















اهلا- الصورة AI تاكر كارلسون ..
أشهر بودكاستر سياسي في أمريكا اليوم، رجل قومي أمريكي للنخاع ، خصّص حلقة تقارب الساعتين للحديث عن الحرب مع إيران.
قال بوضوح شديد :
لا يوجد داخل أمريكا تيار شعبي واسع يضغط للحرب، ولا يوجد إجماع دولي يدفع نحوها.
الطرف الأكثر حماسًا للتصعيد هو إسرائي فقط !
كارلسون يرى أن إسرائيل تدرك أن لحظة النفوذ غير المحدود داخل واشنطن قد شارفت على الإنتهاء ، وأن ميزان السياسة الأمريكية يتغير بسرعة،
ولذلك قد يكون هناك من يريد استثمار “اللحظة الأخيرة” لتوريط واشنطن في صراع يعيد ترتيب المنطقة لصالحه. ( يقصد النتن ياهو)
سواء اتفقنا مع هذا الطرح أم لا، فهو تطور مهم في الخطاب الأمريكي ذاته.
الأهم من ذلك أن كارلسون — على عكس بعض الأصوات العربية أو السلفية التي تختزل كل شيء في “مسرحية” — يتعامل مع إيران كقوة حقيقية.
دولة كبيرة، ذات تعداد سكاني ضخم، جغرافيا معقدة، قدرات صاروخية، وشبكات نفوذ إقليمية.
هو لا يرى أن ضرب إيران سيكون نزهة عسكرية أو عملية جراحية كما يسميها الأحمق ترامب.
و يعتقد ان اسقاط النظام حتى لو أمكن -نظريا- سيأتي بنتائج جيدة للامريكان
بل حذر من أن النتائج قد تكون أخطر من المكاسب:
إغلاق مضيق هرمز،
قفزة جنونية في أسعار النفط،
كساد اقتصادي عالمي،
موجات لجوء،
واستنزاف طويل.
المفارقة أن كارلسون يرى أن واشنطن في مأزق مزدوج:
اتفاق دبلوماسي قوي الآن قد يُفهم داخليًا كهزيمة وتراجع في الهيمنة.
وحرب واسعة قد تتحول إلى مستنقع جديد لعقود.
بمعنى آخر:
الخروج بلا حرب صعب سياسيًا،
والدخول في حرب خطر استراتيجيًا.
وهذا الكلام يصدر من قومي أمريكي، لا من معارض راديكالي، ولا من عندنا .
هذا تطور كبير في النقاش داخل أمريكا نفسها.
وفي المقابل، ما زال بعض مشايخ “نظرية المسرحية” يختبئون خلف مكتباتهم،
ينكرون احتمالات الحرب،
ويرفضون قراءة التحولات الجارية،
ويعيشون الناس في أوهامهم !
لكن الواقع لا يُدار بالأماني و لا بالأحلام !
إذا اندلعت حرب شاملة، فلن تكون مجرد ضربة عسكرية عابرة.
قد تكون لحظة فاصلة في تاريخ النفوذ الأمريكي في المنطقة و بداية تراجع الإمبراطورية عن دورها النجس الذي استمر لما يزيد عن قرن .