
















اهلا
من الضروري إقامة أوسع التحالفات للقضاء على هذه الحكومة
ارفعوا أيديكم عن منصور عباس، وكفوا عن المتاجرة بالقومجية والوطنجية
لست من مؤيدي منصور عباس، المتأسلم المتصهين، رئيس القائمة العربية الموحدة، المنبثقة عن الحركة الإسلامية الجنوبية، كما إنني لست بالطبع من مؤيدي الحركات السياسة الدينية كلها. وعليه لا اتفق معهم، لا سياسيا ولا اجتماعيا. الا ان موقفي هذا، وأية مواقف أخرى مشابهة له، ليست مهمة حاليا، وهي ليست موضوع الساعة.
المهم، فعلا، هو اننا نحن، الفلسطينيون في فلسطين بأسرها، المحتلة قديما او حديثا، نواجه حكومة من أكثر حكومات إسرائيل عنصرية ودناءة ونذالة وقذارة وانحطاطا. انها، والله، حكومة زعران الصهيونية (وزير الامن القومي بن غفير، مثلا، مدان بـ 13 قضية، واحدة منها التعاطف مع الإرهاب، وبسببها دخل السجن؛ كما انه صاحب 79 مخالفة سير. إما رئيسه نتنياهو فيخضع منذ سنوات لمحاكمات بتهم الفساد والرشوة). وهذه الحكومة تسعى، دون لف او دوران، الى القضاء على الوجود العربي في فلسطين بأسرها، لو استطاعت ذلك. وقد رأينا منها الأمرين خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وحاليا إسرائيل مقدمة على انتخابات عامة يمكن ان تطيح نتائجها، كما يبدو من استطلاعات الرأي العام، بهذه الحكومة من اساسها، وتدفع كل من شارك فيها الى المعارضة.
والعرب، بقوائمهم الانتخابية، يجب ان يساهموا في تحقيق هذا الهدف، دون فذلكة لا فائدة منها ولا مبرر لها.
قبل فترة تم الاتفاق نهائيا على ترتيب مرشحي القائمة المشتركة الثلاثية (الجبهة والتجمع والعربية للتغيير) في انتخابات الكنيست القادمة (27/10/2026). وقبل أيام قليلة قامت القائمة العربية الموحدة بتنفيذ عملية مشابهة واختارت مرشحيها. ومع انتهاء هذه العملية اقترح رئيس القائمة منصور عباس التوقيع على ميثاق شرف مع القائمة المشتركة، للامتناع عن تبادل الشتائم بين الطرفين والانشغال ببعضهم البعض بدلا من محاريب الخصوم الصهاينة. كذلك اقترح عباس توقيع اتفاق فائض أصوات بين القائمتين.
اقتراحات عباس هذه في محلها، وعلى القائمة المشتركة الإسراع في قبولها والمصادقة عليها، ومن ثم العمل بموجبها، دون تحفظ او شطارة. وقديما قال المثل: "إنا وأخي على ابن همي؛ وانأ وابن عمي على الغريب".
ومع الاتفاق على ذلك وتثبيته يجب الانطلاق للمعركة الانتخابية، مع هدف رئيسي: إسقاط اليمين الصهيوني الفاشي العنصري المجرم، بزعامة نتنياهو، سموتريتش وبن غفير، ومن ثم سحقه.
وعندئذ سيكون لكل حادث حديث، ويمكن ان نختلف على تقسيم جلد الدب، بعد أم نكون قد اصطدناه.
وحتى ذلك الوقت لا مكان للهبل القومجي الوطنجي.