة القديس يوحنا الدمشقي وكنيسة القديس نيقولاوس والكنيسة الرئيسية. وتبدو الكنيسة قديمة جدا حيث تتزين جدرانها بأيقونات ملهمة توحي للناظر بقصة الدير. وتتكون أرضيتها من طبقتين من الفسيفساء: الأولى تعود إلى القرن الخامس الميلادي وأما الطبقة الثانية الظاهرة للزوار فتعود إلى القرن الحادي عشر.
وسمي بدير المصلبة لانه في هذه الاحراش التي بني عليها دير كانت تكثر اشجار الزيتون ومنها اخذت الخشبة التي استعملت لصلب المسيح.
لم يذكر اي من المؤرخين الكنسين اصل خشبة الصليب حتى يوسابيوس القيصري (توفي عام 339م) الذي خلال حياته كتب سيرة الملك قسطنطين، وهو المصدر التاريخي الأول والرئيسي لقصة اعادة اكتشاف قبر يسوع المسيح وبناء أول كنيسة في الموقع، لكنه لم يذكر اصل خشبة الصليب.
حتى سقراط سكولاستيكوس (من مواليد 380 م)، في كتابه " التاريخ الكنسي" و سوزومين (توفي عام450م)،
وثيودوريت (حوالي 393 م). لم يذكروا اصل خشبة الصليب، واول مرجع يذكر اصل خشبة الصليب يرجع الى كتاب كتبه جاكوبو دي فوراجين اسقف جنوة من القرن الثالث عشر " الأسطورة الذهبية 1260م" ذكر ان هناك عدة تقاليد متوارثة بالنسبة لاصل خشبة الصليب.
الاول : أن الصليب الحقيقي جاء من شجرة نمت من جزء من شجرة معرفة الخير والشر التي زرعها شيث على قبر آدم حيث«احتمل هناك حتى زمن سليمان».بدلا من ذلك، وصلت إلى سليمان عن طريق موسى، الذي كانت عصاه، وداود الذي زرعها في أورشليم. لقد قطعها سليمان لتكون عارضة في هيكل سليمان، لكنها لم تجدها مناسبة في النهاية.
بعد عدة قرون، قطعت الشجرة واستخدم الخشب لبناء جسر مرت عليه ملكة سبأ، في رحلتها لمقابلة الملك سليمان. لقد صدمتها النذير الموجود في أخشاب الجسر لدرجة أنها سقطت على ركبتيها وتبجيلها. أثناء زيارتها لسليمان، أخبرته أن قطعة من الخشب من الجسر ستؤدي إلى استبدال عهد الله مع الشعب اليهودي بأمر جديد. خوفا من تدمير شعبه في نهاية المطاف، قام سليمان بدفن الأخشاب.
وبعد أربعة عشر جيلا، تم صنع الخشب المأخوذ من الجسر في الصليب المستخدم لصلب يسوع المسيح.
الثاني : تقليد مفاده أن الأشجار الثلاثة (الأرز والصنوبر والسرو ) التي تم بناء الصليب الحقيقي منها نمت معا في مكان واحد. وفقا للتقاليد اعطى ابو الاباء ابراهيم ابن اخيه لوط ثلاث اشجار زرعها في هذه المنطقة ، تم استخدام هذه الأشجار لبناء الهيكل (لتجميل مكان مقدسي). في وقت لاحق، أثناء إعادة بناء هيرودس للهيكل، تمت إزالة الخشب من هذه الأشجار من الهيكل والتخلص منه، وفي النهاية تم استخدامه لبناء الصليب الذي صلب عليه يسوع (وسأجعل مكان قدمي مجيدا).
اي كانت الرواية فالمكان الذي اخذت منه خشبة الصليب هو هذا المكان الذي بني عليه الدير في القرن الخامس.





