
















اهلا-د. رافع يحيى عند تقاطع البرقوق والتاريخ/ رافع يحيى
عندَ تقاطعِ البرقوقِ والتاريخْ
رأيتُ ظلّي...
كان يمشي أمامي
خفيفًا
كأنّه خارجٌ
من قميصِ الطفولةْ.
وكان اللوزُ
ما زال يعلّقُ فوقَ الثرى
بياضَ الأغاني.
وكان المطرُ
يطرقُ بابَ الحقولِ القديمةْ
ويقرأُ أسماءَنا
واحدًا...
واحدًا...
بين إكسالَ ودبوريّةْ
مرّت سنونٌ،
وكبرنا،
كبرَ الطريقُ معنا.
لكنّ برقوقةً
سقطتْ ذاتَ ريحٍ،
فأيقظتِ العمرَ كلَّه
في القلبْ.
فعدتُ
أفتّشُ عن صوتِ جدّتي
في جرّةِ الزيتِ،
وعن بلبلٍ
ضاع بينَ المواويلِ
والعشبِ
والغيمْ.
وعندَ تقاطعِ البرقوقِ والتاريخْ
أتعثّرُ بظلّي القديمْ،
فتمطرُ في الروحِ
كلُّ الحقولْ.
ويعلو من التلِّ
صوتٌ قديمْ
يناديني...
يناديني...
فأمضي،
ويأخذني الطريقْ...