
















اهلا- د. حسان عاكف لماذا ترتفع نسب داء السكري في كثير من البلدان العربية أكثر مما هي عليه في العديد من دول أوروبا...؟
يطلق على داء السكري أحيانا في الدراسات الحديثة "مرض التمدن" او "مرض الحضارة الحديثة"، هذا في حين ترتفع نسبة السكري في البلدان العربية تحديدا أكثر من كثير من دول اوربا رغم أن أوربا أغنى،،، ما السبب في ذلك...؟
ترتفع نسب داء السكري في كثير من البلدان العربية أكثر مما هي عليه في العديد من دول أوروبا، رغم أن أوروبا أكثر ثراءً، وذلك بسبب مجموعة عوامل صحية وثقافية واجتماعية متداخلة:
1. نمط الحياة قليل الحركة
في كثير من المدن العربية أصبح الاعتماد على السيارة شبه كامل، مع قلة المشي أو ركوب الدراجة.
بينما في مدن أوروبية كثيرة مثل أمستردام أو كوبنهاغن يعد ركوب الدراجة والمشي جزءاً يومياً من حياة الناس، مما يقلل السمنة والسكري.
2. التحول الغذائي السريع
خلال العقود الأخيرة انتقلت مجتمعات عربية بسرعة من الغذاء التقليدي إلى:
الوجبات السريعة
المشروبات السكرية
الحلويات بكثرة
بينما لا يزال كثير من الأوروبيين يعتمدون أنماطاً غذائية صحية نسبياً مثل حمية البحر المتوسط المنتشرة في دول جنوب أوروبا.
3. انتشار السمنة
السمنة هي العامل الأكبر وراء السكري من النوع الثاني.
في عدد من الدول العربية ترتفع معدلات السمنة بشكل واضح، بسبب:
قلة الحركة
الطعام عالي السعرات
نمط العمل المكتبي
4. عوامل وراثية
تشير بعض الدراسات إلى أن سكان الشرق الأوسط لديهم قابلية وراثية أعلى للإصابة بالسكري عند زيادة الوزن مقارنة ببعض الأوروبيين.
5. الوقاية الصحية
في كثير من الدول الأوروبية يوجد تركيز كبير على:
الفحص المبكر
التوعية الغذائية
الرياضة في المدارس والعمل
أما في عدد من البلدان العربية فما تزال ثقافة الوقاية الصحية أقل انتشاراً، إن لم تكن غائبة.
6- عامل آخر ومهم جدا خاص بالمجتمعات التي تعيش توترات طويلة أو عدم استقرار (حروب، أزمات اقتصادية، ضغوط معيشية) كما هو حال عديد من البلدان العربية، يلاحظ الأطباء عادة ارتفاعاً في الأمراض المزمنة ومنها السكري، لأن الضغط النفسي المزمن يغيّر توازن الجسم الهرموني والسلوكي.
لهذا يُسمّى السكري أحياناً “مرض الحضارة والضغوط”