X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

مرحلة ظهور الأحزاب العربية المستقلة

admin - 2026-08-24 13:51:45
facebook_link

اهلا- د. ناضل حسنين

مرحلة ظهور الأحزاب العربية المستقلة
كانت انتخابات عام 1981 نقطة نهاية أكثر منها نقطة بداية. فقد سقطت "القائمة العربية الموحدة"، آخر القوائم العربية المرتبطة بحزب "العمل"، ولم يعد النموذج الذي بدأ مع أول انتخابات للكنيست عام 1949 قادرًا على الاستمرار. وفي المقابل، كانت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، التي تشكل "راكاح" نواتها الأساسية، قد أصبحت القوة العربية البرلمانية الرئيسية.
لكن السنوات التالية حملت تحولًا جديدًا: ظهور أحزاب وقوائم عربية تنشأ من داخل المجتمع العربي نفسه، ولا تحتاج إلى رعاية حزب صهيوني كبير كي تدخل الانتخابات.
1984: "القائمة التقدمية للسلام"
في هذه الأجواء ظهرت "القائمة التقدمية للسلام"، التي تأسست عام 1983، وكانت مختلفة عن القوائم العربية السابقة في أكثر من جانب. فهي لم تكن قائمة عربية تابعة لحزب صهيوني، وإنما "حركة عربية–يهودية مشتركة" ذات برنامج سياسي مستقل.
بدأت القائمة نشاطها على المستوى البلدي، خصوصًا بعد نجاحها في انتخابات بلدية الناصرة عام 1983، ثم وسعت صفوفها استعدادًا لانتخابات الكنيست الحادية عشرة، وانضمت إليها منظمة "الانتظار" من أم الفحم ومجموعة يهودية بديلة. وكان من أبرز أهدافها المعلنة تحقيق المساواة المدنية الكاملة للعرب، والاعتراف بحق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في تقرير المصير، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا للشعب الفلسطيني.
برز في قيادة القائمة اسمان: محمد ميعاري، المحامي والسياسي العربي من عكا، وماتي بيلد، الجنرال الإسرائيلي السابق الذي تحول إلى ناشط يساري مناهض للاحتلال.
في انتخابات 1984 حصلت القائمة على 38,102 صوت، أي 1.8 في المئة، وفازت بمقعدين. وكان معظم دعمها الانتخابي يأتي من الناخبين العرب، رغم طابعها العربي–اليهودي المشترك.
وهنا بدأت مرحلة جديدة: لأول مرة منذ انتهاء عصر القوائم التابعة، تدخل قائمة ذات قاعدة عربية واضحة إلى الكنيست من دون أن تكون ملحقة بحزب "مباي" أو حزب "العمل" أو أي حزب صهيوني آخر. لكن التجربة لم تكن مستقرة.
1988: القائمة التقدمية تتراجع والحزب الديمقراطي العربي يظهر
قبل انتخابات 1988 فقدت "القائمة التقدمية للسلام" جزءًا كبيرًا من حضورها اليهودي، بعدما غادرها عدد من الناشطين اليهود. ومع ذلك تمكنت من دخول الكنيست من جديد، ولكن بمقعد واحد فقط.
حصلت في الانتخابات على 33,695 صوتًا، أي 1.5 في المئة، وفاز عنها محمد ميعاري بمقعد واحد. وفي الانتخابات نفسها قدمت جهات سياسية التماسات إلى لجنة الانتخابات المركزية طالبت بمنع القائمة من خوض الانتخابات بسبب كونها غير صهيونية، لكن المحكمة العليا رفضت استبعادها.
وفي الانتخابات نفسها ظهر تشكيل جديد كان أكثر أهمية للمستقبل السياسي العربي: "الحزب الديمقراطي العربي". أسسه عام 1988 عبد الوهاب دراوشة، عضو الكنيست السابق عن حزب "العمل"، بعد أن ترك الحزب احتجاجًا على موقفه من الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر 1987. وانضم إلى تأسيس الحزب عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية.
كان دراوشة قد دخل السياسة البرلمانية من بوابة حزب "العمل"، لكنه اختار بعد ذلك تأسيس حزب عربي مستقل. ودافع الحزب عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، وعن المساواة المدنية للعرب في إسرائيل، وطالب بوقف مصادرة الأراضي العربية، وتحسين فرص العمل، وتطوير الصناعة في البلدات العربية، وتوسيع مناطق نفوذها وإقامة جامعة عربية. حصل الحزب الديمقراطي العربي في انتخابات 1988 على 27,012 صوتًا، أي 1.2 في المئة، وفاز بمقعد واحد، شغله عبد الوهاب دراوشة. وهكذا أصبح في الكنيست الحادية عشرة والثانية عشرة نموذجان عربيان مختلفان: "القائمة التقدمية للسلام" (محمد ميعاري) ذات الطابع العربي–اليهودي، و"الحزب الديمقراطي العربي" الذي كان حزبًا عربيًا مستقلًا.
1992: الحزب الديمقراطي العربي يتقدم والتقدمية تختفي
في انتخابات الكنيست الثالثة عشرة عام 1992، اتسعت الفجوة بين التجربتين. فقد حصل "الحزب الديمقراطي العربي"" على 40,788 صوتًا، أي 1.6 في المئة، وفاز بمقعدين شغلهما كل من عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع، فيما حصلت "القائمة التقدمية للسلام" على 24,181 صوتًا، أي 0.9 في المئة، وفشلت في تجاوز نسبة الحسم. وبذلك انتهت تجربة "القائمة التقدمية للسلام" بعد ثماني سنوات من النشاط البرلماني، دخلت خلالها الكنيست مرتين بمقعدين في الأولى ومقعد واحد في الثانية.
لم يكن اختفاء "القائمة التقدمية للسلام" نتيجة انقسام داخلي فقط، فقد تراجعت قاعدتها اليهودية، وبقيت تعتمد بدرجة أكبر على أصوات العرب، ما جعلها تواجه منافسة مباشرة من الأحزاب العربية الجديدة ومن الجبهة.
أما "الحزب الديمقراطي العربي"، فكان يزداد قوة. وفي أعقاب انتخابات 1992، التي فاز فيها حزب "العمل" بقيادة إسحاق رابين، أصبح للحزب العربي دور في المعسكر البرلماني الذي دعم الحكومة من الخارج. فقد طالب دراوشة بالمشاركة الرسمية في الائتلاف، لكن مطالبه لم تلق استجابة. وفي النهاية قرر الحزب دعم حكومة رابين من الخارج مقابل الحصول على تعهدات وتحسينات في قضايا تخص المواطنين العرب.
وهنا بدأت تتشكل إحدى القضايا التي سترافق الأحزاب العربية لعقود لاحقة: هل تكتفي الأحزاب العربية بالوجود في المعارضة، أم تستخدم مقاعدها للتأثير في تشكيل الحكومة وقراراتها حتى من دون دخول الائتلاف؟
الحركة الإسلامية تدخل السياسة البرلمانية
لكن التحول الأكبر في بداية التسعينيات لم يكن انتخابيًا فقط، بل تنظيميًا واجتماعيًا. كانت "الحركة الإسلامية في إسرائيل" قد تأسست في أوائل الثمانينيات بقيادة الشيخ عبد الله نمر درويش، وحققت نجاحًا في الانتخابات المحلية خلال الثمانينيات والتسعينيات. لكنها لم تكن في البداية حزبًا برلمانيًا.
ومع اقتراب انتخابات 1996، بدأت الحركة الإسلامية تبحث بصورة جدية في مسألة خوض انتخابات الكنيست. لكن النقاش حول المشاركة البرلمانية أدى إلى انقسام عميق داخلها بين تيار يؤيد المشاركة وتيار يعارضها. كان الشيخ عبد الله نمر درويش من أبرز رموز الحركة في مرحلتها التأسيسية، فيما برز لاحقًا عبد الملك دهامشة وإبراهيم صرصور وغيرهما في التيار الذي اختار المشاركة السياسية. وكان هذا الانقسام نقطة ولادة مهمة للحزب الذي سيعرف لاحقًا باسم "القائمة العربية الموحدة". لكن قبل أن تصل الحركة الإسلامية إلى الانتخابات، كان تيار سياسي عربي آخر يستعد لظهور مختلف تمامًا.
عزمي بشارة وولادة "التجمع الوطني الديمقراطي"
في النصف الأول من التسعينيات، بدأ عزمي بشارة، أستاذ الفلسفة والسياسي العربي الذي كان عضوًا في حزب "ركاح" ثم انفصل عنه، وبدأ العمل على بناء إطار سياسي قومي عربي جديد.
وفي عام 1995 تأسس "التجمع الوطني الديمقراطي "، أو "لتحالف الوطني الديمقراطي"، بقيادة بشارة، مستندًا إلى التيار القومي الوطني الذي كان يبحث منذ سنوات عن صيغة سياسية مستقلة.
وتشير الدراسات عن السياسة العربية في إسرائيل إلى أن التيار القومي العربي كان قد شهد محاولات تنظيمية متفرقة منذ الستينيات، منها "حركة الأرض" التي حُظرت عام 1964، وحركة "أبناء البلد" التي نشطت خصوصًا بين الطلاب العرب في السبعينيات، لكن هذه المحاولات لم تتحول إلى حزب برلماني مستقر. وكان ظهور التجمع في منتصف التسعينيات أول محاولة ناجحة لهذا التيار للوصول إلى الكنيست.
وكانت الفكرة الأساسية التي طرحها بشارة وأنصاره مختلفة عن خطاب الأحزاب العربية التقليدي: التعامل مع المواطنين العرب بوصفهم أقلية قومية فلسطينية داخل إسرائيل، والمطالبة بتحويل إسرائيل إلى "دولة جميع مواطنيها"، إلى جانب دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. لكن "التجمع" لم يخض انتخابات 1992، إذ كان تأسيسه مرتبطًا أساسًا بالاستعداد للانتخابات التالية.
انتخابات 1996: أربع تجارب عربية على أبواب مرحلة جديدة
جاءت انتخابات 1996 في ظل نظام انتخابي جديد، بعد إدخال الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، وفي ظل نقاش عربي واسع حول المشاركة السياسية. كان المشهد العربي أكثر تنوعًا من أي وقت مضى.
"الحزب الديمقراطي العربي"، الذي خاض الانتخابات هذه المرة ضمن قائمة مشتركة مع "القائمة العربية الموحدة"، حصل على 89,514 صوتًا، أي 2.9 في المئة، وفاز بأربعة مقاعد. وكانت هذه أفضل نتيجة انتخابية له منذ تأسيسه.
أما "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، التي كان "راكاح" نواتها الأساسية، فحصلت على 129,455 صوتًا، أي 4.2 في المئة، وفازت بخمسة مقاعد.
وفي الوقت نفسه ظهر "الاتحاد العربي للتقدم والتجديد" ورمزه الانتخابي (ن)، برئاسة الدكتور أحمد الطيبي يليه أسامة السعدي المرشح الثاني، وهو تشكيل انتخابي صغير حصل في انتخابات 1996 على 2087 صوتًا فقط، أي 0.1 في المئة، ولم يتجاوز نسبة الحسم ، وكان هذا اسم القائمة الانتخابية لـ"الحركة العربية للتغيير". وقد كان من بين التجارب القصيرة التي ظهرت في هذه الانتخابات ولم تتمكن من بناء حضور سياسي مستمر.
أما التيار القومي الذي قاده عزمي بشارة، فقد دخل الانتخابات في إطار "التجمع"، التي بدأت بذلك مسيرته البرلمانية، وأصبح منذ ذلك الحين أحد الأسماء الثابتة في السياسة العربية الإسرائيلية.
وفي الجهة الأخرى، دخلت الحركة الإسلامية الانتخابات من خلال "القائمة العربية الموحدة" بعد الانقسام الداخلي الذي شهدته الحركة، لتصبح "الموحدة" أحد المكونات الأساسية للمشهد الحزبي العربي في السنوات التالية.
وهكذا خرجت السياسة العربية من انتخابات 1996 بصورة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفتها في العقود الأولى. لم يعد السؤال هو: أي قائمة عربية مرتبطة بأي حزب صهيوني؟ بل أصبح السؤال: أي حزب عربي يمثل أي تيار داخل المجتمع العربي؟
من قائمة واحدة إلى أربعة تيارات
إذا قارنا المشهد العربي في انتخابات 1949 بالمشهد في انتخابات 1996، فإن التحول يكاد يكون كاملًا. في البداية كان الناخب العربي أمام قوائم مرتبطة بحزب "مباي" و"مبام"، يقودها سياسيون محليون مثل سيف الدين الزعبي وصالح خنيفس وجبر معدي. أما بعد نحو نصف قرن، فقد أصبح أمامه أحزاب وتيارات ذات برامج مختلفة: "جبهة" ذات جذور شيوعية ويسارية، حزب ديمقراطي عربي بقيادة عبد الوهاب دراوشة، تيار قومي يمثله التجمع وعزمي بشارة، وتيار إسلامي بدأ يتحول إلى قوة انتخابية من خلال "الموحدة".
والأهم أن هذه الأحزاب لم تكن مجرد نسخ جديدة من القوائم القديمة. فقد امتلكت برامج سياسية واضحة، وهياكل حزبية، وقيادات منتخبة، وقواعد شعبية، وأجندات مختلفة بشأن الهوية القومية، والعلاقة مع الدولة، والقضية الفلسطينية، والمشاركة في الحكومات الإسرائيلية. لكن ظهور هذه الأحزاب لم ينه ظاهرة الانقسام العربي، بل نقلها إلى مستوى آخر. فبعد أن كان الانقسام يدور بين قوائم محلية وعائلية مرتبطة بحزب "مباي"، أصبح يدور بين تيارات سياسية وفكرية عربية متنافسة.
وفي انتخابات 1996 ظهر أيضًا عامل جديد سيغير قواعد اللعبة: الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة. وقد أدى ذلك إلى نقاش واسع داخل المجتمع العربي حول جدوى التصويت للأحزاب العربية من جهة، وكيفية التعامل مع انتخابات رئاسة الحكومة من جهة أخرى. وتشير الدراسات إلى أن نسبة المشاركة العربية ارتفعت مجددًا في انتخابات 1996 و1999 رغم اتساع الوعي القومي والنقاش حول جدوى التأثير السياسي من داخل الكنيست.
وهكذا انتهت مرحلة 1981–1996 وقد أصبحت الساحة العربية أكثر استقلالًا عن الأحزاب الصهيونية، لكنها في الوقت نفسه أكثر تعددًا وانقسامًا.
ومن هنا تبدأ المرحلة التالية: "الجبهة"، "التجمع"، "الموحدة"، "الحركة العربية للتغيير"، وظهور أحمد الطيبي وجمال زحالقة وعبد الملك دهامشة، ثم السنوات التي ستقود لاحقًا إلى "القائمة المشتركة".
في الحلقة الخامسة: 1996–2009، حين أصبح الانقسام العربي أيديولوجيًا أكثر وضوحًا، وظهرت أسماء ستصبح لعقدين تقريبًا أبرز وجوه السياسة العربية في الكنيست.



مواضيع متعلقة
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو