
















اهلا-فوزي حنا تلّ العفّولة
...........
في قلب مدينة العفّولة، ليس بعيدًا عن محطّة القطار العثمانيّة ومحطّة الباصات المركزيّة، يقع التّلّ الأثري، بمساحة نحو 30 دونمًا وارتفاع 11 مترًا عن محيطه، وهذا الموقع عرف استيطانًا بشريًّا منذ العصر النّحاسي (قبل 5-6 آلاف سنة) حتّى عصرنا الحاضر، وهذا يدلّ على أهمّيّة الموقع، لقربه من تقاطع طرق ووجوده في مرتفع بين حوضين، وقربه من مضيق بين شطري المرج الخصب.
نُفِّذَت في المكان عدّة تنقيبات أثريّة، بدأت في زمن الانتداب البريطاني، قام بها فريق من الجامعة العبريّة برئاسة الپروفسور إليعيزر سوكينيك، ثمّ بعد قيام دولة إسرائيل قام بالتّنقيب الأثري الپروفسور موشيه دوتان ومئير شاپيرا وعمنوئيل بن دور، وبعد ذلك، في السّنوات الأخيرة قامت سلطة الآثار بالتنقيب والتّرميم، بالتّعاون مع بلديّة العفّولة، من أجل تحويل الموقع إلى حديقة أثريّة، يمكن الوصول إليها والتّجوّل دون عائق أو خطر، وتم افتتاحها في العام 2017.
في التّنقيبات التي أجريت وجد العديد من القطع الفخّاريّة، نُقلت إلى متحف إسرائيل.
أمّا أهمّ الموجودات الثابتة التي تُميّز المكان فهي بقايا قلعة مملوكيّة على انقاض قلعة صليبيّة (فرنجيّة)، وتمّ كشف البوّابة المملوكيّة في الجدار الغربي، ويُلاحظ وجود نواويس حجريّة رومانيّة مُدمجة في الجدران (كما في صفّورية)، وفي الموقع بُني في زمن العثمانيّين بيت الأفندي التّابع لمالك الأراضي اللبناني سرسق، تحيطه بيوت طينيّة بسيطة، سكنها الفلّاحون، لكن في العام 1924 تمّت صفقة البيع والشّراء بين سرسق ويوشع حنكين الذي جاء بالمال من جمعيّة يهوديّة أمريكيّة، وفي العام التّالي 1925 تمّ بناء المدينة الجديدة.