X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

حين بكى المسيح على فلسطين: رسالة الميلاد بين الصليب والقيامة

admin - 2025-12-24 18:28:13
facebook_link

اهلا

حين بكى المسيح على فلسطين: رسالة الميلاد بين الصليب والقيامة

بقلم: المهندس غسان جابر

في عيد الميلاد المجيد، لا تأتي الحكاية من مذودٍ دافئٍ هذه المرة، بل من أرضٍ جريحة. يأتي الميلاد محمّلًا بسؤالٍ ثقيل: كيف يولد الرجاء في وطنٍ يُجلَد كل صباح؟ وكيف تُقرأ رسالة المسيح في عامٍ رأى فيه العالم فلسطين تُصلَب على شاشاته، بلا شهود عدلٍ ولا قضاة ضمير؟
المسيح، ابن السلام، لو عاد اليوم، لبكى. لا لأن الألم جديد، بل لأن الخذلان قديمٌ ومتجدد. لبكى على شعبٍ حُمِّل أكثر مما يحتمل، وعلى قيادةٍ اختلفت حتى نسيت وجهتها، وعلى فصائل تحوّلت من أدوات تحرّر إلى جزرٍ معزولة تتنازع الشرعية بينما ينزف المعنى.
رسالة الميلاد ليست طقسًا، بل موقفًا.
الميلاد، في جوهره، إعلانٌ أخلاقي: أن الحق لا يُقاس بالقوة، وأن الخلاص يبدأ بالاعتراف. في هذا العام، بدت فلسطين أيقونة الصليب المعاصر؛ جسدٌ يُثقل بالمسامير ليوقظ العالم من سباته. لم تكن رمزية الصلب استدعاءً دينيًا بقدر ما كانت كشفًا أخلاقيًا: شعبٌ يُحاصَر ليذكّر البشرية بما نسيت—أن العدالة لا تموت إذا وُجد من يشهد لها.
إلى القيادة الفلسطينية: عتاب الميلاد
لو كتب المسيح رسالة اليوم، لقال للقيادة: راجعوا أنفسكم قبل أن تراجعكم الأيام. اعترفوا بتقصيركم، لا ضعفًا بل شجاعة. السياسة بلا أخلاق إدارةٌ للوقت لا للتاريخ، والتاريخ لا يرحم من بدّد الفرص. أعيدوا ترتيب البوصلة: وحدة القرار، شفافية المسار، واستعادة ثقة الناس. لا خلاص بلا صدق، ولا صدق بلا محاسبة.
إلى قادة الفصائل—وخصوصًا الأمناء العامين:
الميلاد لا يطلب بيانات، بل توبة. التوبة هنا ليست وعظًا، بل قرارًا: أن تتقدم فلسطين على التنظيم، وأن تُقدَّم الحياة على الشعارات. اعترفوا بأن الانقسام خطيئة سياسية، وأن الإصرار عليه خطيئة أخلاقية. إن الله يقبل توبة من يغيّر فعله، لا من يغيّر لغته. اجتمعوا على برنامجٍ واحد: حماية الإنسان، صون الأرض، وبناء أفقٍ قابل للحياة.
إلى الشعب الفلسطيني: رسالة محبة وكرامة
أنتم لستم ضحايا التاريخ، أنتم شهوده. جسّدتم، دون ادّعاء، معنى الصبر النبيل. حملتم صليب المعاناة لا لتقديس الألم، بل لتحويله إلى وعي عالمي. حين صمدتم، انكشفت الحقيقة؛ وحين تمسكتم بالحياة، تزعزعت الرواية الزائفة. فيكم قامت القيامة كل يوم—قيامة الوعي، وقيامة الإصرار.
ماذا يقترح الميلاد؟
يقترح ما يبدو بسيطًا لكنه صعب:
وحدة وطنية حقيقية ببرنامج حدٍّ أدنى، لا صور تذكارية.
إعادة الاعتبار للأخلاق في السياسة: لا مهادنة على كرامة الإنسان.
تمكين المجتمع: حماية المدنيين، دعم التعليم والصحة، وإعلاء صوت الناس.
خطاب عالمي ذكي: يراكم التعاطف إلى التزام، ويحوّل الشهادة إلى ضغطٍ فعّال.
الرجاء ليس وهمًا
الرجاء ليس إنكار الألم، بل الإيمان بأن الألم ليس كلمة الفصل. الميلاد يذكّرنا أن الضوء لا يحتاج إلا شقًّا صغيرًا ليعبر. وفلسطين، رغم العتمة، تملك هذا الشق—في عيون أطفالها، وفي عناد أمهاتها، وفي ذاكرة أرضها.

صلاة ودعاء:
نقول... يا ربّ الميلاد، يا إله العدل
والرحمة،
امنح قادتنا شجاعة الاعتراف،
وقادتنا الفصائليين نعمة التلاقي،
وشعبنا صبرًا لا ينكسر وأملًا لا يخون.
اجعل من هذا العيد بداية قيامةٍ وطنية،
ومن دموع هذا العام ماءً لغدٍ أعدل.
سلامٌ على فلسطين… يوم وُلد الرجاء، ويوم يُحاسَب الخذلان، ويوم تقوم الحقيقة.
آمين.
م. غسان جابر -قيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو