
















اهلا - د. جوزيف زيتون 🔴 البابا لاون الرابع عشر والبطريرك برثلماوس الأول يقودان صلاة مسكونية تاريخية في موقع مجمع نيقية المسكوني، إيذانًا بمرور 1700 عام على انعقاد أول مجمع مسكوني ووضع أسس قانون الإيمان
Pope Leo XIV and Ecumenical Patriarch Bartholomew I Lead Historic Ecumenical Prayer at the Site of the Ecumenical Council of Nicaea, Marking 1700 Years Since the First Ecumenical Council and the Establishment of the Nicene Creed
— نيقية (إزنيق)، 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025
⭕️ في مشهد تاريخي مسكوني، اجتمع قداسة البابا لاون الرابع عشر مع غبطة البطريرك برثلماوس الأول ورؤساء الكنائس المسيحية المختلفة على ضفاف بحيرة إزنيق، بين الحفريات الأثرية للكنيسة القديمة للقديس نيوفيتوس، حيث انعقد أول مجمع مسكوني في التاريخ. كان الهدف من اللقاء إحياء ذكرى مرور 1700 عام على صدور قانون الإيمان النيقاوي، الذي وضع أسس العقيدة المسيحية الموحدة وأصبح المرجع الروحي لجميع الكنائس المسيحية.
🔹️ قال البابا لاون الرابع عشر أمام الحاضرين:
«إن استخدام الدين لتبرير الحرب والعنف، وكل أشكال الأصولية والتعصّب، يجب أن يُرفض بقوة، فيما الطرق التي يجب اتباعها هي طرق اللقاء الأخوي، والحوار، والتعاون».
وأكد قداسته أن هذا اللقاء يمثل دعوة للمصالحة والتعاون بين الكنائس المسيحية، ويؤكد على الأخوّة الإنسانية التي تربط كل البشر بصور الله.
🔻 تقع مدينة إزنيق، أو نيقية سابقًا، على بعد 130 كيلومترًا جنوب شرق إسطنبول، وهي مركز محافظة تحمل الاسم نفسه في ولاية بورصة التركية. تشتهر المدينة بكونها مقر انعقاد مجمعين مسكونيين تاريخيين:
1. المجمع المسكوني الأول عام 325 بدعوة من الإمبراطور قسطنطين الكبير، حيث صيغ قانون الإيمان النيقاوي، وأسس للمبادئ اللاهوتية التي تربط كل الكنائس المسيحية حتى اليوم.
2. المجمع المسكوني الثاني عام 787 بدعوة من الإمبراطورة إيريني الأثينية، الذي ناقش مسائل الأيقونات والصلاة، وأكد على وحدة الكنيسة في مواجهة الانقسامات.
🔻 وفي عام 2014، اكتشفت بقايا كنيسة قديمة بثلاث بلاطات، بُنيت باسم القديس نيوفيتوس، الشاب المسيحي الشهيد الذي قتل عام 303 خلال اضطهادات الإمبراطور ديوكلتيانوس. دُمّرت الكنيسة بزلزال عام 740 وابتلعتها مياه البحيرة، وما زالت أطلالها واضحة من الضفة حتى اليوم. قبل هبوطه، حلّقت مروحية البابا لاون الرابع عشر ثلاث مرات فوق الموقع الأثري، في إشارة رمزية لقدسية المكان وأهمية الرسالة التي يحملها.
🔻و على ضفاف البحيرة، وقف البابا لاون الرابع عشر إلى جانب البطريرك برثلماوس الأول وقيادات الكنائس الأخرى للصلاة معًا، في ذكرى مرور 1700 عام على المجمع المسكوني الأول.
تحرك الحبر الروماني والبطريرك في موكب مهيب نحو المنصة المقامة بجوار الأطلال، متقدّمَين بإنجيل مذهب، فيما ترددت التراتيل باليونانية واللاتينية، لتخلق جواً روحياً عميقاً يربط بين الماضي والحاضر.
🔻 حيث ألقى البطريرك برثلماوس الأول كلمة مؤثرة، قال فيها:
«نقترب من هذه الذكرى المقدسة بخشوع مشترك وروح رجاء. لسنا هنا لتذكّر الماضي فقط، بل لتقديم شهادة حيّة للإيمان نفسه الذي عبّر عنه آباء نيقية. نعود إلى هذا المصدر للإيمان المسيحي لنتمكّن من التقدّم إلى الأمام».
وأضاف:
«نيقية مشتقة من كلمة يونانية تعني "النصر". لكن العالم حين يفكر بالنصر، يفكر بالقوة والسيطرة. أما نحن كمسيحيين، فنعتبر الصليب علامة النصر، التي تبدو "حماقة" للأمم، ورمز هزيمة، لكنها تعكس حكمة وقوة الله. نحتفل بنصر الإيمان الذي به أُبطلت عبودية الفساد وارتفعت الأرض إلى السماء».
🔻و قال البابا لاون الرابع عشر:
«في هذا الزمن المليء بالتحديات، حيث يتعرض الناس لعدد لا يُحصى من التهديدات لكرامتهم، يشكّل مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول مناسبة ثمينة لنسأل أنفسنا: من هو يسوع المسيح في حياة نساء ورجال اليوم؟ من هو بالنسبة لكل واحد منا؟»
وحذّر البابا من خطر اختزال المسيح إلى مجرد قائد كاريزمي أو شخصية خارقة، قائلاً:
«فآريوس، بإنكاره ألوهية المسيح، جعله مجرد وسيط بين الله والبشر، متجاهلاً واقع التجسد».
🔻 وأكد الحبر الروماني أن الاعتراف بالإيمان المسيحاني هو محور المسيرة نحو الشركة الكاملة، وهو إيمان مشترك بين جميع الكنائس المسيحية، مضيفًا:
«واعين بأننا مرتبطون بالفعل بهذا الرباط العميق، ومن خلال الالتزام بكلمة الله تحت إرشاد الروح القدس، وفي المحبة والحوار المتبادل، نحن جميعًا مدعوون لتجاوز فضيحة الانقسامات الموجودة بيننا».
وتابع:
«فكلما تصالحنا معًا، استطعنا أن نقدم شهادة أكثر مصداقية لإنجيل المسيح، رسالة الرجاء والسلام والأخوّة التي تتجاوز حدود مجتمعاتنا وأوطاننا».
🔻 وأكد البابا أن المصالحة اليوم هي نداء من البشرية جمعاء المعذّبة بالحروب والعنف، وأن الرغبة في الوحدة بين المؤمنين بالمسيح ترافقها دومًا رغبة في الأخوّة بين جميع البشر، مشددًا على البعد اللاهوتي للوحدة:
«في قانون نيقية نعترف بإيماننا "بإله واحد الآب"، وهذا الاعتراف غير ممكن ما لم نعترف بالآخرين كإخوة وأخوات خُلقوا على صورة الله».
🔻 خلال الصلاة المسكونية، تلا البابا لاون الرابع عشر والبطريرك برثلماوس الأول قانون الإيمان النيقاوي-القسطنطيني معًا، دون إضافة Filioque (عقيدة الانبثاق الروح القدس من الأب و الابن).
🔻 حيث في هذا اليوم التاريخي 28 نوفمبر 2025، على موقع انعقاد مجمع نيقية الأول، تلا البابا لاون الرابع عشر والبطريرك برثلماوس الأول للمرة الأولى قانون الإيمان بصيغته الأصلية، أي دون إدخال الإضافة اللاتينية Filioque، وفق ما أعلن موقع فاتيكان نيوز. وقد أصبح هذا الحدث، عند أطلال كنيسة القديس نيفيتوس، الحدث المركزي لزيارة البابا المكرّسة لمرور 1700 عام على المجمع.
وقال البابا أمام الحاضرين:
«الاعتراف بالإيمان المسيحاني المشترك يظل مفتاحًا في مسيرة الوصول إلى الوحدة الكاملة بين الكنائس، والزمن الحاضر يتطلب تجاوز الانقسامات وتقديم شهادة مشتركة للسلام».
وأضاف:
«نحن جميعًا مدعوون لتجاوز عار الانقسامات التي ما زالت موجودة، والسعي إلى الوحدة التي صلى من أجلها الرب يسوع وبذل حياته لأجلها».
وشدد على أن المسيحيين مدعوون إلى المصالحة فيما بينهم وإلى الأخوّة الشاملة، رافضين أي شكل من أشكال العنف الديني أو التطرف، مؤكدًا:
«في قانون نيقية نعلن إيماننا "بإله واحد الآب"، لكن هذا الإعلان مستحيل من دون الاعتراف بالآخرين كإخوة وأخوات خلقهم الله على صورته».
🔻 وأعرب البابا لاون الرابع عشر عن امتنانه للبطريرك برثلماوس على مبادرته في تنظيم الاحتفال بهذه الذكرى، راجيًا أن تؤتي «ثمار المصالحة والوحدة والسلام».
كما أكد أن الكنيسة الكاثوليكية تعترف بقانون نيقية بصيغته الأصلية، دون الـFilioque، أي كما صيغ في 325 و381 قبل إدخال الإضافة اللاتينية في الكنائس الغربية لاحقًا.
⭕️ أهمية الحدث
يمثل هذا اللقاء التاريخي بين البابا لاون الرابع عشر والبطريرك برثلماوس الأول وأكثر من ممثل للكنائس المسيحية:
▫️إحياء روح المجمع النيقاوي الأول ووضع حجر أساس المصالحة والوحدة.
▫️تأكيد أن المصالحة والوحدة ليست خيارًا سياسيًا بل ضرورة روحية وإنجيلية.
▫️خطوة رمزية في مسيرة الكنيسة نحو تجاوز الانقسامات التاريخية.
▫️تسليط الضوء على المشتركات اللاهوتية بين جميع الكنائس المسيحية.
⭕️ هذا وقد شهد اللقاء المسكوني التاريخي في مدينة إزنيق، بمناسبة مرور 1700 عام على انعقاد المجمع النيقاوي الأول، حضور كبار رجال الدين والمطارنة من مختلف الكنائس المسيحية حول العالم، في مشهد يعكس وحدة الإيمان المسيحي وعمق الروابط بين الطوائف. هذا الحدث المهيب جمع قادة الكنيسة الكاثوليكية والبطريرك المسكوني، بالإضافة إلى رؤساء الكنائس الأرثوذكسية والسريان والكلدان والأرمن والهنديين، فضلاً عن ممثلين عن الجماعة الأنجليكانية والبروتستانتية، في تعبير حيّ عن إرث المجمع النيقاوي وروح الشهادة المشتركة للمسيحية.
🔹️ رؤساء الكنائس والحضور الكنسي الرفيع:
▫️قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا روما
▫️قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية المسكوني
▫️قداسة مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس
▫️قداسة الكاثوليكوس باسيليوس مارتوما ماثيو الثالث، كاثوليكوس مالانكارا وبطريرك الكنيسة الهندية الأرثوذكسية
▫️غبطة البطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس
▫️غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك
▫️غبطة الكاردينال مار رافائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان الكاثوليك
▫️غبطة ساهاك الثاني ماشليان، بطريرك الأرمن الأرثوذكس في تركيا
▫️القسّ البروفسور د. جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي.
▫️الكاردينال كورت كوخ، عميد دائرة تعزيز وحدة المسيحيّين في الفاتيكان
▫️الكاردينال بييترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان
🔹️الممثلون عن الكنائس:
▫️نيافة الأنبا برنابا، مطران تورينو وروما للأقباط الأرثوذكس، ممثلاً عن قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
▫️سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور، متروبوليت أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس، ممثلاً عن غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
▫️سيادة المتروبوليت نكتاريوس، رئيس أساقفة أنثيدونا ممثلاً عن غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك أورشليم (القدس) و سائر أعمال فلسطين و الأردن
▫️نيافة المطران مار أوراهام يوخانس، متروبوليت لندن وغرب أوروبا للكنيسة الآشورية، ممثلاً عن قداسة مار اوا الثالث بطريرك كنيسة المشرق الآشورية
▫️غبطة المتروبوليت إلبيدوفوروس، رئيس أساقفة أمريكا للبطريركية المسكونية
▫️نيافة مار استفانوس أبراهام، متروبوليت المملكة المتحدة وأوروبا وأفريقيا للكنيسة الهندية الأرثوذكسية
▫️القس أنتوني بوجو، ممثل عن الجماعة الأنجليكانية
▫️سيادة المتروبوليت جوب، متروبوليت بيزيديا
▫️سيادة المطران إيمانويل، متروبوليت خلقيدونية
▫️سيادة المطران أرام أتشيشيان
🔹️مطارنة السريان الأرثوذكس في تركيا:
▫️مار فيلوكسينوس يوسف جتين، النائب البطريركي في إسطنبول وأنقرة وإزمير للسريان الأرثوذكس
▫️مار تيموثاوس صموئيل أقطاش، رئيس أساقفة طور عابدين للسريان الأرثوذكس
▫️مار جوزيف بالي، المعاون البطريركي للسريان الأرثوذكس
🔻و يأتي هذا الحضور الرفيع لتجسيد روح المصالحة والوحدة بين الكنائس، مع التأكيد على أهمية الحوار الأخوي وتعزيز التعاون بين مختلف الطوائف المسيحية، تقديرًا للإرث التاريخي والروحي للمجمع النيقاوي، ومواصلة لمسيرة الإيمان المسيحي المشترك، الذي يجمع جميع المؤمنين تحت مظلة المحبة والشهادة الحية للإيمان.
📍و على ضفاف بحيرة إزنيق، ارتفعت صلوات وكلمات البابا لاون الرابع عشر والبطريرك برثلماوس الأول لتعلن أن الإيمان الذي جمع المسيحيين قبل 1700 عام قادر اليوم على توحيد القلوب.
إن نصر المسيحية ليس في القوة، بل في الصليب؛ وليس في الانقسام، بل في الوحدة؛ وليس في الماضي، بل في المستقبل الذي تدعوه نعمة الله، مستقبل تتجسد فيه المصالحة والوحدة والسلام بين كل المؤمنين.شاهلا- د