
















اهلا-د.سهيل دياب لكي لا نعلق بالتفاصيل الصغيرة:
أربعة اسباب تجعل من مفاوضات اسلاماباد جدية!!
الاول- أن هذه الجولة، وخلافا لجولات المفاوضات السابقة، جاءت بعد معركة عسكرية كبيرة، وصلت الى طلب امريكي بوقفها والذهاب الى مفاوضات مع الطرف الذي ارادت تدميره، هذا يقول أن التهديد بعملية عسكرية فيما اذا لم يستجب الايراني لمطاليب امريكا سقط ولم يعد نافذا، الامر الذي يجعل المفاوضات هذه المرة اكثر" ندية" بين الطرفين.
الثاني- تركية الوفود المفاوضه، وخاصة الامريكي، اكثر حوكمة واكثر بعدا عن شخص ترامب ونتنياهو، فبدل كوشنر صهر ترامب , وويتكوف شريك ترامب وحبيب نتنياهو، جاء نائب الرئيس فانس والمعروف بميله المعلن بوقف الحرب والتي ما كانت لها ان تبدأ اصلا. اضافة الى وفد تقني ومهني كبير وغير مسبوق في الجولات السابقة، أما الوفد الايراني برئاسة قاليباف، والمعروف بقربه للحرس الثوري، إنما يدل أن الوفد مخول باتخاذ قرارات نهائية ولا حاجة لنقل رسائل فقط.
الثالث- وجود وسيط بوزن الباكستان، مدعوما بتركيا ومصر والعربية السعودية، ولاهمية علاقة هذا الرباعي الايجابية مع الطرفين، ولما للباكستان من خبرة مثبتة في ادارة فن التفاوض، يجعل المفاوضات اكثر جدية من مجرد نقل رسائل.
رابعا-هذه المفاوضات صحيح انها بين طرفين، ولكن اهميتها وتداعياتها إقليمية بامتياز، ونتائجها تحدد مصير الخليج والعالم العربي وتركيا واطرف المقاومة في لبنان واليمن والعراق وغزة ، وتعكس نتائجها على المشهد السوري والفلسطيني واللبناني وليس فقط. فاذا كانت المواجهة ثنائية- ايرانية مقابل امريكا واسرائيل- فالحلول يجب ان تكون اقليمية بإمتياز.
جدية المفاوضات، لا تعني حتمية نجاحها، فما زالت الهوة عميقة بين اطراف التفاوض.