X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

بساط الريح :: عفيفة مخول خميسة _ معليا

admin - 2026-03-21 14:24:36
facebook_link

اهلا

بساط الريح
عفيفة مخول خميسة _ معليا
"آده الربيع عاد من تاني"! ويعود بسلطان العود يدوزن لحن النوروز على ضوء حلم ربيعيّ. وتزهّر الشموع أحلامًا متيّمة تضيء وجه النيل رقصًا على إيقاع مداولات الدموع!
لكنّ الزمان لا يجود إلّا بما يجود به المكان. وركّاب المكان يفصّلون من الأيام أعيادًا، ومن الأعياد أحلامًا، ومن الأحلام آمالًا يدورون حولها ويدورون وهم يدوّرون آلة بالغة الدقّة، شديدة الإحساس بالفرح... ويرقصون على وقع دموع حائرة تتقلّب بين الملوحة والحلاوة...
ويتولّى الزمان فرزها، ويد الزمان قاسية! فتسيل في المكان حارقة، حتى وإن كانت منابعها حلوة! وكاوية، حتى وإن كانت منابعا دافئة! أمّا يد المحبة فرقيقة، وتعرف كيف تجود. وتتولّى الحقيقة كتابة الخلاصة حين تقطّر الأُمهات دموعهنّ ندًى عذبًا من بتلات ربيع يفوح، وزهر يتمايل فرحًا الجمال، وجمال يصلي السماء سجودًا، وسماء تذوب خشوعًا لحبّ يبتهل بصمت... وتلغى الحدود بين صدور الربيع وأكفّ الأُمّهات في لحظة تضرّع روحيّ لا تبصره عيون النار، ولا تمسّه غير أصابع النور الإلهيّ! وتتماوج الحياة بين الأرض والسماء فوق جسور صوتيّة تذكّر بعظَمتها...
وكيف لا نتذكّر ونذكر بالخير الطيّارين الذين صعدوا بنا إلى أعالي الإحساس بذواتنا؟! ومن روّادهم هذا الفريد الصانع من الحزن فرحًا، ومن اليأس أملًا طيّره على بساط لحنٍ فرِشت له البُسُط العربيّة من بغداد لصنعاء للسويداء... لتونس الخضراء لمراكش مضرب التيارات الأطلسيّة الرعناء...
بساط الريح يحمل الربيع ويطوف به البلدان لا تقف دونه زوابع رمال الحضرات والسادات... ولا يعترضه مفتّشو الظلام أصحاب القبّعات والعباءات... على السجّاد الفارسيّ يحطّ وترًا مرهفًا له مع الغرام حكاية طويلة وقصص خجولة، وشّحها الزمان بقطر الحروف الورديّة.
وتعزف الريح لحن الخلود، وضفّتا الزمان تسمعان حكاية شجنٍ هنا، تجاوبها هناك حكاية تبعث الحبّ في العود فيجود... ويحضر رامي الغزل مبعوثًا من طرف الفارسيّ، فيلسوفًا يقيم الحياة في الليل حياة: "أفِق خفيف الظلّ هذا السحر نادى دعِ النوم وناغِ الوتر
فما أطال النوم عمرًا ولا قصّر بالأعمار طول السهر"!
قلت: فلأسهر! وما دمتُ عاجزة عن قدّ حديد سياج الواقع، فلأسيّج بيتي بشبكات من حرير الذاكرة!
فهذا بساط ريح من نسج خيال عود حالم محبّ قد جمع الأُمة العربيّة من المحيط للخليج، وبرميل نفط مولود من بين أرحامها، يحرقها بعود ثقاب يهبط بحقيبة ذهبيّة!

 



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو