
















اهلا-كريستين مهاشه بطيرم عشية حلول أسبوع التوعية لحالات الغرق: المجتمع العربي يفقد 7 ضحايا خلال النصف الأول من هذا العام من مجموع 11 حالة غرق و19 حالة وفاة للأطفال البدو خلال السنوات الاخيرة بالتزامن مع حلول أسبوع التوعية لمنع حالات الغرق، تقام في انحاء البلاد كما في سائر انحاء العالم الفعاليات والنشاطات التثقيفية تجاه هذه الآفة. وكعادتها في كل عام، تأخذ مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد دورها الريادي سنويا في رفع الوعي في صفوف المواطنين من خلال تقديم عدة برامج تثقيفية ونشاطات توعية في معظم الأطر يقوم عدد كبير من متطوعي المؤسسة بتمريرها للجمهور الواسع للحد من حالات الغرق في صفوف الأطفال والأولاد تحديدا حتى جيل 17 عاما. وتعتبر حالات الغرق شائعة جدا في البلاد حيث تجبي أرواح العشرات من الضحايا سنويا بما فيهم الأطفال من جيل الولادة حتى 17 عاما، مع العلم ان حالات الغرق لا تقتصر فقط على موسم السباحة، ولا حتى على الأماكن المخصصة للسباحة، اذ ان الأطفال ممكن ان يغرقوا في البيت او المنزل او أي تجمع لمياه لا يتعدى بضع سنتمترات. هذا وقد شهدت البلاد في الأسابيع الأخيرة عدة حوادث مأساوية لغرق أطفال سواء كان الحديث عن حالات غرق وقعت في برك السباحة العامة والخاصة، في الفنادق وبيوت الضيافة وفي مجمعات المياه بما في ذلك الأنهار ومياه البحر. ويُستدل من المعطيات التي جمعتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد انه وخلال النصف الأول من العام الحالي 2026 فقد وقعت 11 حالة غرق انتهت بالوفاة، في حين ان مجموع حالات الغرق التي شهدتها البلاد خلال النصف الأول من العام الحالي وصل الى 39 حالة والتي أدت الى إصابات مختلفة في صفوف الأطفال والأولاد اضطروا على أثرها الى تلقي العلاج. واستنادا الى هذه المعطيات فان الحديث يدور عن ارتفاع حاد في الوفاة نتيجة الغرق مقارنة مع المعدل السنوي لحالات الغرق الذي شهدته السنوات (2021 – 2025) اذ بلغ هذا المعدل6.6 حالات وفاة، في حين بلغ معدل حالات الغرق الكلي (بما في ذلك حالات الإصابة بسبب الغرق) 25.8 خلال النصف الأول من الأعوام المذكورة. وتعتبر حالات الغرق العامل الثاني الذي يقف من وراء وفيات الأطفال حتى جيل 17 عام بعد حوادث الطرق. وتشير المعطيات أيضا إلى أن البحر لا يزال يشكل الساحة الأكثر خطورة وحصداً للأرواح؛ فمن بين 11 حالة وفاة سُجلت في النصف الأول من هذا العام، وقعت 5 حالات غرق في مياه البحر. يليه مباشرة حالتي غرق ادتا الى الوفاة وقعتا في مجمعات المياه الطبيعية مثل الأنهار، والوديان وما الى ذلك. وفي تحليل معمق للفئات العمرية الأكثر تعرضا للوفاة نتيجة الغرق، تظهر المعطيات المقلقة أن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة (من جيل الولادة حتى 4 سنوات) هم الضحايا الأكثر عرضة للموت غرقاً، حيث سُجلت 3 حالات وفاة في هذه الفئة العمرية خلال النصف الأول من العام الحالي. وتتوزع سائر حالات الوفاة نتيجة الغرق بشكل متساوٍ (حالتان في كل فئة) بين الفئات العمرية التالية: (5-9 سنوات)، (10-14 سنة)، و(15-17 سنة). اما المقارنة الأكثر خطورة، فتكمن في التوزيع السكاني والمجتمعي لحالات الوفاة، إذ يستدل من المعطيات أن المجتمع العربي يتعرض للوفاة بسبب الغرق بنسب اعلى مقارنة مع نسبته السكانية العامة. فمن بين 11 حالة وفاة نتيجة الغرق في النصف الأول من عام 2026، هناك 7 حالات وفاة كانت من نصيب الأطفال من المجتمع العربي (5 حالات في المجتمع العربي العام، وحالتان في المجتمع البدوي)، ما يعني أن حوالي 63% من ضحايا الغرق هذا العام هم أطفال عرب. وتكشف المعطيات التراكمية المتوفرة من السنوات السابقة (2021-2025) عن نمط ثابت وخطير يربط بين جيل الضحية والمكان الذي تقع فيه المأساة. فبالنسبة للأطفال في جيل الطفولة المبكرة (0–4 سنوات)، تتركز الكارثة بشكل واضح داخل برك السباحة بواقع 24 حالة وفاة من أصل 40 حالة في هذا الجيل، تليها أحواض الاستحمام (البانيو) بـ 5 حالات، والدلاء والأوعية المنزلية بـ 6 حالات، مما يعكس ضعف الرقابة الفعالة والمستمرة للأطفال. في المقابل، يتغير هذا المشهد تماماً مع تقدم الأطفال في العمر؛ إذ تصبح المساحات المائية المفتوحة هي المصيدة الأساسية لفئة المراهقين (15–17 عاماً)، حيث سُجلت في صفوفهم 7 حالات وفاة في مياه البحر و3 حالات في الأنهار والوديان. وفيما يتعلق بالمجتمع العربي (بما في ذلك البدو في منطقة النقب)، فإن الأرقام تكشف عن تنوع حالات الوفاة بسبب الغرق وتوزعها على اماكن متعددة. فقد سجل المجتمع العربي 16 حالة وفاة في برك السباحة، نصفهم من أبناء المجتمع البدوي (8 وفيات)، و5 حالات وفاة في مياه البحر (3 من أبناء المجتمع البدوي)، و4 حالات في الأنهار والوديان. هذا بالإضافة الى 3 حالات وفاة نتيجة الغرق في دلو مياه وجميعها كانت من نصيب الأطفال البدو. وبحسب هذه المعطيات فانه بالإمكان القول أن الأطفال العرب معرضون للغرق في شتى الاماكن، سواء كانت اصطناعية أو طبيعية. وتوضح المعطيات من السنوات المذكورة السابقة، توضح بشكل مؤلم واقع وفيات الغرق لدى الاطفال البدو جنوبي البلاد، حيث سُجلت 19 حالة وفاة لأطفال بدو في السنوات الخمس الأخيرة. مع العلم ان 11طفلاً من بين الـ 19 هم من جيل الطفولة المبكرة (0–4 سنوات). وتأتي الدلاء والأوعية المنزلية في صدارة الأماكن القاتلة لدى البدو بـ 3 وفيات في هذا الجيل الصغير، بالتساوي مع البرك العامة (3 وفيات). ويتوزع بقية الأطفال الضحايا في النقب بين الغرق في مجمعات المياه والآبار (حالة واحدة)، وأحواض الاستحمام (حالة واحدة)، والبرك الخاصة (حالة واحدة). وتظهر المعطيات أن الخطر يمتد لدى أطفال النقب حتى الأجيال الأكبر؛ حيث سُجلت حالتا وفاة في مياه البحر في جيل 10-14 عاماً. وكانت "بطيرم" قد أعلنت حالة الطوارئ إثر تسجيل قفزة مقلقة وغير مسبوقة منذ عام 2017 في وفيات الأطفال (حتى جيل 17 عاماً)، حيث رصدت المؤسسة 64 حالة وفاة نتيجة حوادث غير متعمدة خلال النصف الأول من العام الحالي. واستجابةً لهذه الأزمة، قررت المؤسسة إطلاق تحرك جماهيري وإعلامي واسع يتضمن حملة توعوية تحت شعار "العلم الأسود" باللغتين العربية والعبرية، إلى جانب إصدار نشرات إخبارية وإرشادية مخصصة للأهالي والجهات الفاعلة لزيادة الوعي وتطبيق تدابير الأمان والوقاية فوراً، مع التركيز بشكل خاص على المجتمع العربي. ومع حلول أسبوع التوعية لمنع حالات الغرق تشدد "بطيرم" على ضرورة اتباع التعليمات التالية مع افتتاح الموسم: - السباحة فقط في الشواطئ المسموح بها والالتزام بالسباحة في الأماكن التي يتواجد فيها منقذ مؤهل - الانصياع التام لتوجيهات المنقذ، واللافتات في الشاطئ، وعلامات الحدود التي تحدد المناطق الآمنة - المراقبة الفعالة المستمرة للأطفال اثناء ممارستهم السباحة خاصة ان الغرق يحدث بسرعة وهدوء في - المواظبة على تواجد الأهل او البالغ على "مسافة قريبة" من الطفل خلال ممارسته السباحة، او ممارسة - تفريغ أحواض الاستحمام والبرك الصغيرة خاصة عند استخدام بركة سباحة قابلة للنفخ في ساحة البيت -تسييج البرك واحاطتها بجدار يمنع دحول الأطفال اليها خلسه ودون علم الاهل في غرف الضيافة - تجنب استخدام عوامات السباحة الدائرية اذ انها تشكل خطراً على الأطفال بسبب خطر انقلابها. يُفضل - تعليم السباحة، حيث يُنصح ببدء دروس السباحة للأطفال من سن الخامسة، وفقاً لقدرات الطفل.
حتى لو بدا البحر هادئاً، يمنع السباحة في مكان لا تتوفر فيه خدمات الإنقاذ.
للسباحة بناءً على حالة الأمواج والتيارات.
لحظة من عدم الانتباه والتشتت.
السباحة الى جانبه والحفاظ على تواصل بصري دائم معهم دون أي تشتيت مثل الانشغال بالهواتف
المحمولة، لا تتركوا الأطفال وحدهم ولو للحظة.
أو حوض مياه، فوراً بعد الانتهاء من استخدامها.
والاستجمام والتأكد من وجود بوابة تغلق تلقائياً.
استخدام "عوامات اليدين"، مع التأكيد أنها ليست بديلاً عن المراقبة الفعالة والدائمة.