X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

نظرية القطيع ... و فلسفة التفاهة

admin - 2025-11-12 11:11:29
facebook_link

اهلا

نظرية القطيع ... و فلسفة التفاهة
كان لنا ضمير أقوى من القهر... حينما كنا...!!
عدنان_الروسان
النظام الخفي الذي يحكم سلطة الجماعة ، هو نظام مقدس يكاد يلامس قداسة الدين بدون وعي من الجماعة نفسها التي تعيش حالة من النظام الفوضوي ، او حالة من الفوضى المنظمة ، و هذه الجماعة البشرية و التي نحاول مخالفة الكثير من الفلاسفة في اطلاق مصطلح القطيع عليها لما له من دلالات سيكيولوجية عنيفة في ظاهر معناه ، تتعامل مع نفسها بغريزية مفرطة و لا تقبل ان يحاول ايا من افرادها التمايز عنها بأي شكل من الأشكال ، حتى لو كانت الجماعة تدرك ان من يتمايز عنها او يختلف معها ، له راي اصوب من رأيها و اشمل معنى و ادق توصيفا و هذا ما نتعرض له منذ مائة عام و ازددنا تسعا .


لقد كنا في سالف الدهرالعربي نمتلك ضميرا اقوى من القهر ، و رؤية اقوى من العتمة ، وايمانا بالخالق مبني على الخوف والمحبة المستحقة و الواجبة ، حتى انتقلت تلك الميزة من الخالق للمخلوق في نفوسنا فهبطنا هبوطا كان أمرا مقضيا مبني على مقتضاه، و كنا أكثر شغفا بالعلم لا بالعالم ، وكنا نمتلك قدرة على النقد العلمي المبتكر ، حتى تحدثنا عن نقد العقل نفسه ، حتى أرسى ابن خلدون و ابن رشد و ابو يوسف يعقوب بن اسحق الكندي قواعد لعلم الإجتماع و الفلسفة ما يزال يستنير به المتنورون في شمال الكوكب بينما تقوقعت الجماعة المتنورة تلك و التي كانت تجيد قراءة الفلسفة دون جموح سفسطائي حتى أضحت مستعبدة لغريزة القطيع ، لقد كان الحاكم من الجماعة ، ولكنه كان متنورا، و متواضعا ، و خائفا دائما من السلطة الغيبية ، سلطة الله التي هي اقوى و اعلى و اسمى من سلطته و لذلك لم نكن نخاف من الحاكم لأن الحاكم كان من الجماعة و ليس من خارجها ، و يخاف من الله أكثر مما يخاف منا او نخاف منه ، فانتظمت الجماعة في صيرورة شديدة التناغم حتى أن امرأة تجرأت عليه و وبخته على ملأ من الناس ، فصفن ثم قال ، اصابت المرأة و أخطأت أنا ، هل من حاكم اليوم بين صفوف الجماعة يقدر على قبول التمايز من الأخر الذي يعتبره هو عبدا و نفسه سيدا ، بينما من يتمايز يعلم ان السيادة و الريادة مفاعيل لها دلالات غير تلك التي نراها اليوم و التي تختصر السمو الإنساني في غرائز بوهيمية تقود اصحابها الى مواقع السلطة المفرطة و التي تقود الجماعة بقوة سيريالية غيرقابلة للتفسير، و تنتظم الجماعة في نظرية القطيع التي تحدث فيها الكثير من الفلاسفة منذ بزوغ شمس المعرفة الإنسانية و حتى اليوم.
ان الشر يمكن ان يمارس من غير تفكير كما يقول الفلاسفة و ربما ينحدر الى ما هو اسوأ من ذلك ليكون جزءا من فلسفة القطيع القائمة على نظرية التفاهة Banality of Evil و هي نظرية علمية و لا تستخدم للشتم بل للقراءة و الدرس، و نحن اليوم و نحن نعيش في أكناف بحر متلاطم بين انحسار المعرفة و سطوة عنفوان القطيع نجد أنفسنا جلادا و ضحية في آن واحد ، لا نرغب في قراءة المشهد بل نريد أن نلعن بعضنا بعضا ، و تسيطر علينا بهوس لا مثيل له نظرية السادية الذاتية و الإدعاء بالعلم جهلا ، و الإنتقال الى عبادة ما نبذنا ذات يوم من أوثان و أصنام ، حتى استصغرنا الخالق امام المخلوقات التي ابتدعنا للعبادة ، و بالتالي هانت علينا انفسنا الى درجة صرنا نرى عدونا صديق و صديقنا عدو ، و وجدنا ان المعابد المزركشة الجديدة و المفتوحة على مدار الوقت للتعبد مع كل من يريد ان يتعبد دون عفة و لا طهارة و لا تقوى و انحنت قاماتنا حتى وصلت الى اسفل ما نقدر، و صار التفكير محرما بقوانين امبراطورية تعرف ان عدوى التفكير شر لا يمكن تحمله ، و هكذا كان في عصر الإمبراوريات القديمة مثل روما و التي كان "مجلس الشيوخ الروماني"Senatus Romanus" فيها يشرع القتل باسم الديمقراطية ، و كان كل من يخرج عن طوع القطيع يموت ميتة شنيعة ..
لقد احرق قاليليو قاليلي في مدينة بادوفا الإيطالية لأنه قال ان الأرض كروية و ان الأرض تدور حول الشمس، كما تعرض دانتي اليغيري Dante Aleghiere في فلورنسا الى التعذيب و النفي لأنه تحدث عن التنوير و ضرب دون أن يدري كل مدارك القطيع الذي لم يكن يرغب في اي معرفة تمس جوهر قوانين الدهماء الذي تعيشه الجماعة ، اننا و نحن نتلمس حدود مسارتنا كقطيع ندرك احيانا اننا كأفراد نفقد ملكاتنا الذهنية الذاتية و نتحول الى ذرة دهماء في موجة عارمة عمياء تضرب خبط عشواء و تعمل بقوة القطيع الذاتية المتجددة.
نحن نعيش اليوم في عالمنا الذي أصبح فيه التفكير في الذات او الكون او المعتقد السياسي او في نهج الحكم السياسي او التوجه لا تحتاج من السلطة مراقبة الناس و توجهاتهم و تعديل رؤاهم الفكرية او السياسية او الدينية اذا خرجوا عن معتقد القطيع ، لأن القطيع نفسه يفترس كل من يخرج عن سلسلة افكاره و توجهاته ، لقد امسينا أسرى انفسنا ، فنحن تعلمنا ان الحرية تتناقض مع معتقدنا الجديد ، و تعلمنا أن الذئب اقرب الى الغنم من الراعي و أرق و حينما تتغير المفاهيم الى هذا الحد ، فان الحياة تصبح مصيدة محكمة الإغلاق و نصبح في داخلها نشعر بأننا احرار العالم...
انها نظرية القطيع ...
فان قرأناها مع نظريات فلاسفتنا و فلاسفة الغرب معا فسنجد أننا مثالا نموذجيا لنظرية التفاهة و التي فرضها علينا الإستعمار و تبنيناها و حسناها و جعلناها مذهبا وطنيا ، قوميا ، دينيا ، صار اقوى من كل ماضينا بل و صار حلم مستقبلنا...



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو