X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.455
جنيه استرليني
4.1242
ين ياباني 100
2.4907
اليورو
3.5175
دولار استرالي
2.3722
دولار كندي
2.6721
كرون دينيماركي
0.4725
كرون نرويجي
0.3460
راوند افريقي
0.2011
كرون سويدي
0.3373
فرنك سويسري
3.5520
دينار اردني
4.8731
ليرة لبناني 10
0.0229
جنيه مصري
0.1822
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

اَلْجَوْنَاءُ { مُذَهَّبَةُ ٌ}

admin - 2022-08-03 21:44:19
facebook_link

 

اهلا- بقلم الشاعر منير موسى

اَلْجَوْنَاءُ

{ مُذَهَّبَةُ ٌ}

 

( مُعَلَّقَاتُ الشِّعْرِ الْجَاهِلِيِّ عَشْرٌ .. وَهَذِهِ هِيَ  اَلْمُعَلَّقَة ُ الْحَادِيَة َ عَشْرَةَ .. فِي مِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ بَيْتًا)

 

{ مُعَلَّقَةُ مُنِيرِ بْنِ نَعِيمِ بْنِ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى بْنِ سِنَانِ بْنِ مُوسَى آلِ مُوسَى التَّغْلِبِيِّ. اَلْمَوْطِنُ الْجَزِيرَةُ الْعَربِيَّةُ. اِسْتَوْطَنَتِ الْقَبِيلَةُ فِي  تِهَامَةَ، اَلْحِجَازِ، نَجْدَ وَالْبَحْرَيْنِ. وَبَعْدَهَا، عَبَرَتْ إِلَى مَدِينَةِ الْمَنْصُورَةِ فِي مِصْرَ. وَبَعْدَهَا هَاجَرَتْ إِلَى فِلِسْطِينَ، وَاسْتَوْطَنَتْ فِي قَرْيَةِ نَجْمَةِ الصُّبِحِ ،أَبُوسِنَانَ الْيَوْمَ . وَكَانَتْ أَوَّلَ عَائِلَةٍ سَكَنَتْ فِيهَا، وَأَسَّسَتْ بُيُوتَهَا فِي شَرْقِ الْبَلْدَةِ بِجَانِبِ شَقِيقَاتِهَا الْعَائِلَاتِ الدُّرْزِيَّةِ. هَذَا التَّارِيخُ يَعُودُ إِلَى مَا قَبْلِ ثَمَانِي مِئَةٍ إِلَى أَلْفِ عَامٍ. وَمَا الزَّمَنُ إِلَّا مُلْكًا لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ }

**

 1  

سِرْ عَلَى الْغَبْرَا وَئِيدًا فِي وِئَامِ              غَيْرَ آبِهٍ لِزَلَّاتِ الْأَنَامِ

 

عَذَّبَ النَّاسُ بِقَهْرٍ بَعْضَهُمْ             بِالْمَذَلَّاتِ، بِتَصْوِيبِ السِّهَامِ

 

وَشُعُوبُكُمْ حُرِمَتْ مِنْ حُقُوقٍ

هَلْ تُوَاسِيهَا بَسَمَاتُ الطَّغَامِ؟

 

اَلْأَغَانِي، اَلْمَسَارِحُ تَمُورُ

هَلْ تُلَاشِي حُلْكَةَ الْمَظَالِمِ؟

 

مَنْ يَفُكُّ الْأَبْرِيَاءَ مِالسُّجُونِ

وَيُبَلْسِمُ الشَّجَا خَلْفَ اللَّثَامِ؟

 

مُدُنٌ تَجَاوَزُ الْأَنْظَارَ، تَشْدُو

رَهْجُهَا ثَرٌّ وَسِيعُ الِابْتِسَامِ

 

 

نَحْنُ فِي بَحْرٍ، وَأَمْوَاجٌ تَهِيجُ

حَيِّدُوا الْقَارِبَ مِنْ وَجْهِ الْحِمَامِ

 

فِي الْمَصَايِفِ صَقِيعٌ أَخْضَرٌ

بَاسِمَاتٌ قَطَرَاتٌ مِنْ رِهَامِ

 

هَلْ تُقَاضِي رَاحِمًا بِالْعَادِيَاتِ

أَوْ تُجِيبُ مُسْتَنِيرًا بِالسِّهَامِ؟

 

كَمْ صَدِيقًا، عِنْدَ رُزْءٍ، قَدْ ذَخَرْتَا؟

بِدَوَاهٍ، فَرَّ أَخْدَانٌ، جِسَامِ 

 

 2  

قَدْ أَحَبُّوا وَطَنًا بِالْأَلْسُنِ

هْلْ يُغِيثُونَ الْيَتِيمَ مِنْ سَقَامِ؟

 

إِنْ تُخَادِعْنِي لِمَرَّةٍ، فَعَيْبٌ

إِنْ مِرَارًا، فَالْعُيُوبُ فِي تَمَامِي

 

حُرُّ نَفْسٍ، إِنْ سَنَدْتَ، وَحَمَيْتَ

طِبْتَ نَفْسًا، صِرْتَ، حَتْمًا، مِالْكِرَامِ

 

هَلْ تُعِيرُونَ ضَمِيرًا فِي طُمُوحٍ؟

تَسْلُبُونَ حَقَّ مُعْوِزٍ بِعَتْمِ؟

 

جُبْتَ أَمْصَارًا، وَقَعْتَ بِالْحُفَرِ 

أُغْلِقَ الْباَبُ؟ فَسِرْ لِأَنْجُمِ

 

تَغْرِسُ الْأَشْجَارَ؟ يَهْنَا فِي ظِلَالٍ

عَابِرُ السَّبِيلِ، يُعْفَى مِنْ خِصَامِ

 

قَدْ غَصَبْتَ غَرْسَهُمْ، وَتَفْرَحُ؟

لَا تُرَوَّى الْأَرْضُ بِمُزْنٍ جَهَامِ

 

يُولَدُ الْحُبُّ بِنَظْرَةٍ مُحَالٌ

رَافِضًا لِكِبْرِيَاءٍ وَانْصِرَامِ

 

قَدْ هَجَرْتَ أَطْيَبَ النَّاسِ، فَكَيْفَ

صِرْتَ سُلَّمًا لِأَطْمَاعِ الْكَهَامِ؟

 

غَادَرُوا أَوْطَانَهُمْ مُسْتَرْفِدِينَا

حَنَّ قَلْبٌ لِلرِّبُوعِ وَالرِّئَامِ

 

 

أَيْنَمَا الْحَقُّ هُناَكَ مَوْطِنُكْ

نَبْعُكَ الْأوَّلُ نَهْلُ الْبَلْسَمِ

 

شُرَفَاءٌ عَمَّرُوا أَوْطَانَهُمْ

حُرِمَ الْمُزَيَّفُونَ مِنْ طَعَامِ

 

مَنْ يُشِحْ وَجْهًا عَنِ الْمَظْلُومِ؛ وَغْدٌ

مَنْ يُؤَاسِي الْمُمْلِقِينَ؛ يَسْلَمِ

 

غَادِرُونَ غَرَّرُوا بِشَعْبِهِمْ

هَلْ يُحَاذِرُونَ مِنْ طَمْيِ اللُّهَيْمِ ؟

 

أَلْهَوُوا الشَّعْبَ بِمَارْشٍ هَادِرٍ

وَاخْتَفَوْا خَلْفَهُ حُكَّامًا لِظُلْمِ

 

اَلْعَدُوَّ تَلْعَنُونَ! هَلْ رَضِيتُمْ؟

وَالْقَطِيعُ فِي زُقَاقٍ مُعْتِمِ

 

كَمْ سِيَاسِيٍّ كَذُوبٍ قَانِطٍ

شرَرٌ فِي مُقْلَتَيْهِ وَالْكَلَامِ

 

خَاتَلُوا مُمَثِّلِينَ كَاسِبِينَا

لَعَقُوا السِّمَامَ بِسَلْبِ الْجَمَامِ

 

فَاخَرُوا بِمَحْتِدٍ لَا بِالْعَمَلِ

قَطَفُوا الْعَوسَجَ، عَاثُوا بِالْكِرَا مِ

 

عَاقِلٌ يَصْمُتُ، لَا نَبْسَ بِحَرْفٍ

وَالْجَهُولُ سَادِرٌ رَهْنَ التَّسَامِي

 

 4 

حَقُّ كُلِّ أُمّةٍ مَاضٍ بَتُورٌ

يَرْجِعُ النَّصْلُ عَلَى رَاشِي السِّهَامِ

 

مُعْوِزُونَ دَافَعُوا عَنْ لُقْمَةٍ

بُرْجُوَازِيٌّ مُرَاقِصُ الْغَنَمِ

 

عَابِثًا قَدْ يَسْتَخِفُّكَ الْغَبِيُّ

مُسْتَبِيحًا غَيْرَ فَاقِهِ الذِّمَامِ

 

قِلَّةٌ، إِنْ كَانَ رَهْطُ الشُّرَفَاءِ

اَلخَسِيسُ يَخْتَفِي جَنْبَ الشِّهَامِ

 

نَفَسُ الْمُسْتَكْبِرِينَ يَتَلَاشَى

خَسَفُوا، سَامُوا أُنَاسًا كَالنَّعَامِ

 

اِسْتِقاَمَتُكَ تُوصِلُ لِمَجْدٍ

وَالْجُنَاةُ كَافَحُوا لِلْعَدَمِ

 

وَكِتَابُ الْوَجْهِ أَلْهَاكُمْ بِخَدْعٍ

فَغَدَوْتُمْ عَابِدِينَ لِلصَّنَمِ

 

أَنْ تُحِبَّ الصَّالِحَاتِ؛ مُسْتَقِيمٌ

شَرَفٌ، وَلَا رَخَاءٌ  بِالْحَرَامِ

 

دُرَرٌ تَبُثُّهَا لِغَافِلٍ

لَا تُجَازِفْ بِالْهَوَى وَبِالْحِكَمِ

 

غِبْطَةٌ فَقَدْتُمُوهَا عَاقِدِينَا

حَلَّ حُرِّيَّاتُكُمْ أَدْنَى الْمُقَامِ

 

  5   

إِنْ زَرَعْتَ الشَّوْكَ فِي سَمْتِ ربُوعِي

هَلْ تُجَازِفُ بِنَهْلٍ مِنْ رِهَامِي؟

 

عِنْدَمَا تُبْكِي الْحَيَاةُ أَفْئِدَةً

فَالرَّجَاءُ مُبْرِئٌ مِنَ السَّقَامِ

 

عَسْجَدٌ، هَلْ يَتَغَيَّرُ شَذَاهُ؟

وَالْحَدِيدُ عَاضِبٌ سَطْوَ الْحَرَامِي

 

اَلْأَناَمُ إِنْ تُحِبَّهُمْ؛ فَرَمْزٌ

لِمَبَادِئِ الْأُلَى رَبُّوا لِنُعْمِ

 

إِنْ تَكُنْ مُنَافِقًا؛ لَا تَرْجُ خَيْرًا

اَلْجِيَادُ تَغْدُرُ دُونَ اللِّجَامِ

 

رُبَّمَا يُسَاءُ فَهْمُكَ؛ لِسَهْوٍ

كَيْفَ عِنْدَمَا تَلُوذُ بِالْحُلُومِ؟

 

عِزَّةُ النَّفْسِ حِمَايَةٌ؛ تُعِزُّ

إِنْ تَهُنْ؛ مَحَبَّةٌ، سِرْ لِلْمَرَامِ

 

تَتَزَاهَى! أَنْتَ لَا تَدْرِي بِنَقْصٍ

صِرْتَ عُرْضَةً لِتَصْوِيبِ الْحُسَامِ

 

اَلسَّفَاهَةُ تُنَاغِي مَعْ شُرُورٍ

وَكَرَامَةٌ تُغَذَّى بِالْعُلُومِ

 

اَلْحُرُوبُ خَلَقَتْ نَحْبًا وَيُتْمًا

اَلْفَضَائِلُ تَلُوبُ بِالزِّمَامِ

 

 6 

أَرْدَأُ الْخَلْقِ مُهَدِّمُ النَّضَارَهْ

بَاعَ طَاغٍ أَبْرِيَاءً بِالرُّخَامِ

 

يُهْلِكُونَ الْقَوْمَ؛ مِنْ أَجْلِ عُرُوشٍ

هَمُّهُمْ أَنْ يَنْفِشُوا رِيشًا بِوَهْمِ

 

اَلْأَشِقَّاءُ تَخَاصَمُوا، غُبِنُوا

نَاغِبِينَ السَّلْسَبِيلَ بِالْوِحَامِ

 

اَلتَّنَكُّرُ لِفَضْلٍ صَارَ رَاحًا

أَيْنَ حُرِّيَّةُ ذَاكَ الْمُسْتَهَامِ؟

 

اَلْمُمَثِّلُونَ نَبَوْا، هَلْ أَسِيتَ؟

وَنُصُوعُ رُوحِكَ رَخُّ الْغَمَامِ

 

عِنْدَمَا يَجُوعُ ضَارٍ؛ يَجْرَحُ

بَعْدَ تُخْمٍ نَافِذٌ سَهْمُ اللَّئِيمِ

 

هَلْ نَدِمْتَ؛ عِنْدَمَا ضَاعَتْ حِبَاقٌ؟

كَيْفَ شِحْتَ عَنْ زُقُوقُو الْمَبْسَمِ؟

 

حِبَّ جَارًا، وَاسِ مَظْلُومًا ِببؤْسٍ

صُنْتَ عِرْضًا؛ فَاخْتَفَى فَحْمُ الْخِصَامِ

 

كَنَّ سُوءًا لَكَ مَنْ بِلَا ضَمِيرٍ

حِدْ، وَلَا تَقْرُبْ  لِغِيٍّ، بَلْ لِعُصْمِ

 

بِيَدِ الْمَولَى صُرُوفُ الدَّهْرِ طُرًّا

يَتَخَلَّى؟ عَنْ بَنِيهِ مَنْ يُحَامِي؟

 

 7 

عَرَبٌ بَائِدَةٌ، طَسْمٌ، جَدِيسٌ

اَلتَّعَصُّبُ طَوَاهُمْ دُونَ فَهْمِ

 

اَلْجُذُورُ، يَعْرُبٌ نَحْوَ الْجَنُوبِ

لُغَةٌ سَادَتْ، وَغَابَتْ طَيَّ عَتْمِ

 

عَرَبٌ مُسْتَعْرِبَةٌ، سَاطِعٌ

نَاثِرٌ لِسَانُهَا نَوْرَ الْحِكَمِ

 

عَنْتَرُ الْمِسْكِينُ كَانَ وَاهِمًا

كَرَّ فَارِسًا مُغِيرًا كَسِهَامِ

 

قَالَ شِعْرًا رَغْمَ رَعْفَةِ الْجِرَاحِ

مُذْهِلًا مُرًّا غَرِيبَ الِانْسِجَامِ

 

بَطَلٌ؛ كَانَ يَتُوقُ لِانْتِصَارٍ

بَجَنَانِ الصَّبِّ غيْرِ الْمُحْجِمِ

 

عُنْجُهِيَّاتٍ بَنَتْ رِمَاحُهُمْ

طَائِعِينَ لِطُمُوحَاتِ الْهُمَامِ

 

اِقتِتَالٌ كَانَ بِالْمُنَوَّرَةِ

خَزْرَجٌ وَالْأَوْسُ لَوْعَاتٌ بِيُتْمِ

 

فَسْقَلُوا نَسْجَ عَشَائِرٍ بِقَيْدٍ

شَرَّدُوا السُّرَادِقَاتِ بِالْحِمَامِ

 

تَغْلِبٌ قَرِيبُ بَكْرٍ، وَعِدَاءٌ

بَدَّلُوا قَرَابَتَهُمْ بِالْحُطَامِ

 

 8 

قَتْلُ نَاقَةِ الْبَسُوسِ، يَا كُلَيْبُ،

ازْدِهَاءٌ، قَدْ كَفَرْتُمْ بِالنِّعَمِ

 

حَرْبُ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَاسَرَابُ!

بُغْضَةٌ، حِقْدٌ، وَحَسْرَةٌ لِأُمِ

 

وَالْمُهَلْهَلُ بَكَى شِعْرًا؛ لِثَأْرٍ

هَامَ بِالْهَيْمَاءِ فَارِجًا لِغَمِّ

 

اَلْأْمَوِّيُّونَ هَلُّوا؛ فَحُرُوبٌ

لُبُّهُمْ مُحَارِبٌ؛ لِلِانْتِقَامِ

 

بِصَلِيلِ الْمَشْرَفِيَّاتِ تَوَلَّى

قَوْمُ عَبَّاسٍ عَلَى غُرَّةِ حُلْمِ

 

عُصَبٌ عَمَّتْ بِلَادَ أَنْدَلُسٍ

وَعُهُودٌ ضَمَّخَتْ جُورِيَّ حُكْمِ

 

اَلطُّغَاةُ حَكَمُوا شُعُوبَ رُومٍ

شَادَ رُومُلُّوسْ حَضَارَةً بِحَزْمِ

 

اِنْقَسَمَتْ أَرْضُ بِيزَنْطَةَ عَسْفًا

شَرَّشَتْ أَلْفًا، سَقَطَتْ مِالثُّلُومِ

 

حُرِقَتْ رُومَا بِأَيدِي الْبُلَهَاءِ

الْأَبَاطِرَةِ أَدْعِيَاءِ شُؤمِ

 

عَاثَ بَارُونَاتُ غَدْرٍ بِالرَّعَايَا

نَهَبُوا مَعَابِدًا بِشَرِّ كَتْمِ

 

   9        

خَابَ تُجَّارُ مَذَاهِبٍ، وَتَاهُوا

قَهَرُوا الْمُسْتَضْعَفِينَ دُونَ جُرْمِ

 

عَذَّبُوا الْمسْتَرْزِقِينَ وَاهِمِينَا

أَنَّ هَذَا مُوصِلٌ إِلَى الْقِمَمِ

 

عُلَمَاءً أَشْعَلُوا، وَمَحَاكِمٌ

تَجَرَّدَتْ مِنْ أَفَاوِيهِ الْقِيَمِ

 

خَالِصُونَ أُدْخِلُوا سُجُونَ قَهْرٍ

تَحْتَ شِعَارٍ مُغَلَّفِ الْحِمَمِ

 

حَمَلَاتٌ، وَشِعَارُهَا الصَّلِيبُ

سَارَ قَطِيعٌ بِجَمْرٍ مُقْتِمِ

 

بَدَّدَتْ عُصْبَةُ بَابَاوَاتِ حَيْفٍ

عَالَمًا شَاسِعَ أَرْجَاءِ وُصُومِ

 

هَلَّ عَصْرُ نَهْضَةٍ؛ تَغْرِيدُ نُورٍ

فَتَوارَى غُبْنُ غَوَايَةِ خَصْمِ

 

وَتَطَاحَنَتْ دُوَلٌ بِشُمُوخٍ

يَبْتَغِي الْجَمِيعُ تَنْصِيبَ زَعِيمِ

 

حَلَّ الِاْزدِهَارُ، وَاسْتَمَرَّ عُنْفٌ

رَائِمِينَ جَنَّةً، تَبْهُو بِسِلْمِ

 

وَتَجَمَّعَتْ حَوَادِثُ شَرَارٍ

أَيْقَظُوا الْكَوْنِيَّةَ الْأُولَى لِحَسْمِ

 

   10     

مُرْعِبَةً كَاسِحَةً بِشُرُورٍ

يَتَّمَتْ، وَهَجَّرَتْ بِحِقْدِ سَوْمِ

 

تَصْفِيَاتٌ لِلْعَذَابِ، فَي جَشَعٍ

دُونَ رَحْمَةٍ لِقَرْمٍ أَوْ لِوَخْمِ

 

وَلَّعُوا كَوْنًا، يَمِيسُ بِالسَّنَابِلْ

شُغِلُوا بِعِرْقِهِمْ، بِيعَ بِخُرْمِ

 

تَصَالَحُوا! ظَلَّ جَمْرٌ فِي الرَّمَادِ

فاقَ هِرٌّ مُكَشِّرًا لِلنَّقَمِ

 

اَلتَّعَالِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْحَضِيضِ

شَيَّبَ رِيشِاتِ كُلِّ أَسْحَمِ

 

رِيحُ غَرْبٍ، وَسَلَامٌ زَائِفٌ

غَرْبُهُ أَيْضًا، وَعُرْبٌ بِالْبَرَمِ

 

تَوَّهُوا شَرُودَهُمْ بالْفَلَوَاتِ

حَسَبٌ وَنَسَبٌ، جَرٌّ لِلُؤْمِ

 

زَجَلُ الصَّعَدَاتِ مَشَى يَتْبَعُهُمْ

مُسْتَثِيرًا لِاهْتِيَاجَاتِ الْخِضَمِّ

 

اَلْعَبَاءَاتُ تَجَرْجَرُ بِعُجْبٍ

بِخُنُوعِ الْمُدْقِعِينَ وَالْخَدَمِ

 

حَرَمُوا أَقْوَامَهُمْ مِنَ الزُّهُورِ

غَانِيَةٌ رَفَلَتْ بِرَسْغِ وَشْمِ

 

 11 

ثَوْرَةُ الصُّنْعِ تَمَاهَتْ، قَدْ قَلَبَتْ 

مُنْعَرَجَاتِ حَضَارَةٍ؛ لِغُنْمِ

 

صَافِعَةً وَجْهَ ثَوْرَاتٍ، أَجَاعَتْ

مَرْمَرَتْ مِنْ خَامِصٍ وَدَسِيمِ

 

نَوَّرَتْ، وَزَغْرَدَتْ مَنَاجِلٌ

عَانَقَتْ سَنَابِلَ حَقْلٍ بِلَثْمِ

 

آلَةَ الدَّمَارِ قَدْ رِدْتُمْ، لِمَاذَا؟

مُحْبِطِينَ بِالْقَنَا عَلَى الدِّيَمِ

 

سَانِدِينَ الِاقْتِصَادَ بِالسِّلَاحِ

وَالْمُوَاطِنُونَ سِغَابٌ بِرَغْمِ

 

وَالتَّسَلُّحُ لِمَنْ، يَا طُغْمَةً

هَلْ لِأَطْفَالٍ بِأَجْفَانِ الرِّئَامِ؟

 

خُيَلَاؤُكُمْ بِسَوْقِ الْفَارِهِاتِ؟

وَالصَّوَارِيخُ تُدَانِي بِالْقِمَمِ!

 

ضَاعَ مِنْكُمْ أَرْفَهُ الْعَيْشِ، غَفِلْتُمْ

مَا إِفَادَةُ نُقُودٍ وَوِسَامِ؟

 

هُوَ غَرْبُكُمْ، يَنُوءُ تَحْتَ عِبْءٍ

لِلْمُجَازَفَاتِ شَرُّ مُقْتَحِمِ

 

عَادَ يُفَتِّشُ عَنْ دَفَاتِرٍ

مُتَحَرِّرًا مُبِيحًا لِمَحْرَمِ

 

 12 

مَنْ يُرَاهِنُ بِأَتْعَابِ السِّنِينَا؟

بَائِعِينَ سِلْمَكمْ بِالدِّرْهَمِ

 

وَمَعَابِدٌ تُبَاكِي السُّدُفَاتِ

هَجَرُوهَا، آثَرُوا لَعْقًا مِسُّمِّ

 

وَفِخَامٌ يَرْشَحُ مِنْهَا عُصَاةٌ

طَاعَنُوا مَرَابِعَهُمْ بِالصِّدَامِ

 

رَحْمَةُ الْمَوْلَى بِأَكْنَافِ الضَّمِيرِ

وَرَفَضْتُمْ رَاعِدَ أَنْدَاءِ يَمِّ

 

أَصْبَحَ الصِّنْوُ خَصْمًا لِشَقِيقٍ

مِنْ صَلُودٍ بِالصَّرِيمِ مُنْسَجِمِ

 

حِكْمَةُ الْبَارِي يُنَادِي بِالْوَصَايَا

صِرْ حَلِيمًا، وَتَخَضَّبْ بِالْعَنَمِ

 

سَهْلَةٌ هِيَ الدَّنَايَا وَهَنِيئَهْ

طَعْمُهَا مُرٌّ، مَذَاقُ عَلْقَمِ

 

جَاءَ يَسُوعُ الْحَبِيبُ، رَفَضُوهُ

مُهْجَةُ الْحُمْلَا نِ، قَلْبُ هَيْثَمِ

 

هَلْ طَوَائِفٌ تُقَدِّمُ خَلَاصًا؟

هُو مُهْدًى مِنْ سَمَاوَاتِ الشَّمَمِ

 

هَا أَنَا آتٍ سَرِيعًا بِالْغَمَامِ

يَلْتَقِينِي الشَّاكِرُونَ  فِي النِّعَمِ

 

*

 

وَتَحِلُّ ضِيقَةٌ عَظِيمَةٌ

يَتَمَلْمَلُونَ بِالْخَسْفِ الزُّؤَامِ

 

وَحُبُورٌ لِلْأُمَنَاءِ يَدُومُ

وَالسَّمَاءُ مَوْطِنٌ لِكُلِّ نَجْمِ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو