
















اهلا- سحر حمزة
في موقف عربي جامع يعكس حجم القلق من التصعيد الإيراني في المنطقة، توالت بيانات الإدانة من دول الخليج والأردن بعد الهجمات التي شنتها إيران على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى وقوع إصابات وتسبب بخرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأعربت مملكة البحرين عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، معتبرة أنها تمثل استمراراً لنهج إيراني يقوم على زعزعة الاستقرار وتهديد أمن دول المنطقة. وطالبت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رسمي، طهران باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف تهديداتها للملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يدعو إلى حماية أمن الممرات البحرية. وأكدت المنامة وقوفها الكامل إلى جانب الإمارات، استناداً إلى العلاقات الأخوية التاريخية واتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون التي تعتبر أي اعتداء على دولة عضو اعتداءً على الجميع.
وفي السياق نفسه، أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الاعتداءات الإيرانية، مؤكدة تضامنها المطلق مع الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما انضمت دولة قطر إلى الموقف العربي الموحد، مستنكرة الهجمات الإيرانية وواصفة إياها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الإمارات وتهديد خطير لأمن المنطقة واستقرارها. وأكدت الدوحة دعمها الكامل للإمارات وتمنّت الشفاء العاجل للمصابين.
أما المملكة العربية السعودية، فعبّرت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف منشآت مدنية واقتصادية داخل الإمارات، إضافة إلى ناقلة تابعة لشركة إماراتية. وشددت الرياض على وقوفها إلى جانب الإمارات في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أراضيها، داعية إيران إلى وقف اعتداءاتها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن واحترام مبادئ حسن الجوار.
وتكشف هذه المواقف المتزامنة عن اصطفاف عربي واضح في مواجهة التصعيد الإيراني، ورسالة مفادها أن أمن الخليج والمنطقة خط أحمر، وأن أي تهديد لسيادة دولة عربية سيُواجَه بموقف جماعي رادع يعيد التأكيد على وحدة المصير المشترك.