X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

كعكة المشنقة في عيد ميلاد بن غفير الخمسين

admin - 2026-05-03 12:28:43
facebook_link

اهلا-كتبٓ عامر الهزيل

كعكة المشنقة في عيد ميلاد بن غفير الخمسين: حين تتحول الرموز الفاشية إلى إعلان سياسي وممارسة إحتفالية.
في مشهد صادم، وبحضور ضباط وقيادات في الشرطة الإسرائيلية، قُدّمت لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كعكة عيد ميلاد تحمل رمز المشنقة، في احتفال بعيد ميلاده الخمسين. لم يكن الأمر مجرد مزحة ثقيلة أو تفصيلًا بروتوكولياً عابراً ، بل بدا وكأنه رسالة سياسية مشبعة بالدلالات، خاصة في ظل مواقف بن غفير العلنية الداعمة لمشاريع مثل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وخطابه الفاشي القائم على التحريض والعقاب الجماعي.
في اللحظة التي يظن فيها المرء أن اليمين الإسرائيلي المتطرف قد بلغ ذروة الانحدار الأخلاقي، تظهر وقائع جديدة تؤكد أن القاع لا يزال أعمق. فاختيار رمز المشنقة في مناسبة احتفالية لا يمكن فصله عن السياق السياسي الذي يُنتج خطاباً يعتبر الموت أداةً للردع، والقتل وسيلةً لإثبات الهيمنة.
الخطورة هنا لا تكمن فقط في الرمز ذاته، بل في تطبيعه داخل مؤسسات يفترض بها أن تمثل القانون. حين يقف مسؤولون أمنيون أمام رمز للموت دون حرج، فإن ذلك يعكس تحولاً فاشياً عميقاً في الثقافة السياسية والأمنية الاسرائيلية ، حيث يصبح العنف لغةً مألوفة، ويغدو التلويح بالإعدام جزءاً من المشهد العام.
التاريخ يُظهر أن الأنظمة المتطرفة تبدأ غالباً بتجريد خصومها من إنسانيتهم، ثم تنتقل تدريجياً إلى تبرير العنف ضدهم. هذا ما شهدته أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي مع صعود أدولف هتلر والنظام النازي في المانيا، حيث جرى تسويق التفوق العرقي كمسوغ للإقصاء ثم الإبادة، وانتهى الأمر إلى الهولوكوس، إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث.
لكن المقارنة هنا تحتاج إلى قدر من الدقة لأن هناك داخل إسرائيل نفسها أصوات يهودية تعارض سياسات الحكومة الحالية، وتنتقد ممارسات سياسات اليمين المتطرف الفاشية.
ومع ذلك، فإن المفارقة الأخلاقية تبقى حادة: شعب عانى تاريخياً من الاضطهاد والإبادة، كان يُفترض أن يكون أكثر حساسية تجاه معاناة الآخرين، لا أن يُنتج داخله خطاباً دينياً وقومياً يبرر قمع وإبادة شعب آخر باسم “الأمن” أو “الحق الإلهي”.
المشهد الذي مثّلته كعكة المشنقة ليس حادثة معزولة، بل هو تعبير رمزي عن مرحلة سياسية خطيرة، تتراجع فيها لغة القانون لصالح لغة الانتقام، وتُستبدل فيها قيم العدالة بمنطق القوة الفاشية.
حين تصبح أدوات الموت جزءًا من الاحتفال، فإن السؤال الحقيقي لم يعد متعلقاً بذوق سياسي فاشي ومنحط فحسب، بل بمستقبل مجتمع يتعايش تدريجياً مع رموز العنف، ويمنحها شرعية علنية.
وهذه هي اللحظة التي ينبغي عندها أن يقلق العالم، ليس فقط مما يفعله المتطرفون عندما يصلون إلى السلطة، بل مما يحدث عندما يصبح تطرفهم وفاشيتهم أمراً عادياً لا يثير الدهشة كما يحدث في إسرائيل اليوم.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو