
















اهلا-ران يارون إسرائيل تمضي قدمًا في خطوة جديدة لتسجيل جميع أراضي القدس الشرقية بحلول عام 2029، مع توسيع آلية تؤدي إلى نزع ملكية الفلسطينيين على نطاق واسع قرار حكومي جديد يوسّع الميزانيات والموارد البشرية والصلاحيات لآلية تسوية الأراضي في القدس الشرقية – وهي آلية استُخدمت منذ عام 2018 لخدمة مصالح الدولة وتوسيع مشروع الاستيطان في المدينة اتخذت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا قرارًا جديدًا يقضي باستكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي القدس الشرقية حتى نهاية عام 2029. ويُعد هذا القرار خطوة تُرسّخ عمليًا فرض القانون والسيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وقد تؤدي إلى اقتلاع تجمعات فلسطينية وفقدان واسع للأراضي والمنازل، وفقًا لمعلومات جديدة تكشفها جمعية عير عميم. القرار، رقم 3792، يخصص ميزانيات جديدة، ويضيف وظائف وموارد بشرية، ويوسّع التعاون بين دائرة تسجيل وتسوية الأراضي في وزارة العدل وبين القيّم على أملاك الغائبين، وهو جهة مركزية في نقل الأراضي الفلسطينية إلى ملكية الدولة. وبحسب جمعية عير عميم، فهذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة الإسرائيلية قرارًا مخصصًا بالكامل لتسوية الأراضي في القدس الشرقية، مع تحديد هدف معلن يتمثل في تسجيل 100٪ من الأراضي الفلسطينية في المدينة خلال أربع سنوات. ما هي تسوية تسجيل الأراضي؟ تسوية الأراضي هي إجراء تقوم من خلاله دولة إسرائيل بتحديد المالك القانوني للأرض بشكل نهائي وتسجيل الحقوق في السجل العقاري (الطابو). في القدس الشرقية، حيث لم تُسجَّل غالبية الأراضي تاريخيًا بسبب ظروف سياسية وقانونية معقدة، تحولت هذه الآلية عمليًا إلى أداة تؤدي إلى نزع ملكية الفلسطينيين من أراضيهم وتسجيلها باسم الدولة أو البلدية أو جهات يهودية خاصة. وفي هذا الواقع، لا يُعد الإجراء تقنيًا أو قانونيًا فحسب، بل جزءًا من منظومة أوسع لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض، مع اقتلاع السكان الفلسطينيين من منازلهم وتقليص قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم. الفلسطينيون الذين يتقدمون بمطالبات ملكية ضمن إجراءات التسوية يخضعون لفحص من قبل القيّم على أملاك الغائبين، الذي يملك صلاحية إعلان المالك “غائبًا” ونقل الأرض إلى ملكية الدولة. وفي المقابل، فإن الامتناع عن تقديم مطالبة قد يؤدي أيضًا إلى تسجيل الأرض باسم الدولة، ما يجعل خطر فقدان الأرض قائمًا في كلتا الحالتين. يخصص القرار الجديد نحو 30 مليون شيكل للأربع سنوات المقبلة لدفع تسوية الأراضي في القدس الشرقية، ويضيف وظائف وموارد بشرية لدائرة تسوية الأراضي، والقيّم على أملاك الغائبين، وسلطة أراضي إسرائيل، والمركز الإسرائيلي للخرائط. كما خُصص للقيّم على أملاك الغائبين تمويل إضافي بنحو 600 ألف شيكل، وتم تعريفه كشريك رسمي في تنفيذ العملية. معطيات سابقة: غالبية الأراضي سُجِّلت لصالح الدولة والمستوطنات اليهودية منذ عام 2018، استُكملت تسوية الأراضي في نحو 50 كتلة تسجيل على مساحة تقارب 2,300 دونم. وقد سُجِّل نحو 85٪ من هذه الأراضي في أحياء ومستوطنات إسرائيلية في القدس الشرقية أو نُقلت إلى ملكية الدولة وهيئات عامة، بينما سُجِّل نحو 1٪ فقط باسم مالكين فلسطينيين أفراد. وفي الوقت نفسه، جرى دفع إجراءات تسوية في مناطق تُقام فيها أو يُخطط لإقامة مستوطنات جديدة، من بينها عطروت، جفعات همتوس، نوف زهاف، نوفَي راحيل وأم هارون، حيث يُخطط لبناء نحو 20,500 وحدة سكنية. وفي حالات أخرى، نُفذت إجراءات التسوية داخل أحياء فلسطينية مأهولة، وأدت إلى أوامر إخلاء بحق عائلات لم تكن على علم بوجود إجراءات تسوية على أراضيها. يتقدم هذا المسار في ظل عام انتخابي، وبالتوازي مع خطوات إضافية تروج لها الحكومة – بقيادة الوزير بتسلئيل سموتريتش – في الضفة الغربية أيضًا، بما في ذلك توسيع إجراءات تسجيل الأراضي وتعزيز دور القيّم على أملاك الغائبين، الخاضع لسلطة الوزير سموتريتش. وفي حال تنفيذ الهدف المعلن، قد يؤدي هذا المسار إلى فقدان واسع النطاق للأراضي الفلسطينية. غال ينوسبكي، من جمعية عير عميم: "تواصل الحكومة الإسرائيلية استغلال إجراءات التسوية لدفع عملية سلب أراضٍ واسعة النطاق في القدس الشرقية. إن إدراج القيّم على أملاك الغائبين في قرار الحكومة الجديد يوضح أن تسوية الأراضي تهدف إلى خدمة طموحات الاستيطان للحكومة اليمينية الأكثر تطرفًا في تاريخ الدولة، على حساب مئات آلاف السكان الفلسطينيين. يجب وقف دفع تسوية الأراضي قبل أن تفقد مجتمعات كاملة أراضيها ومنازلها."
---