X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

عدوان 1967 :قمة الانجازات العسكرية الاسرائيلية، وبنفس الوقت بداية الانهيارات الاستراتيجية!

admin - 2026-06-05 23:04:28
facebook_link

اهلا

عدوان 1967 :قمة الانجازات العسكرية الاسرائيلية، وبنفس الوقت بداية الانهيارات الاستراتيجية!
د.سهيل دياب
اسرائيل لم تربح حربا واحدة بعد عدوان 1967، من حرب اكتوبر 1973، وحتى الحرب على ايران بشباط 2026، مرورا باربعة حروب على لبنان ، وثلاثة حروب على غزة واجتياحات يومية لسوريا والضفة الغربية- بل خسرت اسرائيل الكثير من الهيبة والاستراتيجية والسردية والشرعية الدولية. فمنذ ذلك العدوان بذرت اسرائيل عميقا الرؤيا الاحلالية والاسنيطانية والتطهير العرقي، وبلغ بها الاستكبار والعنجهية بزرع بذور الفاشية في المجتع الاسرائيلي.
الصراع في المنطقة لم يعد يُنظر إليه باعتباره احتلالاً مؤقتاً قابلاً للتسوية بل تحول إلى صراع طويل الأمد على الأرض والحدود والموارد.فالمشهد القائم في الذكرى التاسعة والخمسين لحرب يونيو/ حزيران 1967 يؤكد أن الصراع في المنطقة لم يعد يُنظر إليه باعتباره احتلالاً مؤقتاً قابلاً للتسوية، بل تحول إلى صراع طويل الأمد على الأرض والحدود والموارد، في ظل اتساع نطاق النفوذ والسيطرة العسكرية الإسرائيلية في أكثر من ساحة إقليمية، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان ومناطق حدودية داخل سوريا.
أن حرب عام 1967 لا تزال تلقي بظلالها على مختلف القضايا الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي، إذ إن ملفات القدس والاستيطان والحدود والجولان والدولة الفلسطينية تعود جذورها المباشرة إلى نتائج تلك الحرب، الأمر الذي دفع عدداً من الباحثين والمحللين إلى اعتبار أن حرب 1967 لم تنتهِ سياسياً رغم توقف العمليات العسكرية منذ عقود، وأن تداعياتها ما زالت تتفاعل حتى اليوم.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل انتقلت خلال العقود الماضية من نموذج الاحتلال العسكري المباشر إلى أشكال أكثر تعقيداً من السيطرة، تقوم على ترسيخ وقائع دائمة من خلال التوسع الاستيطاني، وشبكات البنية التحتية، والضم القانوني أو الفعلي، بما يعزز نفوذها على الأرض ويجعل أي تغيير مستقبلي أكثر صعوبة.
إن التطورات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023، أعادت إلى الواجهة البعد الديمغرافي في الصراع، بعد سنوات طويلة تراجع فيها هذا العامل نسبياً، ليعود مجدداً باعتباره أحد التحديات المركزية في العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
إن العمليات العسكرية الجارية في غزة، والتحركات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، والوجود العسكري في بعض المناطق السورية، تعكس توجهاً نحو إنشاء أحزمة أمنية ومناطق عازلة خارج الحدود التقليدية. بينما تبرر إسرائيل هذه الإجراءات باعتبارات أمنية ومنع التهديدات، ترى أطراف فلسطينية وعربية، إلى جانب جهات دولية، أنها تمثل شكلاً من أشكال توسيع السيطرة وفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض.
إن أحد أبرز تداعيات هذه السياسات يتمثل في تعميق الأزمة التي تواجه حل الدولتين، إذ إن التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أكثر تعقيداً مع مرور الوقت، ويقلص فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.
وفي نظرة تقييميه لمسار الصراع منذ عام 1967، أعتبر أن تلك الحرب مثلت ذروة الإنجاز العسكري الإسرائيلي، لكنها في الوقت نفسه شكّلت بداية تحولات عميقة حملت في داخلها عوامل تراجع المشروع الصهيوني على المدى البعيد.
فالانتقال من السيطرة على الأراضي تحت عنوان الأمن إلى مشروع استيطاني ذي طابع إحلالي واستعماري أسهم في نشوء أزمات داخلية وخارجية متراكمة، وأنتج مظاهر عزلة دولية وانتقادات متزايدة للسياسات الإسرائيلية.
أما حول الحديث المتصاعد عن "الشرق الأوسط الجديد"، فيجب التمييز بين مفهومين مختلفين؛ الأول يتعلق بإعادة تشكيل البيئة الإقليمية بما يضمن تفوقاً إسرائيلياً أمنياً واقتصادياً وعسكرياً، والثاني يرتبط بالأطروحات الأيديولوجية التي تتحدث عن "إسرائيل الكبرى" وحدود توسعية واضحة.
وجب التوضيح، أنه لا توجد، وفق المعايير الأكاديمية والمعلوماتية، خطة إسرائيلية رسمية معلنة تحدد حدوداً مستقبلية جديدة للدولة، إلا أن هناك مشروعاً واضحاً لإعادة صياغة البيئة الإقليمية بما يخدم المصالح الإسرائيلية.
أن مستقبل هذه التصورات لا يزال مرتبطاً بعدد من المتغيرات الحاسمة، من بينها مآلات الحرب الحالية على ايران وكيف ستنتهي، وعلى تطور الملفات الدولية الساخنة، وطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة، واتجاهات الرأي العام الأمريكي والمحطة القريبة هي الانتخابات النصفية في نوفمبر هذا العام.
بإعتقادي أن المنطقة ما تزال تعيش مرحلة شديدة السيولة من الأحداث، والامواج ما زالت عالية ومتلاطمة ، وإن الحديث عن شرق أوسط جديد يبقى رهناً بتوازنات إقليمية ودولية متحركة، مع التأكيد على أن أي نظام إقليمي مستقبلي لن يتشكل وفق الرؤية الإسرائيلية أو الأمريكية وحدها، بل في إطار واقع دولي وإقليمي أكثر تعددية وتعقيداً. ستفقد به امريكا واسرائيل اوراقا استراتيجية كبيرة. ولا ننسى أن الهزيمة في ١٩٦٧ تحولت الى صحوة غير مسبوقة في العالم العربي والغربي نحو عدالة القضية الفلسطينية ومدى مصداقيتها.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو