















اهلا- د.خالد شريف سلطان باشا الأطرش..
44 عاما على رحيل الزعيم العروبي الكبير وقائد الثورة العربية
26 مارس ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش، احد ابرز قادة الدروز الموحدين، رفض تقسيم سوريا لدويلات طائفية، اختاره مجاهدو جبل العرب وحوران ودمشق قائدا عاما لثورة ١٩٢٥.
رفض كل المناصب وعاد فلاحاً في "القريّا". زاره الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قال، "أتيت اتعلم منك".
ولد في بلدة القريّا، في محافظة السّويداء، منطقة صلخد، في بلاد الشام في العام 1888 وتوفي في 26 مارس 1982.
كان سلطان الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض الشام (سوريا) قبل دخول جيش الملك فيصل، حيث رفعه على داره في القرياّ، وكان في طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق سنة 1918، بعد أن رفع العلم العربي في ساحة المرجة فوق دار الحكومة بدمشق، منحه الملك (فيصل الأول) لشجاعته لقب (باشا) عام 1918، في الجيش العربي
وبعد تقسيم الشرق الأوسط وبلاد الشام إلى خمس فيدراليات طرح عليه الفرنسيون حكم جبل الدروز في محافظة السويداء بصفته الزعيم الدرزي الأبرز يومها.
رفض رفضاً قاطعاً وكان مع التيار العربي الذي يسعى سعياً دؤوباً لإنشاء دولة عربية سورية بداعي الوحدة والرفض للتجزئة والاستعمار.
عارض سلطان إنشاء الدولة الدرزية عام 1921 وقبل ذلك وبعده عارض بشدة الانتداب الفرنسي،
أقدم الفرنسيون على تدمير منزل سلطان باشا الأطرش في القريّا في أواخر آب عام 1922 رداً على هجومه على قواتهم، وعندها قاد الأطرش الثوار الدروز طيلة عام في حرب ضد القوات الفرنسية، واستقدمت فرنسا قوات كبيرة للقضاء على الثوار مما اضطر الأطرش إلى اللجوء إلى الأردن في أواخر الصيف من عام 1922
ونتيجةً للسياسات والممارسات الفرنسية أقدم سلطان باشا الأطرش على إعلان الثورة في 21 يوليوعام 1925، من خلال إذاعة بيان سياسي وعسكري يدعو الشعب السوري إلى الثورة على الانتداب الفرنسي، وجاء فيه
"أيها العرب السوريون تذكروا أجدادكم وتاريخكم وشهداءكم وشرفكم القومي، تذكروا أن يد الله مع الجماعة، وان إرادة الشعب من إرادة الله، وان الأمم المتمدنة الناهضة لن تنالها يد البغي
لقد نهب المستعمرون أموالنا واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز الضارة بين وطننا الواحد، وقسمونا إلى شعوب وطوائف ودويلات، وحالوا بيننا وبين حرية الدين والفكر والضمير وحرية التجارة والسفر حتى في بلادنا وأقاليمنا
إلى السلاح ايها الوطنيون إلى السلاح تحقيقاً لأماني البلاد، إلى السلاح تأييداً لسيادة الشعب وحرية الأمة، إلى السلاح بعدما سلب الأجنبي حقوقكم واستعبد بلادكم ونقض عهودكم، ولم يحافظ على شرف الوعود الرسمية، وتناسى الاماني القومية".
دعا في العام 1948 إلى تأسيس جيش عربي موحد لتحرير فلسطين، وبالفعل تطوع المئات من الشباب واتجهوا للمشاركة الفعلية في حرب 1948، واستشهد هناك حوالى 80 شاباً من الجبل
الوحدة العربية
بارك الوحدة العربية التي قامت بين مصر وسورية عام 1958، ووقف بحزم وثبات ضد عملية الانفصال عام 1961
تفرّغ سلطان باشا في أواخر حياته للنشاطات الاجتماعية والتنمية في الجبل وقد رفض الأطرش أي مناصب سياسية عرضت عليه بعد الاستقلال.قائلاً:
" أنا فلّاح ابن فلّاح ولا طمع لي في المناصب." و كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد زار سلطان باشا الأطرش في عهد الوحدة في السويداء
توفي سلطان باشا الأطرش 26 مارس عام 1982 وحضر جنازته في 28/3/1982 أكثر من نصف مليون شخص. وقد ألقى رئيس الجمهورية العربية السورية حافظ الأسد نظرة الوداع على جثمان سلطان باشا الأطرش في مضافته في القريا مع رجال الدولة السورية يوم السبت في 27/3/1982.
و أصدر الرئيس السوري أنذاك حافظ الأسد رسالة حداد شخصية تنعي القائد العام للثورة السورية الكبرى، وأطلق اسمه على ساحة في السويداء.كما أصدر الرئيس حافظ الأسد أمراً بإنشاء صرح يخلد شهداء الثورة السورية الكبرى ويضم رفات قائدها العام في بلدة القريا مقابل دار سلطان باشا الأطرش. وتم تدشينه بمناسبة عيد الجلاء في 17 نيسان 2010.
ويوم تشييعه، منحه رئيس لبنان آنذاك وسام الأرز اللبناني.
دشَّن الرئيس الرّاحل ياسر عرفات نصبًا تذكاريًا في مدينة رام الله تحيّة وفاء إلى شهداء الحامية الدرزيّة التي أرسلها سلطان باشا الأطرش للدّفاع عن فلسطين والذين سقطوا قرب نابلس.