
















اهلا- تقرير الاعلامي نايف خوري جنازة مهيبة للمثلث الرحمات المطران بطرس المعلم في عيلبون
شيعت جماهير غفيرة جثمان المطران المثلث الرحمات بطرس حبيب المعلم، في مسقط رأسه عيلبون. وقد ترأس هذه الصلاة سيادة المطران يوسف متى، بحضور غبطة البطريرك المتقاعد ميشيل صباح، والسادة الأساقفة ياسر عياش النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك في القدس، وإلياس شقور مطران الجليل المتقاعد، والأب مروان سيدة الرئيس العام للرهبنة البولسية التي انتمى إليها المطران الراحل، وموسى الحاج النائب البطريركي للكنيسة المارونية في الأراضي المقدسة، وبولس ماركوتسو، وإيلاريون، رياح أبو العسل، وكرياكوس رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس في الجليل، وعطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، ومار يعقوب أفرام، النائب البطريركي للسريان الكاثوليك في الأراضي المقدسة، ولفيف من الكهنة من كافة الكنائس والرعايا في الأرض المقدسة.
وألقى سيادة المطران يوسف متى رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل عظة بهذه المناسبة وقال: إلى العلاء رفعَتَ قلبك يا رب، ومع الصاعدين إليك اليوم، تستقبل عبدك الأمين. وأضاف: في هذه الأيام المباركة التي تعيش فيها الكنيسة سرّ الصعود الإلهي، حيث ترتفع الأنظار والقلوب نحو السماء، شاءت العناية الإلهية أن يترجّل خادمٌ كبير من خدام الكلمة، ورجلٌ من رجالات الكنيسة الكبار، مثلث الرحمات المطران بطرس المعلم.
ومضى يقول: إنّ المطران بطرس المعلم لم يكن اسمًا عابرًا في تاريخ الكنيسة، بل كان صفحةً مضيئة من صفحاتها المشرقة، وقامةً روحية وفكرية وثقافية استثنائية. قامة وطنية عريقة حمل في قلبه آلام شعبه منذ أن تغرّب عن وطنه فعاش التهجير قبل أن يكون.
وأشار راعي الأبرشية إلى أن المطران المعلم، وخلال خدمته الأسقفية في البرازيل ثم في الجليل، بنى ورمّم الكنائس، وفتح الأديرة والمراكز الرعوية، وحمل همّ الإنسان والكنيسة أينما وُجد. شارك في حوار الكنائس والأديان، وكان رجل سلطة كنسية، لكنّ السلطة عنده لم تكن مقامًا، بل خدمة.
نم بسلام، يا مطران الفكر والإيمان، يا رجل الحكمة والصلاة، يا حافظ التراث، يا أمين الكلمة، يا من عشت العمر كلّه رافعًا أنظار الناس إلى السماء… فاستحققتَ، في زمن الصعود، أن تدُعَى إلى المجد.
ثم تحدث الأب مروان سيّدة الرئيس العام للرهبنة البولسية قائلا: بين حريصا وعيلبون قصة قديمة وطويلة للمطران بطرس المعلم، دور كبير في كتابة صفحاتها النيّرة. وأضاف: كان بطرس صخرة، ركيزة من ركائز الجمعية البولسية، كان شعاره "يا بطرس ثبت إخوتك"، فقد ثبت فعلا إخوته، لا سيما في سنوات الحرب التي رافقت فترة رئاسته للجمعية. وأشار الأب العام إلى أن المطران الراحل كان معلما، درّس كثيرا، وأتقن اللغات وعلمها، أبدع في الليتورجيا والطقسيات، علّم اللاهوت وعلم الاجتماع وآباء الكنيسة، وترجم كتاب الاقتداء بالمسيح، وهو أروع ما ترجم عن اللاتينية.
واختتمت الصلاة بحمل النعش على أكتاف الآباء الكهنة من الكنيسة، ثم سلموه لأعضاء سرية الكشاف الذين نقلوه إلى كنيسة عيلبون القديمة للدفن بجوار والده الأب حبيب معلم، وذلك بموجب وصيته.












































































































































































































