
















اهلا حدس الناس وإدراكها هما المحرّك لسلوكها الانتخابي
أمير مخول
لا حاجة كبيرة الى الدعاية الانتخابية المُحكمة، الناس بجموعها كما يبدو ستمارس حقها بالاقتراع وذلك من باب القلق والسعي لإنقاذ الذات الجماعية والكيانية مما يخطَّط لها.
الأجواء الهادئة بين جماهير شعبنا هي مصدر قوة لا ضعف، ومبعثها رؤية المخاطر الوجودية التي تتفوق أولوية مواجهتها على كيفية إدارة أية خلافات واختلافات، دون أي تقليل من جوهريتها.
التقرّب من الناس هو ليس موسميّا وأن تشعر الناس بأنّ المرشح هو منها وليس رتبةً ولا شهادة ولا قيمة أعلى. وللحقيقة لا بد من التنويه الى دور الحركة السياسية في هذا الصدد رغم تعثره فهي لم تكن غائبة وحتى وإن لم تعترف بتراجعها القسري امام هيمنة سياسة القهر وممارساته الأكثر توحشا والتي تشكل تهديدا لمجمل الوجود الفلسطيني.
الانتخابات تتطلب التواضع القيادي (مع التشديد على: القيادي) الذي عجز موضوعياً منذ أكتوبر 2023، فيما دور القيادة الان هو توفير الإشارة وبالشراكة مع الناس الى برّ الأمان والأمل والثبات دونما أية أوهام.
لم نصل الى يوم الانتخابات ودائما نقول في حال لم يتم إرجاؤها بذرائع أمنية، لكن في كل حال فإن الأسابيع المتبقية تحمل مخاطر مفتعلة حكوميا لقمع الصوت العربي الفلسطيني سياسيا وانتخابيا، وذلك إدراكا بأنّ ائتلاف نتنياهو لن يسقط في حال سقط الا بقوة الصوت العربي.
الناس بحسّها وحدسها السليم تملك القناعة بأن صوتها سيحسم في اسقاط الحكومة الابادية، مع ادراكها بأنه لن يحسم فيمن يكون البديل وما هي سياسته. وإن لم يحسم صوت الناس فسوف تقول: لقد حاولنا.