
















اهلا «لا أحد يعلم من الآتي بالدور غدًا»
تُدين حركة النساء بأشدّ العبارات فشل الشرطة في ضمان الحق الأساسي في الحياة والأمان، وهو فشل ممنهج تتحمل الدولة مسؤوليته الكاملة. إنّ هذا الإخفاق المتواصل لا يحصد الأرواح فحسب، بل يضرب أسس الشعور بالأمان ويحوّل حياة النساء والأطفال إلى حالة دائمة من الخوف وانعدام الحماية.
صباح اليوم، قُتلت وفاء بدران، أمّ ومستشارة تربوية، بالرصاص الحي أمام أعين أطفالها. امرأة فقدت زوجها قبل أربع سنوات بنفس الطريقة، جريمة قتل، لتُترك عائلتها مرة أخرى في مواجهة الفقد والعنف، في ظل تقاعسٍ فاضح من شرطة يفترض بها حماية المدنيين، لا التخلّي عنهم.
إنّ قتل النساء في الفضاءين العام والخاص هو جريمة حقوق إنسان، وتقصير الدولة في منعها هو شكل من أشكال العنف المؤسسي القائم على التمييز. إنّ غض الطرف عن انتشار السلاح وعن الجريمة المنظمة في مجتمعنا هنا يُشكّل سياسة إقصاء تُحوّل دم النساء إلى دمٍ مُباح.
نحمّل الشرطة ووزيرها المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وعن كل جريمة تُرتكب نتيجة هذا التقاعس، ونطالب بخطوات فورية وملموسة: نزع السلاح، حماية المواطنين ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال والتواطؤ.
الحق في الحياة ليس امتيازًا، وأمن المواطنين حتى لو كانوا أقلية قومية، ليس قابلًا للتفاوض.