
















اهلا-ناضل حسنين عالماشي...
افتتح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مؤتمر التعبئة العالمية التقدمية المنعقد في برشلونة، والذي يجمع قادة بارزين وممثلين عن حكومات من عدة دول، في لقاء رفيع المستوى يهدف إلى توحيد القوى التقدمية في مواجهة صعود اليمين المتطرف وتعزيز التنسيق في قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من أربعة آلاف شخص من مختلف أنحاء العالم، بينهم رؤساء دول ووزراء وقادة سياسيون من أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، من بينهم رؤساء كل من البرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك وكولومبيا ووزراء وقادة دول أوروبية. ويُنظم المؤتمر بمبادرة من الاشتراكية الدولية ومنظمة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الأوروبية والتحالف التقدمي العالمي، في إطار مساعٍ للرد على سياسات دونالد ترامب.
وحضر النائبان د. أحمد طيبي ود. سمير بن سعيد أعمال المؤتمر كضيوف، عقب تلقي الحركة العربية للتغيير دعوة رسمية من الجهات المنظمة للمشاركة في هذا الحدث الدولي.
ولمن يتساءل عن عدم مشاركة الأحزاب الشيوعية في هذا المؤتمر، فمن الضروري أن أوضح أن هناك بوناً شاسعاً يفصل بين منظمة "الاشتراكية الدولية" (التي تنظم هذا المؤتمر في برشلونة) وبين إطار آخر يعرف بتسمية "سوليد نت" (SolidNet)، وهو المظلة الدولية التي تجمع الأحزاب الشيوعية والعمالية حول العالم.
فبينما تتبنى أحزاب "الاشتراكية الدولية" نهجاً "إصلاحياً" يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية من داخل بنية النظام الرأسمالي القائم، تتمسك أحزاب "سوليد نت" بهويتها الماركسية-اللينينية التي تدعو لتغيير جذري وشامل. هذا التباين الأيديولوجي ليس مجرد خلاف نظري، بل يمتد للمواقف السياسية الدولية، حيث تقترب الأحزاب المجتمعة في برشلونة غالباً من التوجهات الأوروبية والأطلسية، في حين تتبنى الأحزاب الشيوعية مواقف حادة ومناهضة لحلف الناتو والسياسات الأمريكية. لذا، فإن غياب ممثلين عن الأحزاب الشيوعية والعمالية عن هذا المحفل ليس مصادفة.
يذكر ان المؤتمر العام لـ "سوليد نت" سيعقد في شهر أيلول/سبتمبر من العام الجاري في العاصمة الكوبية هافانا.