
















اهلا هل يقود المحفل الأكبر "Grand Lodge " العالم الى الهاوية
هل الحكومة الخفية وراء الرئيس الأمريكي ام هو ذئب منفرد
عدنان الروسان
سلوك الولايات المتحدة الأمريكية و سلوك عصابات #المافيا يكاد يكون متطابقا من حيث التشابه الوظيفي ، فالولايات المتحدة تفرض من جانب واحد اتاوات على الدول التي تمتلك ثروات مثل النفط و المعادن الثمينة او المواقع الإستراتيجية أو لأي سببن آخر ، و هذه الآتاوات تدفعها الدول الضعيفة دون تردد خاصة اذا كانت الأنظمة الحاكمة فيها ليست انظمة ديمقراطية ، و لا تتردد الولايات المتحدة في استخدام القوة و خلق الذرائع لإنتزاع ما تريد الحصول عليه بالقوة كما حصل في العراق و أفغانستان و #فنزويلا .
و تتجنب الولايات المتحدة تهديد الدول القوية او التي يمكن ان تتسبب بمشاكل جدية لأمريكا و حلفائها كالصين و روسيا و كوريا الشمالية و الهند و غيرها ، بالضبط كما تفعل المافيا ، فعائلات المافيا تتجنب بعضها بعضا لأن العائلات النبيلة المختلفة تملك كلها القوة الكافية للدفاع عن نفسها مثل كوزا نوسترا و ندرانغيتا و غيرهما و لذلك اتحدوا في تجمع فريد من نوعه يسمى لا كوبولا او القبة باللغة العربية ، بالمناسبة فقد طلبت الولايات المتحدة من المافيا الإيطالية التعاون معها في الحرب العالمية و بالفعل فقد قامت الحكومة الأمريكية بالتواصل مع "لاكي لوتشيانو" (Lucky Luciano)، و هذا هو الإسم الحركي له اما اسمه الحقيقي فهو سالفاتوري لوكانيا Salvatore Lucania و هو المؤسس الحقيقي لتنظيمات المافيا الإيطالية في امريكا الشمالية ، والذي كان يقضي عقوبة السجن. و اتفقت معه على التعاون بين الطرفين و قد حصل ، القصة طويلة و ممتعة بالمناسبة و لك لا نريد ان نحول المقالة الى بحث في المافيا افيطالية و قد قدمت بحثا مفصلا في ثلاث حلقات تلفزيونية مصورة عن ذلك.
الولايات المتحدة تكرس اليوم تحت ادارة الرئيس دونالد ترامب مبدأ مونرو أو Monroe Doctrine و هو المبدأ الذي يرسم استراتيجة الولايات المتحدة التي تقوم على اساس ان لاتسمح الولايات المتحدة بقيام اي قوة تنافس الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي و كان الحديث يدور عن أمريكا اللاتينية و الجنوبية ثم امتد ليشمل العالم كله ماعدا الدول القوية فيه و قد دفعت التصرفات الآخيرة للولايات المتحدة و ادارة ترامب تحديدا ، دفعت الكثير من المفكرين و الباحثين الى الغوص في تفاصيل هذه الإدارة و ايجاد اجوبة على اسئلة كثيرة معلقة مثل:
• هل عادت المافيا الى البيت الأبيض و هي التي تحكم و تدير العالم اليوم ، حيث ان الرئيس معظم اعماله و تصرفاتع تتطابق مع اعمال و تصرفات المافيا فهو رجل أعمال يملك بيوت دعارة epstein Affair و كازينوهات قمار ، و هو يقوم بفرض الأتاوات على الدول ذات الثراء و النفط و الموارد الطبيعية الهائلة ،و يتصرف بنفس طريقة المافيا لإنتزاع مايريد بالقوة ضاربا عرض الحائط بكل القوانين الدولية و مؤسسات الأمم المتحدة
• هل عادت العلاقة بين المافيا و #الماسونية و الدولة الأمريكية و بعض المؤسسات الدينية المتطرفة في اليمين الأمريكي الى الإنتعاش كما قال رئيس المحفل الماسوني الإيطالي ليتشو جيللي Licio Gelli و الذي كان يرأس محفل P2 او بروباغندا 2 Propagandh Due .
• هل سيدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمور الى حرب كونية و تفكيك لحلف الناتو و الإستيلاء على غرينلاند و كوبا و كولومبيا كما استولى على فنزويلا.
• و هل سيفوض اسرائيل لتهشيم المنطقة العربية و تدمير ايران و اثارة الحروب الطائفية و العرقية في المنطقة و قد نجح حتى الآن في تحييد العالم العربي عن دعم المقاومة الفلسطينية و دمر المؤسسات القانونية الدولية التي ادانت رؤساء الكيان الإسرائيلي.
سلوك الرئيس الأمريكي سيخلق سلسلة من الحروب المدمرة في مناطق كثيرة من العالم و ما حذرنا منه في الشهر الأخيرة يبدو انه سيتحقق في القريب العاجل و هو حرب مدمرة على ايران و سلسلة من الحروب في لبنان و سوريا ، العالم العربي سيبقى متفرجا على المشهد ، لأن ما نشهده من علاقات سيئة جدا بين الأنظمة العربية لا تسمح بالوقوف في وجه أي عدوان على اي نظام منهم .
هل المستقبل سوداوي بالنسبة لمنطقتنا العربية ..؟
ربما اذا تعجلنا في الإجابة نقول نعم..
لكنني أرى من جانبي ان هناك اضرارا جانبية Collateral damage قد تقع على طريق المشروع الأمريكي ، وهذه الأضرار الجانبية تتشكل بفعل الظلم و القهر الذي سيدفع شعوب المنطقة التي وصلت الى حافة الإنفجار و ذلك بسبب السياسات الأمريكية و الإسرائيلية من جهة و من جهة أخرى بسبب حالة الفقر و البطالة و الإحباط التي يعيشها الشباب خاصة و الناس عامة في منطقة كليئة بالتوترات و خالية تماما من الأمل ، و هذا قد يخلق فوضى كبيرة و عميقة في كثير من دول المنطقة و قد اشار الى هذا بعض الزعماء العرب انفسهم.
ترامب حالة فريدة في أمريكا و أمريكا حالة فريدة في العالم