
















اهلا- المثقف الفلسطيني كانت القرية قائمة على تل صخري وسط الجليل الأعلى الغربي, وتبعد نحو خمسة كيلومترات الى الجنوب من الحدود اللبنانية. وكانت طريق ؟ شقت وعبدت خلال الحرب العالمية الثانية- تربطها بفسوطة شمالا وبترشيحا الى الجنوب الغربي والقسم الأول من اسم القرية دير, يوحي بأنه ربما كان في القرية دير وسكان مسيحيون غير أن سكان دير القاسي الحديثة كانوا في أغلبيتهم العظمى من المسلمين. في سنة 1569 كانت قرية دير القاسي تابعة لناحية جيرة (لواء صفد), وفيها 132 نسمة وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر كانت دير القاسي تقع على حرف جبل تحيط بها أشجار التين والزيتون والأراضي المزروعة وكان عدد سكانها 200 نسمة تقريبا وعندما اجري إحصاء للسكان خلال فترة الاحتلال البريطاني في سنة 1945 ودمج تعداد سكان القرى الثلاث أي دير القاسي وفسوطة والمنصورة فكان عدد سكانها الإجمالي 14420 مسلما و880 مسيحيا. وكان ثمة طريق معبدة تقسم القرية الى حارتين: شرقية وغربية. وكانت الحارة الشرقية أعلى من الحارة الغربية وكانت منازل دير القاسي مبنية بالطوب على الرغم من أن بعضها, الأحداث كان مبنيا بالحجارة وقد أنشئت مدرسة ابتدائية في عهد الانتداب. وكان في القرية مسجدان واحد في كل حارة ومقامان: احداهما للشيخ جوهر والآخر لأبو هليون. كما كان فيها زاوية للطريقة الشاذلية. كان سكان القرية يتزودن المياه للاستعمال المنزلي من ينابيع فسوطة والمنصورة ومن بركة كبيرة- في دير القاسي ذاتها ؟ كانت تجمع فيها مياه الأمطار. وكانوا في الغالب من المزارعين الذين يزرعون الحبوب والخضروات والزيتون وان كان بعضهم التحق بجهاز الدولة في المدن وبعضهم الأخر يعمل في القواعد العسكرية البريطانية. وكانوا يملكون الأراضي بالمشاركة مع سكان فسوطة والمنصورة في 1944 1945 , كان ما مجموعه 6475 دونما مخصصا للحبوب. و1617 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. واستنادا الى سكان القرية, تم العثور خلال أعوام الحكمين العثماني والبريطاني على مصنوعات من العصور الكنعانية والرومانية غير أن معظمها فقد الآن. إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي) وقعت دير القاسي تحت السيطرة الإسرائيلية في 30 تشرين الأول أكتوبر 1948 وتم ذلك على الأرجح بعد سقوط قرية ترشيحا المجاورة لها. وكان الاستيلاء على هاتين القريتين جزءا من عملية حيرام وهي عبارة عن هجوم إسرائيلي شن عند نهاية الحرب لاحتلال ما تبقى من الجليل. وبعد الهجوم على ترشيحا بحسب ما ذكر تراجع بعض المدافعين عن القرية على طول طريق مخفية تمر داخل دير القاسي في اتجاه الشمال صوب قرية رميش في لبنان وهذه الطريق التي أطلقت الهاغاناه عليها اسم (طريق القاوقجي) كانت بمثابة خط الإمداد الأهم لجيش الإنقاذ العربي في الجليل الأعلى. القرية اليوم مازال بعض منازل القرية الحجرية يستخدم مساكن ومخازن من قبل سكان مستعمرة الكوش. وينتشر فوق الموقع ركام المنازل المدمرة. أما مبنى الصبار في موقع القرية. المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية تحتل مستعمرة الكوش ( 180271), التي أنشئت في سنة 1949 قسما من موقع القرية. كما إن مستعمرات نطوعا (180274) التي أسست في سنة 1966 ومتات (183271)التي أسست في سنة 1979 وابيريم ( 177271) التي أسست في سنة 1980 تقع في ارضي القرية. وتقع نطوعا قرب قرية المنصورة المجاورة.