
















اهلا
المطران د. يوسف متى يزور "إقرث" و"برعم" المهجّرتين ويشدّد: "الأماكن المقدسة خط أحمر والمحافظة على حرمتها مسؤولية الجميع"
في ظل الأوضاع الراهنة والحساسة التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب أعلى درجات الحكمة وحماية الرموز الدينية والتاريخية، قام راعي أبرشية الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، سيادة المطران د. يوسف متى الكلي الاحترام، اليوم، بزيارة ميدانية وهامة إلى قرية إقرث المهجرة.
جاءت زيارة سيادته للوقوف عن كثب على المستجدات الأخيرة، عقب وصول مفاجئ لمجموعة من الشباب اليهود المتدينين إلى محيط كنيسة "السيدة" في القرية. وخلال تواجده هناك، التقى المطران متى بعدد من أبناء إقرث الذين تواجدوا في الموقع لحظة وصول المجموعة، حيث استمع منهم إلى تفاصيل ما جرى وعاين الأوضاع ميدانياً.
وفي تصريح إعلامي حازم خلال الزيارة، وجه سيادته رسالة واضحة وأكد فيها أن "الأماكن المقدسة هي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه"، مناشداً الجهات المسؤولة بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لمنع أي طرف من التعدي على حرمة هذه المقدسات أو المساس بقدسيتها، خاصة في ظل الأجواء الراهنة التي تستدعي الحفاظ على الاستقرار ومنع أي خطوات استفزازية. كما دعا المسؤولين عبر اللقاء الصحفي إلى العمل بكل حزم لضمان احترام المقدسات الدينية أينما وجدت وحمايتها من أي انتهاك.
ولم تقتصر الزيارة على إقرث؛ إذ انتقل سيادة المطران د. يوسف متى في جولة خاطفة إلى قرية برعم المهجرة، حيث زار كنيستها ومدرستها التاريخية وبقايا بيوتها التي لا تزال حجارتها "حجارة حية" تشهد على أصالة أصحابها الذين هُجروا منها، بينما بقيت المعالم صامدة تحاكي التاريخ وتجسد الذاكرة الحية.
وجدد سيادته من برعم مناشدته بالصون والحماية للمقدسات، ورفع الصلوات إلى الله العلي القدير أن يفيض بخيراته ومحبته على أبناء هذا الوطن المقدس، وأن ينعم على البلاد والشرق الحبيب بالسلام العادل، والأمان، والعيش الكريم.
الأماكن المقدسة... حصن الهوية والعيش المشترك
تأتي زيارة المطران د. يوسف متى لتسلط الضوء مجدداً على #دور الأماكن المقدسة في هذه البلاد؛ فهي ليست مجرد مبانٍ أثرية أو معالم تاريخية صامتة، بل هي رموز روحية ووطنية وثيقة الصلة بهوية الأرض والإنسان.
إن الكنائس والمساجد والمواقع #المقدسة المنتشرة في القرى المهجرة، مثل إقرث وبرعم، تمثل شواهد حية على التاريخ والتراث الروحي، وتعدّ #صمام أمان للحفاظ على النسيج الاجتماعي والعيش المشترك. وإن التأكيد على أن "المقدسات خط أحمر" يبعث برسالة أساسية مفادها أن احترام حرمة الدور العبادية والمواقع الروحية هو الواجب الأول لكل القيادات والجهات المسؤولة، لضمان صون الكرامة الإنسانية والروحية للجميع وتفادي أي توترات قد تمس باستقرار البلاد والمنطقة.