X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

المضيق الذي هز عرش إمبراطورية الحروب

admin - 2026-04-05 17:09:53
facebook_link

اهلا- 

المضيق الذي هز عرش إمبراطورية الحروب
سمير دياب
لم يسجل التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية سوى أن الإمبريالية الاميركية تشكل مصدراً للحروب والدمار والإرهاب. ولو نجحت في الكثير من الأحيان في تقديم نفسها إمبراطورية الديمقراطية ووسيطة للسلام، كتكتيك، لإيقاع شعوب المنطقة والعالم في شباك أهدافها الاستعمارية للسيطرة والنهب، وتحويل الطبقة العاملة والفئات الكادحة إلى عبيد في خدمة الامبراطورية. وآخر حروبها ما نشهده من عدوانية امبريالية اميركية – صهيونية ضد إيران .
قد يكون تعليق وزير الدفاع الباكستاني عبر منصة (X) أفضل تلخيص لنتائج الحرب الاميركية على إيران حيث قال : أن هدف الحرب الآن يبدو وكأنه تحول إلى فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحا أصلا قبل اندلاع الحرب".
هذا التعليق الساخر، يختصر واقع اهداف ترامب ضد إيران بعد خمسة أسابيع من الحرب، والتي تبدو أنها أصبحت في خبر كان. بحيث يجد نفسه في مأزق مسدود، وكل الخيارات المتاحة امامه ُمرة : فخيار وقف الحرب وإعلان النصر الوهمي، يعني إصابة "هيبة اميركا العظمى" في الصميم ، وإنكسار " شوكه ترامب". أما خيار التصعيد، فيعني سلوك الطريق الوعرة بفرص نجاح شبه معدومه. اما الوقوف في المنتصف واختيار الخطين في آن واحد، كما في تصريحاته المتناقضة، فهذا هوبحد ذاته ضياع للأهداف الاستراتيجية وللإفلاس السياسي.
هذا الاضطراب، ربما، يعود لمحاولة ترامب السير على عدة جبهات سياسية واقتصادية وشعبية، لمخاطبة وإرضاء فئات مختلفة . فخطابه مثلا للطبقة الرأسمالية من كبار المستثمرين في البورصة والمضاربات واصحاب السندات والشركات الكبرى يهدف إلى تهدئة قلقهم من تداعيات اسعار الطاقة والنفط على الاقتصاد. وهناك خطابات موجهة إلى الكيان الصهيوني، واخرى إلى إيران، أو إلى قاعدته الشعبية في الولايات المتحدة المتراجعة بحدة. وكلها، تصب في خانة كسب الوقت والبحث عن مخرج بعد تشظي الحرب على كل دول الخليج وبلدان المنطقة والعالم.
مقامرة ترامب الخاسرة
من يعلن عن الحرب بشعارها الاستراتيجي ومدتها ولا يستطيع تحقيق ذلك، يعني هذا الفشل الذريع. وهكذا، أعلن ترامب عن هدف إسقاط النظام الإيراني بمدة أربعة أيام مع بداية الحرب. وكون النظام الايراني تلقف الصدمة الاولى، بقي ثابتا وواثقاً من قدراته الدفاعية وصواريخه العابرة ومن فعالية أوراقه القوية، بما فيها السيطرة على مضيق هرمز. ما يعني ذلك، من تكبيد الاقتصاد العالمي ودول الخليج خسائر فادحة. وهم يراهنون على أن الأسواق العالمية ستضغط على ترامب لوقف الحرب، وأن شبح التضخم سيقوض شعبيته، ويخسر انتخابات التجديد النصفي.
والشيئ بالشيئ يذكر، فمع كل تهديد اميركي لإيران يقابله تهديد إيراني مماثل.فمثلاً، حين لوح ترامب بتدمير بنية الكهرباء ومحطات تحلية المياه الإيرانية، واجهته إيران بالتهديد ذاته تجاه دول الخليج . ومؤخرا، بعد أن شن العدو الصهيوني هجوما صاروخيا على ايران من حقل بارس الجنوبي للغاز هو الأكبر في العالم، والمشترك بين إيران وقطر، ردت إيران بضرب الجزء القطري من المنشأة. ما اضطر ترامب للضغط على الكيان الصهيوني لوقف مثل هذه الهجمات مستقبلا، نظرا للتداعيات الكارثية المحتملة على الاقتصاد العالمي المنهك أصلا.
هل سيصعد ترامب حدة الحرب؟
لا سبيل لفهم ما يجري الآن إلا بإدراك حقيقة فشل مقامرة ترامب. فالمتابع للاحداث، يستنتج التخبط السياسي لدى ترامب، وتكويع سريع في إهدافه. فساعة يُعلن عن حسم الحرب لصالحه، وساعة يزعم وجود مفاوضات مع القيادة الجديدة في طهران على اعتبار أنها مختلفة عن سابقتها قبل الحرب.
وبالتزامن مع مزاعم الحسم والنصر، يواصل ترامب زج المزيد من القوات العسكرية الاميركية في المنطقة من مقاتلات حربية وسفن وقوات مارينز لتنفيذ عملية توغل برية لاستعراض القوة، وبهدف إحتلال سلسلة جزر صغيرة في الجانب الشمالي من مضيق هرمز. هذه المغامرة قد تنجح في البداية لكنها أهدافاً سهلة للهجمات الايرانية. كما أن السيطرة المباشرة على هذه الجزر فإنها لا تضمن بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن. اما الغريب العجيب في خطط ترامب العلنية فإنزال قوات خاصة في مدينة أصفهان الإيرانية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب المخزن تحت الارض.
لا يمكن التكهن بأفعال ترامب ، قد ينفذ بعض هذه الخطط الجهنمية بشكل أو بآخر، فربما أقصى حلمه اليوم تحقيق ولو إنتصار معنوي يشكل خشبة خلاص لحفظ ماء وجه أميركا العظمى. لكن، وبغض النظر عن هذه المخططات المغامراتية ، فإن هذا لا يعني إنهاء الحرب. فإيران لحد الآن ليست بوارد ذلك قبل تحقيق اهدافها الخاصة وتأمين ضمانات جدية لها. لذلك، رفضت خطة ترامب المؤلفة من 15 بنداً التي عرضها للمفاوضات. والتي تطالب إيران " بتفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم، والتعهد بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتسليم مخزونها الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع منح الوكالة صلاحية الوصول الكامل للمنشآت الإيرانية، فضلا عن إخراج مواقع فوردو وأصفهان ونطنز النووية من الخدمة. كما تشترط الخطة تخلي إيران عن حلفائها الإقليميين ووقف تسليحهم وتمويلهم، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع قيود على مدى وبرنامج الصواريخ الإيرانية وجودتها.
وإن كان الرفض الإيراني قاطعاً لإعتبار الخطة بمثابة "شروط استسلام". فقد طرحت إيران بالمقابل خطتها للمفاوضات مع الاميركي : الوقف التام للعدوان والاغتيالات، ووضع آليات ملموسة تضمن عدم فرض الحرب على إيران مجددا، وضمان دفع تعويضات عن أضرار الحرب، وإنهاء القتال على كافة الجبهات ولجميع فصائل المقاومة في المنطقة، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز بوصفه حقا طبيعيا وقانونيا، ليكون بمثابة ضمانة لالتزامات الطرف الآخر.
إن حالة الاستنزاف والمرواحة في هذه الحرب الدائرة لها أثار سياسية على كافة البلدان الخاضعة لهيمنة الإمبريالية الاميركية والتي كانت تعتمد على قدراتها لحمايتها وتوفير الامن لها، وهي تتخبط على يد بلد كان من المفترض حسب إدعاء ترامب سحقه خلال أربعة أيام، وهذا يحمل دلالات سياسية كبرى للمستقبل.
اما المفاجأة الاخرى فتمثلت في استعصاء تقدم العدو الصهيوني في الجنوب اللبناني بفعل تحضيرات المقاومة الاسلامية واستعداداتها القتالية، مما اضطر العدو لتعديل أهدافه، والتركيز على القصف والتدمير والتهجير واستهداف الجسور وتقطيع المناطق وضرب البنية التحتية لتشديد الحصارعلى لبنان وشعبه ومحاولة عزله وتجويعه وتهجيره وفق خطة ممنهجة تلعب فيها العوامل الطائفية دورا لتهديد السلم الاهلي وتأجيج الفتنة .
وجه الاقتصاد السلبي للحرب!
الأثر الاقتصادي لهذه الحرب شديد الوضوح. فأسعارالنفط تحوم حول 100 دولار للبرميل. وكلما طالت الحرب فستزداد الأمور سوء. والواقع هذا الأثر يتجلى بالفعل عبر دفع معدلات التضخم نحو الارتفاع. فالفلبين أعلنت عن حالة طوارئ اقتصادية لمدة عام، وكذلك فعلت اسبانيا بإعلان حالة طوارئ ببرنامج قيمته 5 مليار يورو لدعم فواتير الطاقة، وهكذا حال كوريا الجنوبية وتايوان واليابان وغيرهم..اما روسيا فقد حققت أرباحا بعد رفع واشنطن العقوبات المفروضة على نفطها لمدة شهر، بفعل بيع النفط باسعار مرتفعة تصل الى 100 دولار للبرميل، في وقت كانت قبلا تبيعه قبل الحرب للهند مثلا بسعر مخفض يصل الى 22 دولار للبرميل.
والمسألة لا تتوقف عند مصادر الطاقة والنفط فقط، فمضيق هرمز يشكل الشريان الحيوي أيضاً لصادرات الاسمدة العالمية، ما يعني أن ارتفاع أسعارها والنقص في إمداداتها ستظهر خلال الاشهر القادمة. مع توقع مجاعة في العام القادم.
كل هذه المؤشرات في الوضع الاقتصادي العالمي الهش أصلا، يدفع نحو الركود والكساد التضخمي . ما يعني، إن ارتفاع التضخم المترافق مع إنخفاض الإنفاق الاجتماعي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، يمثلان معا وصفة جاهزة لتأجيج الصراع الطبقي.
******
في نهاية المطاف، فإن تداعيات مقامرة ترامب الفاشلة في إيران، ستفرز حالة مختلفة من الاصطفافات والتحالفات الاقليمية والدولية، وستشكل بداية في مرحلة إنهيار إمبراطورية الامبريالية الاميركية وقاعدتها الصهيونية في المنطقة.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو