
















اهلا-التراث الفلسطيني لفتا القدس
تُعتبر قرية لفتا تاريخياً ضاحية من ضواحي مدينة القدس وبوابة لها من الجهة الغربية، حيث تقع على بُعد نحو 5 كيلومترات فقط عن مركز المدينة والمسجد الأقصى
قرية فلسطينية عريقة مهجرة، تقع على المدخل الغربي لمدينة القدس، وتبعد عنها نحو كيلومترين اثنين، مرتفعة نحو 700 متر عن سطح البحر. تُعد هذه القرية من أهم القرى التراثية الصامدة ببيوتها الحجرية المتينة التي لا تزال قائمة حتى اليوم، رغم المعاناة التي عاشها أهلها الذين هُجروا قسراً ودُمِّر جزء من معالمها خلال حرب عام 1948. تمثل هذه القرية البوابة الغربية التاريخية للقدس، حيث كانت وما زالت نقطة التقاء للثقافات والحضارات المختلفة. يعود تأسيسها لآلاف السنين، حيث يُعتقد أنها تعود إلى العصور الكنعانية، قبيل النكبة، بلغ عدد سكانها نحو 2550 نسمة، وكان أهلها يعتمدون على الزراعة والتجارة، مما جعلهم في صلة وثيقة بيوميات مدينة القدس، حيث كانت القرية بمثابة حلقة وصل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
اليوم، ما زالت عشرات البيوت الحجرية العتيقة قائمة، شاهدة على النكبة التي حلت بها، وتضم القرية ينابيع مياه عذبة ومدرسة قديمة، مما يعكس تاريخها الغني. ومع ذلك، تعاني القرية اليوم من خطورة التهويد ومحاولات طمس معالمها التاريخية، حيث تسعى السلطات إلى تغيير هويتها الثقافية والتاريخية، مما يهدد تراثها العريق ويجعل من الضروري الحفاظ عليها كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الفلسطينية. إن هذه القرية ليست مجرد مكان جغرافي، بل هي رمز للصمود والتاريخ، وتستحق أن تُروى قصتها للأجيال القادمة.
