
















اهلا- عبدالله الاحوز-مجلة الحدث ترامب هيتجنن ..لماذا لا تستسلم إيران؟ وعراقجي يكشف السر
تخيل المشهد… حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الخليج، من أيام الحرب على العراق وإحنا ما شفناش حجم استعراض القوة ده.
أكبر حاملات طائرات في العالم تتحرك ناحية المنطقة، وعلى رأسها "يو إس إس جيرالد آر فورد"، تنضم لحاملة تانية بالفعل هناك. عشرات الطائرات المقاتلة، مدمرات عملاقة، قطع بحرية ثقيلة، وتصريحات تهديد لا بتخلص.
ترامب – بحسب ما نُقل عن مبعوثه – متعجب فعلًا: إزاي إيران لسه ما استسلمتش؟
رد واحد.. لكنه لخص كل حاجة
عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، رد بكلمة واحدة تقريبًا، لكنها كانت كافية:
"هل تتساءلون لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون."
الجملة قصيرة… لكنها محملة برسالة سياسية ونفسية واضحة.
إيران بتقول إن الضغط العسكري مش معناه خضوع تلقائي، وإن التهديدات مهما كانت مش هتدفعها تعلن وقف برنامجها النووي أو تسلّم أوراقها بالكامل.
.
لماذا لم تستسلم إيران؟
اللي بيخلي المشهد معقد إن إيران مش بتتعامل مع الأزمة كملف عسكري بس، لكن كقضية سيادة وهوية.
القيادة الإيرانية شايفة إن التراجع الكامل قدام الضغط الأمريكي معناه خسارة استراتيجية داخلية وخارجية.
كمان إيران عندها أوراق ضغط إقليمية، ونفوذ ممتد في أكثر من ساحة، وبتراهن إن أي مواجهة مباشرة هتكون مكلفة للطرفين.
ترامب قد يكون مندهش إن كل هذا الحشد لم يُنتج استسلامًا سريعًا… لكن السياسة الدولية مش دايمًا بتحسب بالقوة المجردة فقط، فيه حسابات ردع، وصبر استراتيجي، وقراءة طويلة للنَفَس.
سر الصمود
السر مش في تجاهل القوة الأمريكية، لكن في طريقة إدارة المواجهة.
إيران بتلعب على عامل الوقت، وعلى مبدأ إن الاستسلام تحت التهديد يخلق سابقة خطيرة.
بتحاول تثبت إنها قادرة تتحمل العقوبات والضغط العسكري، وفي نفس الوقت تفاوض من موقع “الصمود” مش “الخضوع”.
هل ده معناه إن المواجهة مستحيلة؟ لا.
هل معناه إن الاستسلام وارد؟ لحد دلوقتي، المؤشرات بتقول لأ.
في النهاية، المشهد مش أبيض وأسود…
لكن الواضح إن السؤال اللي محير واشنطن مش عسكري بحت، بل سياسي ونفسي:
إزاي بلد تحت كل هذا الضغط لسه متمسكة بموقفها؟