X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

ماذا يقصد الأرثوذكسي عندما يقول: دمي أزرق؟

admin - 2026-05-16 22:39:12
facebook_link

اهلا

ماذا يقصد الأرثوذكسي عندما يقول: دمي أزرق؟

رانية مرجية



“دمي أزرق”…

ليست عبارة نُطقت تباهيًا ولا ترفًا لغويًا، بل اعتراف مشحون بتاريخ منسيّ، بحضورٍ صامتٍ وموجِع، بحكاية شعبٍ اختار البقاء دون ضجيج، والمقاومة بلا رايات.



حين يقول الأرثوذكسي الفلسطيني “دمي أزرق”، لا يُشير إلى نبالة عرقية ولا إلى امتياز طبقي كما قد يظن من يسمعها من خارج السياق، بل يفتح نافذةً على ذاكرةٍ من الصبر والصمت والبقاء.



هي صرخة لا تُسمع، لكنها تُقرأ في العيون المتعبة وفي صلوات الجدّات، في أيقوناتٍ رسمها القديسون بدموعهم، وفي أجراسٍ لم تتوقّف عن القرع حتى في أحلك الحروب.



“دمي أزرق”، لأنه امتداد الكنيسة الأولى،

كنيسة الرسل الذين مشوا حفاةً على دروب الناصرة والقدس،

كنيسة لم تستورد إيمانها، بل وُلدت منه.



“دمي أزرق”، لأنني أُعيّد حسب القمر، لا حسب السوق.

أصوم بصمت، وأؤمن دون أن أُجبر أحدًا على الإيمان.

أرثوذكسيتي ليست موضة، بل هوية.



ولأن دمي أزرق، لا أصرخ في الساحات، بل أرتّل في الأعماق.

لا أطلب التصفيق، بل أبحث عن السلام.

لا أُتقن الترويج لنفسي، ولا أملك منصّات، لكنني أملك جذورًا ضاربة في الأرض، وشجرة زيتون لا تساوم.



في زمن التحزّب الطائفي والسياسات الكنسية، بات الأزرق عبئًا.

صارت الأرثوذكسية تُساءَل عن انتمائها، ويُطلب منها أن تُثبت وطنيتها، رغم أنها كانت وما زالت خميرة الأرض الفلسطينية وماؤها السرّي.



“دمي أزرق”، تقولها الأرثوذكسية لا كبرياءً، بل تذكيرًا بأنها ما زالت هنا.

لم تهجر الدير، ولم تساوم على الإيمان، ولم ترفع السلاح، لكنها دفعت الثمن مرارًا: تهميشًا، تشويهًا، نسيانًا متعمّدًا.



أما أنا، فحين أقولها، أقولها بعينين دامعتين وبقلبٍ مصلوبٍ على حائط الكنيسة الشرقية،

أقولها لأنني لا أحتاج لمنبر لأثبت حضوري، ولا لجوقة تصفيق كي أُصنّف من الصامدين.



“دمي أزرق”،

لأنني لا أنتمي لثقافة الضجيج، بل لطقوس السَحر الروحي.

لأنني لم أُزَيف ذاكرتي كي أنال اعترافًا، ولم أُجامل كي أُقبَل.

أنا ابنة الحجر الذي بنى الكنائس الأولى، ابنة الصوت الذي لم يعلُ لكنه لم يخفت.



أزرق دمي لا يُرى، لكنه يُشَمّ في صلواتي، يُتلى في لغتي، يُرتّل في عزلتي،

ويُبكَى في صمتي.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو