
















اهلا في مخاطر تشويش نتائج انتخابات الكنيست: فرنسا نموذجاً
أمير مخول – مركز تقدّم للسياسات
• تعاطت الصحف الإسرائيلية في منتصف الشهر الجاري مع التحقيقات التي تقوم بها السلطات الفرنسية لمعرفة ما إذا كانت شركة إسرائيلية مجهولة تُدعى "بلاك كور" متورطة في حملة تشويه ضد مرشحين يساريين لرئاسة عدد من البلديات في فرنسا. شملت هذه الحملة مواقع إلكترونية وحسابات وهمية وإعلانات تشهيرية.
• تشكل متابعة السلطات الفرنسية لشركة إسرائيلية سعت الى التأثير على الانتخابات البلدية حدثاً مؤسسا في طبيعة التأثير الاستباقي على السياسات في بلد ما من قبل بلد اخر. فيما أن استخدام تقنيات الشركة للتسديد ضربة لقوى سياسية مؤيدة للحق الفلسطيني وصناعة روايات تقوم على محتوى تشهيري، أنما تؤكد ان استهداف الحق الفلسطيني لا يتوقف حتى أمام التحولات الكبرى في الراي العام لصالحه.
• تقوم المنظومات القائمة على الذكاء الاصطناعي والتأثير السيبراني بدور وظيفي بديل للحملات الانتخابية التقليدية ولدور مجموعات الضغط (اللوبي)، وباتت إمكانيات التأثير من خلالها غير محصورة بالسياسة المحلية بل بالتأثير في دول العالم بما يخدم السياسة الإسرائيلية في هذه الحال.
• من المرجّح أن هذه التقنيات المبرمجة ستكون سيدة الموقف في هندسة الرأي العام الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة، كما ستكون حصريا صاحبة أثر كبير في الشد نحو تغيير المزاج العربي الفلسطيني في إسرائيل لصالح السياسات الحاكمة وأهدافها.
• في حال نجح ائتلاف نتنياهو في استخدام هذه البرمجيات لصالح لن يكون خارج التوقعات ان يبقى هو وائتلافه يحكمون، رغما عن وجود تشكلات سياسية معارضة قوية. ما سيحكم نتائج الانتخابات للكنيست ليس التنافس على البرامج بل على تكنولوجيا التأثير وصناعة المحتوى والتحكم بها وهو ما قد يشكل بيئة مؤاتية للشعبوية والفاشية. فيما الأحزاب العربية والقائمة المشتركة في مقدمة المستهدفين.