
















اهلا امنية وابتهال
بقلم : عدلة شدّاد خشيبون
قانا الجليل
ها هي أبواب 2026 تُفتح أمامنا كأنّها حضن دافئ من السّماء
عامّ جديد يتمشّى نحو قلوبنا بخطى ناعمة يهمس فينا
هل أنتم مستعدّون للحبّ للغفران لبدايات جديدة لا تشبه ما مضى
نطوي عامًا كان ثقيلاً وخفيفًا صاخبًا وصامتًا
حملنا فيه وجعًا ومررنا فيه بنجاة
لكنّنا ما زلنا هنا نحمل ما تبقى من الحُلم وما رممناه من أرواحنا
نمضي إلى عامّ نرجو فيه أن نكون أكثر لطفًا مع أنفسنا
أن نحبّ أكثر ونخسر أقلّ، أن نغفر أكثر وننسى وجع الأمس
سأرفع معكم كأس محبّة
وسأشكر الله بصمت يعرفه وحده
على النّعم التي نراها والتي لا نراها
على لحظات خذلتنا وعلى خيبات دلّتنا على أنفسنا
على الحبّ حين حضر وعلى القلب حين احتمل
يا رب شكرًا لأنّنا ما زلنا نستطيع أن نحلم
أن نزرع أملًا أن نمشي نحو الضّوء دون خوف
أن نبدأ من جديد بثقة طفل ورضا قلب يعرف أن الخير قادم لا محالة
دعونا نزرع دعاءنا في تربة الأيام المقبلة،
فالأرض لا تخون، الأرض تحفظ الأسرار،
تعرف صوت الخطوات المترددة وتحنّ لمن يسير بثقة المحب
ازرعوا أمنياتكم في ترابها،
وكونوا كما تحبّون أن تكونوا في أعين من تحبّون
سافري كأنّك تمشين فوق ضوء القمر،
محمية بنبض قلبٍ أحبّك من قبل أن تُولدي،
سافري كأنك دعوة أمّ، وابتسامة حبيب، ولمسة صديقة لم ترحل
جواز سفرك الحُبّ،
تأشيرتك الحنين،
وحقيبتك مملوءة بالضّوء… لا تُفتَّش، لا يُساءَل عنها أحد
فكوني يا 2026 عامًا يليق بنقاء نوايانا
عامًا لا يُخذل فيه الحالمون
عامًا نكون فيه كما نريد أن نكون
أحبّة متسامحين مزهرين بالسّلام والرضا
وكل عامّ وأنتم في خيرٍ لا يُعدّ وفي نعمة لا تنقطع
محبّتي والابتهال
عدلة...