X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف

admin - 2026-01-06 12:09:14
facebook_link

اهلا


عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف
زياد شليوط – شفاعمرو - الجليل
كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن المشهد، والذين حملوا لواء العمل السياسي والفكري بأمانة منذ نصف قرن تقريبا. لكن ما يعزيني ويعزي الكثيرين أن عصام يرحل ولا يرحل مثل الكبار، لأنه ترك لنا إرثا غنيا لا يزول.
ما زلت أذكر أول يوم لي في جامعة حيفا، حين دخلتها لأول مرة قبل 45 عاما، وأنا في تردد وقلق في مواجهة مرحلة جديدة في حياتي وهي الدراسة الجامعية. وعند الدخول الأول للتعرف على مبنى الجامعة وقاعات المحاضرات والمكتبة وغيرها، لا بد وأن تمر من "ساحة الـ600" وهي الممر الرئيس والذي تتفرع منه الطرق إلى كل المعالم والحارات الداخلية للجامعة، وهي أيضا وهذا ما اكتشفته لاحقا، المقر غير الرسمي للطلبة العرب في الجامعة وخاصة النشيطين السياسيين، ولدى مروري هناك التقيت بهم، بالنشطاء أعضاء لجنة الطلاب العرب، وصافحتهم وتعرفت اليهم، بعض الوجوه غابت من الذاكرة مع مرور الأعوام، وبعضها لم يتم التفاعل معها بالشكل الكافي، وحده عصام عندما صافحته ورحب بي شعرت أنه مختلف، ولم أنس تلك اللحظة حتى يومنا هذا، كان يقف بين مجموعة الطلاب ممن يتحلقون حوله، بقامته الطويلة ولحيته الثورية - الجيفارية (كان الطلاب في حينه يطلقون لحاهم مقلدين الثائر الأممي جيفارا وليس كلحى هذه الأيام)، رحب بي بحرارة وتبادلنا بعض الكلمات ومنذ ذلك اليوم بقينا على تواصل وإن في أوقات متباعدة.
كان حضور عصام في الجامعة بين الطلاب العرب والديمقراطيين بارزا، وكان دوره فاعلا في النشاطات الطلابية وخاصة المظاهرات في وجه الفاشيين واليمين المعادي للعرب والفلسطينيين خاصة، حيث ترأس لجنة الطلاب العرب والاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب. شارك عصام من منطلق مسؤوليته في العديد من المهرجانات، ومن بين الكلمات الكثيرة التي ألقاها في حينه لا زلت أذكر كلمته في أحد مهرجانات "يوم الأرض" الخالد، حيث شدتني بأسلوبها المختلف مضمونا والقاء. فقد ألقى كلمة صيغت بقالب أدبي ولغة عربية سليمة وجميلة، بعيدا عن الشعارات التي اعتدنا على سماعها، وأسفت جدا بعدها أن عصام انجرف بالسياسة كلية وابتعد عن هذا الأسلوب الأدبي الجميل.
وبعدها سلّم الراية لشقيقه أمير مخول الذي ربطتني به علاقة قوية وخاصة استمرت حتى يومنا.
التقيت بعدها بعصام في أكثر من مناسبة وكل مرة كنا نتبادل السلام والمصافحة بحرارة، وكنت أجد فيه ذلك الانسان المثقف الواعي، المحافظ على العلاقات الاجتماعية، الحريص على تماسك أبناء شعبه، ولم أستغرب وصوله الى البرلمان ممثلا لجبهته، فقد عرفت عنه سمات القيادة منذ أن كان طالبا جامعيا، الى جانب الوعي السياسي والرؤية الصائبة والشجاعة المطلوبة عند الشدائد. وبعد مرحلة الكنيست، تسلم عصام مهام عديدة، وأهمها برأيي، إدارة "معهد إميل توما للدراسات السياسية والاجتماعية"، لما يمثله هذا المعهد من قيمة فكرية تجلت في فكر وتراث حامل الاسم المؤرخ والمفكر إميل توما، الذي كنا نحرص على الاستماع إلى محاضراته الغنية والتي أفادتنا كثيرا، وكذلك كتبه التي أصدرها فيما بعد المعهد في سلسلة "الأعمال الكاملة". وقد نجح عصام في هذه المهمة إدارة وفكرا ورفع من شأن المعهد بنشاطاته، وقد شاركت في آخر نشاطاته في العام الماضي في حيفا، في أمسية ذكرى إميل توما، ولم أدر أنها الأخيرة.
كما التقيت عصام في نشاطات "اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب السوري وقيادته الوطنية" واستمعت لتحليلاته الواقعية حول مخاطر اسقاط النظام الوطني السوري وما ستجره من ويلات على سوريا والمنطقة، وللأسف وقع ما نبّه إليه عصام وحذّر منه.
رحيل القائد والمفكر عصام مخول المبكر، وفي وقت نحتاج فيه الى رؤيته الثاقبة للأمور أمام التحديات العديدة التي تواجهنا، لهو خسارة كبيرة لشعبه ومجتمعه وسيكون لغيابه أثر كبير، لكن كلنا أمل وكما قال شقيقه أمير يوم وداعه، بأن تستمر مسيرته لأن عصام كان مسيرة وليس فردا.

 

 



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو