
















اهلا المطران شوملي: الضفة الغربية تصبح أقل فأقل فلسطينية وأكثر فأكثر تحت سيطرة المستوطنين
القدس - أكد المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام للاتين في القدس، أن وضع المسيحيين من مختلف الكنائس في الضفة الغربية يشهد تصاعدًا في الهجمات من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وقال شوملي في تصريحات صحفية: "يوجد حاليًا في الضفة الغربية حوالي 200 مستوطنة إسرائيلية، بُنيت على أراضٍ فلسطينية تم الاستيلاء عليها. منذ نهاية العام الماضي وحتى اليوم، تتكاثر الاعتداءات على المسيحيين في الضفة الغربية".
وأضاف: "شهدنا توسعًا أكبر للمستوطنات وزيادة في اعتداءات المستوطنين".
وأوضح أن تصوّر المستوطنين الإسرائيليين يقوم على فكرة أن جميع أراضي فلسطين يجب أن تكون يهودية، وأن الفلسطينيين "يحتلون هذه الأرض منذ بضع مئات من السنين فقط، لذلك يجب أن يغادروا". وأشار إلى أنه منذ هجمات العام الماضي، تم إبلاغ السفير الأمريكي في تل أبيب بالوضع، الذي زار قرية طيبة، لكنه لم يُنجز الكثير على الرغم من وعوده باتخاذ إجراءات.
وأضاف المطران شوملي أن المستوطنين يهاجمون يوميًا السكان في قرى فلسطينية يقطنها المسيحيون، مثل بيرزيت قرب رام الله، سواء في منازلهم أو أماكن عملهم، ما أصبح يشكّل "خطرًا حقيقيًا على العائلات المسيحية"، وفقدانهم لمصادر رزقهم الأساسية.
وأشار أيضًا إلى أن المستوطنين استولوا على أراضٍ تعود لدير راهبات في قرية أرطاس قرب بيت لحم بهدف بناء مستوطنة جديدة، ونفس الأمر حدث في حقل الرعاة في بيت ساحور، حيث استولى المستوطنون على هكتار من الأرض. وأضاف: "في المكان الذي بشّر فيه الملائكة الرعاة بولادة المخلّص في بيت لحم، وضعوا علم إسرائيل للدلالة على أن الأرض أصبحت الآن تحت سيادتهم، رغم وجود سند ملكية باسم عائلة مسيحية أعرفها في بيت ساحور".
وخلص المطران شوملي في حديثه إلى القول: "بهذه الطريقة، تصبح أراضي فلسطين، التي يسميها الإسرائيليون الآن يهودا والسامرة -الاسمان التوراتيّان- تدريجيًا أقل فأقل فلسطينية وأكثر فأكثر تحت سيطرة المستوطنين".