X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

ذهب الزمان: حين ينبض التراث على ركح المسرح بين التمثيل والرقص والأداء

admin - 2026-09-25 17:25:27
facebook_link

اهلا

ذهب الزمان: حين ينبض التراث على ركح المسرح بين التمثيل والرقص والأداء
تمارا نقولا… روح الإنتاج ونبض الإبداع
خلف سحر هذا العرض وتكامله الفني، قصة إبداع قيادة وانتماء تجسدها الفنانة صاحبة المواهب المتعددة في الفن، الرقص، التراث، والعلاقات الفنية؛ الآنسة الصاعدة تمارا نقولا. فقد حملت تمارا على عاتقها مسؤولية إنتاج هذا العمل الضخم بكل تفاصيله الدقيقة، مسخّرةً رؤيتها الفنية وشغفها العميق بالتراث لنسج خيوط هذه اللوحة المسرحية الراقصة. وبموازرة طاقم العمل المتميز في الإخراج، التصميم، التصوير، والإعلام، نجحت في قيادة السفينة بحرفية عالية، مقدّمةً نموذجاً للشابة الطموحة القادرة على تحويل الحلم إلى حقيقة نابضة على ركح المسرح، لتترك بصمة واضحة ومضيئة في المشهد الثقافي والفني.



ولأن لكل عرس فني وجهًا مضيئًا يربط أجزاءه بحرفية وجمال، فقد تزينت الأمسية بحضور ساحر وعرافة راقية قدمتها الآنسة ميري شكري شوفاني. بأسلوبها العذب وحضورها المميز، استطاعت ميري أن تأخذ الحضور في رحلة وجدانية سلسة بين فقرات العرض، ممهدةً الطريق أمام فرقة الرقص بقيادة الفنانة تمارا نقولا لتأخذ الجمهور في جولة ساحرة بين عبق الماضي وحرارة الحاضر، لتكون بذلك صلة الوصل الدافئة بين قلوب الحاضرين ونبض الحكاية على المسرح.

في عالم تتسارع فيه خطى العصر وتتداخل تفاصيل الحداثة، يظل الإنسان حائناً إلى جذوره، باحثاً في طيات الذاكرة عن دفء بدايات بسيطة لكنها عميقة الأثر. ومن هذا الإيمان بأن التراث ليس مجرد ماضٍ انقضى، بل هو روح متأصلة، ولد العرض المسرحي الراقص "ذهب الزمان"، ليقدم لوحة فنية مميزة تمتزج فيها خيوط التمثيل، والرقص التعبيري، والأداء المسرحي الحي، حاكيةً قصة أرض وناس وذكريات لا تبرح القلوب.

نبض الحكاية وعمق البدايات
افتُتح العرض بكلمات تلامس الوجدان، وكأنها تعيد العابرين إلى بيوت الطفولة، حيث رائحة الخبز الطازج تعطر الدار، وأصوات الجدات والأمهات ترسخ في الذاكرة الجمعية. لم يكن النص مجرد سرد أدبي، بل كان دعوة حية لاستدعاء "زمان الجمعات واللمات"، زمان الزيتون والأرض والبير، حيث كانت الحكاية تنتقل عفوياً من جيل إلى جيل.

هكذا جسّد العمل الفني فكرة أن التراث ليس شيئاً متحفياً ساكناً، بل هو "إحساس، وصوت، وحركة، وحكاية" تصل الماضي بالحاضر، وتعبد الطريق نحو المستقبل. ومن هنا انطلقت فلسفة العرض: العودة خطوة إلى الوراء، لا حبساً في الماضي، بل فهماً للذات وتمكيناً للخطوات القادمة نحو الأمام.



لوحة فنية متكاملة: تزاوج الفنون على الركح
تميز عرض "ذهب الزمان" بكونه تجربة بصرية وسمعية غنية، تضافرت فيها عناصر المسرح المختلفة لتصنع مشهديّة ساحرة:

الأداء التمثيلي: الذي أضفى عمقاً درامياً ونقلاً صادقاً لمشاعر الحنين والارتباط بالأرض والهوية، بأداء لافت للشاب سمير شحادة، والفنانة صول بشارة التي جمعت بين التمثيل والغناء.

الرقص التعبيري والحركي: حيث أبدعت مجموعة من الراقصات الموهوبات (ديالا خميسة، ماريا بشارة، نتالي جبران، جونة ابو عقصة، ليان غبريس، ملك موسى، زينة ابو عقصة، اليزا متى، ريما ابو عقصة، ميرا جبران، يارا جبران، ليلى بدر، المى خميسة، شادن بدر، مرح عراف، ديالا جبران، لوريان سمعان، حلا ناصر، لونا صباغ، نانسي عبد، نور جبران، ملك طنوس، لمار صباغ، وإيميلي عراف) في ترجمة نبض التراث إلى حركات مسرحية انسيابية تنبض بالحياة، تحت إشراف وتدريب وتنسيق رافق كل تفاصيل العمل.

الأداء الغنائي والموسيقي: بصوت الفنانة ورود جبران والفنان سامر بشارة، اللذين غلفا المسرح بشجون الطرب والأصالة، متناغمين مع هندسة صوت وتسجيل أتقنها رامي قنبورة ورواد وجواد نقولا.



التفاف مجتمعي وحضور جماهيري لافت
لم يكن العرض مجرد فعالية فنية عابرة، بل تحول إلى عُرس ثقافي ومجتمعي جمع تحت سقف واحد أطيافاً واسعة من المؤسسات، الجمعيات، والفعاليات المحلية، من ضمنها رئيس وأعضاء المجلس المحلي معليا، جمعية ميلا جروس لتطوير الموسيقى (بإدارة الفنانة هبة بطحيش)، جمعية سينامانا (بإدارة الأستاذ محمد بيطار)، جمعية حياة (بإدارة أمير ناصر)، جمعية بيات، جمعية الأنيرويل، نادي عائلة البشارة للاتين، ستوديو رابعة مرقس، إضافة إلى مديري المدارس، وممثلي حركة الكشافة العربية، ومدربي الدبكة (صالح شامي ويحيى أبو جمعة)، وجمع غفير من الأهالي والمهتمين. هذا الحضور الحاشد أكد أن الفن الهادف قادر دائماً على توحيد القلوب والمجتمعات حول قضاياها الثقافية المشتركة.



خلف الكواليس: جنود مجهولون وبصمة إبداعية
وراء خروج هذا العمل إلى النور قصة نجاح أخرى تكمن في العمل الجماعي والاحترافي. فقد رافق أمير شحادة، كجندي مجهول، الفنانة تمارا نقولا والصبايا في كل خطوة، مساهماً في التصوير، وتصميم الديكور، والتأليف المسرحي والمشاركة في الإخراج. كما وضعت كرستين نقولا لمساتها في التوثيق التصويري، ومريم نقولا في تصميم الأزياء، بدعم وإسناد من موقع "أهلا" بإدارة سليم خميسة، لتكتمل منظومة العمل الجماعي الذي تكلل بنجاح منقطع النظير.

ختام بلا نهاية
سدل الستار على عرض "ذهب الزمان"، لكن الحكاية لم تنتهِ. فالعروض الكبرى ترحل، لكن الأثر الذي تتركه في وجدان الجمهور يظل حيّاً ينتقل من قلب لقلب ومن جيل لجيل. لقد نجح فريق العمل في تذكير الجميع بأن الأمس الجميل لم يُفقد طالما أننا نحمله في حنايا صدورنا، لنواصل المسير نحو الغد بثبات وأصالة.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو