
















اهلا سيادة راعي الأبرشية يحتفل برأس السنة وعيد ختان المخلص ترأس صاحب السيادة المطران يوسف متى الجزيل الاحترام القداس الإلهي في كاتدرائية مار إلياس في حيفا، بمناسبة رأس السنة الجديدة وعيد ختان المخلص، وقد عاونه كل من الأب طلال ثعلب كاهن الرعية والإيكونموس الكبير إميل روحانا والإيكونيموس نديم شقور، والأب مكاريوس جريس.
وقال سيادته في عظته: نلتقي اليوم عند عتبة سنة جديدة، لا كمن يودع زمنا مضى فحسب، بل كمن يدخل زمنا جديدا في حضرة الله. وأضاف إن الكنيسة لا تحسب السنوات بالأيام، بل تقيمها بعمق ما يعاش فيها من نعمة، وبمقدار ما يتجسد فيها حضور الله في حياتنا. وإنجيل هذا اليوم لا يقدم لنا رواية طفولية، بل يكشف مسارا روحيا كاملا، يصلح لأن يكون برنامجا لحياتنا في السنة الجديدة.
ومضى سيادة المطران متى يقول: إن السنة الجديدة في منطق إنجيل اليوم، ليست سباق إنجازات، بل مسيرة نضج داخلي، مسيرة إنسان يتعلم أن يكون أكثر إنسانية، لأن الله يسكن فيه، وروح الله يجعلنا هيكلا مقدسا للرب.
وأشار سيادته إلى أن المسؤولية في منطق الإنجيل، تبدأ حين يكف الإنسان عن الهروب من ذاته، وحين يملك الشجاعة أن يعترف بحاجته إلى النعمة، وأن يطلب الغفران، وأن يتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه. فالمسؤولية هي أن نسأل في بداية هذه السنة: أين يريدني الله أن أكون؟ لا حيث أرتاح، ولا حيث أبرر نفسي، بل حيث تصبح حياتي شهادة، وحيث يتحول الإيمان إلى فعل محبة، والرجاء إلى التزام، والصلاة إلى حيات.
وخلص سيادة المطران متى إلى القول: نسأل الرب أن تكون هذه السنة الجديدة سنة نبذ لكل عنف، ظاهر أو خفي، عنف الكلمة وعنف الموقف وعنف اللامبالاة. سنة رجاء حي لا يخيب، ورجاء يترجم أخوة صادقة، نرى الآخر أخا لا خصما وشريكا في المسيرة لا عبئا. معا لبناء جديد، سنة انتماء وبقاء، نثبت فيها في إيماننا وفي أرضنا الحبيبة، وفي رسالتنا رغم التحديات الوجودية، شهودا للحق وصانعين للحياة. نسأل الرب أن يبارك خطواتنا، ويقود أيامنا ويجعل من سنتنا هذه سنة نعمة ومسؤولية وسلام لدى الله والناس.
























































































