
















اهلا-المرشدة فريدة رمزية ✝️ باب إستفانوس، باب الأسود بأسوار أورشليم ✝️ ....
« باب إسطفانوس» في المسيحية، وبالعربية يسمى «باب الأسباط». وهو نفس الاسم الذي يطلقونه على بوابة الدخول الأخرى بالقرب من جبل الهيكل. والاسم المعروف باليهودية هو «باب يهوشافاط» بحسب نبوءة يوئيل3: 2:
(أَجْمَعُ كُلَّ الأُمَمِ وَأُنَزِّلُهُمْ إِلَى وَادِي يَهُوشَافَاطَ، وَأُحَاكِمُهُمْ هُنَاكَ عَلَى شَعْبِي وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ بَدَّدُوهُمْ بَيْنَ الأُمَمِ وَقَسَمُوا أَرْضِي) الذي تم تحديده في وادي قدرون عند سفح البوابة. ويهوشافاط تعني« يهوه يقضي».
➖ باب الأسود هو البوابة الأقرب لمحطة الصليب الأولى على درب الآلام للسيد المسيح بعد محاكمته وحبسه ثم سار في طريقه إلى موضع الصلب بالجلجثة. وكانت البوابة بمثابة المخرج الرئيسي لليهود نحو جبل الزيتون والمقبرة اليهودية هناك، وهي تؤدي اليوم إلى الحيّ الإسلامي.
تشكل البوابة أيضًا الرابط الرئيسي بين البلدة القديمة وبعض المواقع المسيحية خارج الأسوار، مثل حديقة الجثمانية والمزارات الأخرى على سفوح جبل الزيتون. وفي أحد الشعانين أي « أول أسبوع الآلام»، يتم الإحتفال بدخول موكب المسيحيين من جبل الزيتون إلى البلدة القديمة عبر باب أستفانوس حيث طريق الآلام.
➖ البوابة مقوسة ومزخرفة تعلوها أسوار ومرصعة بالمنحوتات الحجرية، بما في ذلك الأسود الأربعة التي أعطتها اسمها العبري ( في الحقيقة هم بشبهون أربعة فهود وليسوا أسود). ففي منتصف القرن التاسع عشر، بدأ اليهود يطلقون على البوابة اسم باب الأسود. ترمز الأسود إلى الحاكم المملوكي بيبرس، الذي حكم أرض إسرائيل منذ عام 1260.والذي كان يسمى أيضا "أسد مصر وسوريا". كما تشير لأسطورة سليمان القانوني.
يوجد أسفل النقش تصميم منحوت لنجمة داود ويوجد على جانبي النقش المزيد من المنحوتات الدائرية المزخرفة.
➖ تأتي أهمية هذه البوابة في المسيحية في المرتبة الثانية بعد (البوابة الذهبية ) التي دخل منها السيد المسيح لاورشليم راكبا على آتان لكي يُصلب. وأهميتها تعود إلى أن أمام هذه البوابة تم رجم القديس العظيم إستفانوس أول شهداء المسيحية لهذا سميت بوابة إستفانوس. واسم استفانوس يعني باليونانية « إكليل زهور» مثل كثيرين من اليهود كانوا يحملون اسمين اسم يهودي واخر يوناني. القديس استفانوس يهودي الجنس ولكنه يحمل ثقافة هيلينية.
➖ هناك أدلة من شهادات مراجع مؤرخين مسيحيين وغير مسيحيين بل بعضهم أعداء المسيحية تؤكد أن استفانوس أول شهيد في المسيحية ، هو شخصية قد وُجدت فعلاً تاريخياً وأنه رُجم لأجل تبشيره واستشهد على هذا الايمان، وكانت تهمته عند اليهود هي ( التجديف).
➖من هذه الأدلة التاريخية أن الإنجيل يثبت أن اليهود الذين قبضوا عليه خرجوا من هذا الباب ولهذا سُمي بإسمه منذ حادثة رجمه حتى الموت، ووجود قبره بالقرب من هذا الباب.
أعمال 7 :58
( وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ.)- أي بولس قبل الإيمان.
وهناك تسمية أخرى هي باب «ستي مريم»، لقربه من كنيسة القديسة حنة. أطلق عليه العرب اسم باب الروحة أي (باب أريحا) لأن الخارجين من المدينة عن طريق هذا الباب يصلون إلى طريق أريحا.
➖ ويُطلق عليه "باب الأسود" لوجود زوجين من الأسود يزينان واجهة الباب والتي تخلد احتفال سليمان القانوني بهزيمة العثمانيين للمماليك عام 1517. وكان قد خطط لهدم مدينة أورشليم وأسوارها الخربة، ولكنه حلم بمطاردة الاسود لتفترسه فتراجع عن مخططه ولم ينج إلا بعد أن وعد بحماية المدينة من خلال إعادة بناء اسوار المدينة الخربة حولها سنة 1538 وقد أدى ذلك إلى أن يصبح الأسد رمزًا وشعاريًا لأورشليم القدس.
➖ وهي البوابة الثانية من البوابات الثماني في سور أورشليم. في جدران البلدة القديمة بالقدس، عند الجدار الشرقي وتطل على جبل الزيتون. وعلى الجدار الشرقي أيضا توجد« البوابة الذهبية - الرحمة» المسدودة التي دخل منها السيد المسيح وتم غلقها في عهد الاحتلال العثماني. وسدوا أمامها بإقامة المقابر الاسلامية .
ــ ذكرت قصته بوضوح في اعمال الرسل 6 :
6 :8 و اما استفانوس فاذ كان مملوا ايمانا و قوة كان يصنع عجائب و آيات عظيمة في الشعب
6 :9 فنهض قوم من المجمع الذي يقال له مجمع الليبرتينيين و القيروانيين و الاسكندريين و من الذين من كيليكية و اسيا يحاورون استفانوس
6 :10 و لم يقدروا ان يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به
6 :11 حينئذ دسوا لرجال يقولون أننا سمعناه يتكلم بكلام تجديف على موسى و على الله.
6 :12 و هيجوا الشعب و الشيوخ و الكتبة فقاموا و خطفوه و أتوا به الى المجمع.
6 :13 و اقاموا شهودا كذبة يقولون هذا الرجل لا يفتر عن أن يتكلم كلاما تجديفا ضد هذا الموضع المقدس والناموس.
➖ أيضا يذكر اعمال الرسل 8:
( كان شاول راضيا بقتله و حدث في ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة التي في اورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية و السامرة ما عدا الرسل، وَحَمَلَ رِجَالٌ أَتْقِيَاءُ اسْتِفَانُوسَ وَعَمِلُوا عَلَيْهِ مَنَاحَةً عَظِيمَةً.) - أع 8 :2
وبالفعل مكان دفنه موجود حتى الآن في كهف بـ « بيت جمال » ( بيت الربان غمالائيل الأكبر) وغمالائيل هو رئيس الهيئة التشريعية اليهودية القديمة، بالسنهدرين. وهو الذي كان يعلم بولس الرسول، والذي دُفن في نفس المكان فيما بعد، كما دُفن القديس استفانوس، ونيقوديموس الذي أتى إلى يسوع ليلاً وحرمه اليهود بسبب إتباعه ليسوع المسيح، فتم نفيه من أورشليم. واستقبله غمالائيل في منزله الريفي، وبقي هناك حتى وفاته ودفنه غمالائيل بالقرب من تابوت استفانوس.
في عام 415، تم الكشف عن توابيت رفاتهم في حلم واكتشفها الكاهن لوسيان، والذي بني عليه كنيسة آجيا صهيون- the Church of Hagia Sion في ديسمبر 415 م.
وقد نُقش علي تابوت استفانوس هذه الكلمات بأحرف كبيرة جدًا: (شيليئيل، ناسوام - Cheliel, Nasuam) ، وهما اسمان سريانيان للقديس استفانوس بمعنى « المتوج».
بقي جسد استفانوس في « كنيسة صهيون» حتى ذهبت الإمبراطورة يودوكيا، زوجة ثيودوسيوس الأصغر، إلى أورشليم عام 439، وبنت كنيسة فخمة لله على شرفه، بالقرب من المكان الذي رُجم فيه حتى الموت، حيث حصلت على جزء من الجسد.
كما أحضرت يودوكيا جزءًا من بقايا رفات القديس استفانوس إلى القسطنطينية عام 439. وتكريمه في كنيسة القديس لورنس التي بنتها، وتم الاحتفال به مع القديسين لورنس وأغنيس.
➖ في 2003، بالقرب من هيكل دائري اكتشفه ستروس، تم العثور على عتبة حجرية أو عتب مع لوحة أنساتا. تم فك رموز الكتابة الموجودة عليها( ΔΙΑΚΟΝΙΚΩΝ ΣΤΕΦΑΝΟΥ ΠΡΩΤΟΜΑΡΤΥΡΟΣ) ، وترجمتها ( الشماس استفانوس الشهيد الأول) وبالتالي فإن هذا دليل أثري قوي على ربط بيت جمال ( غمالائيل الأكبر) بموقع الدفن التقليدي للقديس إسطفانوس.
➖ أيضا كما تؤكد مراجع تاريخية روسية انه بقايا رفات الذراع الأيمن للقديس استفانوس تم نقلها ووضعها في سانت سيرجيوس في روسيا.