
















اهلا- د.ناضل حسنين هل تسبق المشتركة الموحدة الى تحالف المعارضة؟
مهما حاولت "الموحدة" إغراء أحزاب المعارضة بدعوتها إلى الانضمام إلى ائتلاف حكومي محتمل، فإن انضمامها وحدها لن يكون كافيًا لتشكيل حكومة، وهذا ما تظهره بوضوح الجداول المرفقة أدناه.
فمتوسط عدد مقاعد أحزاب المعارضة في آخر الاستطلاعات الانتخابية التي نشرتها كبريات الصحف يبلغ 53.1 مقعد، بينما تحصل "الموحدة" على 5 مقاعد. ومعًا يصل العدد إلى 58.1 مقعد، أي أقل بثلاثة مقاعد من الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتظهر استطلاعات القنوات التلفزيونية الثلاث نتائج متقاربة جدًا، إذ تحصل المعارضة على 52.9 مقعد، وتحصل "الموحدة" على 5.1 مقعد، ليبلغ مجموعهما 58 مقعدًا فقط.
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى: هل ستتوجه أحزاب المعارضة، في مثل هذه الحالة، إلى القائمة "المشتركة" طلبًا لانضمامها أو دعمها الخارجي لحكومة بديلة للحكومة الحالية، وهو أصلًا الشعار الذي ترفعه أحزاب "المشتركة" وتسعى إلى تحقيقه؟ وهل ستكون "المشتركة" هي الخيار البديل لـ"الموحدة" إذا احتاجت المعارضة إلى بضعة مقاعد إضافية للوصول إلى 61؟
إذا كان الأمر كذلك، فهل ستكون مطالب "المشتركة" أثقل بكثير من مطالب "الموحدة"، أم أن نتائج الانتخابات نفسها ستفرض على الطرفين إعادة حساباتهما؟
ولعل الأهم: هل هذا هو بالضبط ما يلمّح إليه قادة "المشتركة" عندما يقولون إنهم يفكرون في فرض مطالبهم وفق موازين القوى التي ستفرزها الانتخابات، وفي مقدمتها التحالف مع أحزاب المعارضة لإزاحة رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا من منصبه، حتى قبل تشكيل الحكومة المقبلة؟
المفارقة هنا أن السؤال قد لا يكون: من ستنضم إليه "المشتركة" أو "الموحدة"؟ بل ربما يصبح السؤال الحقيقي بعد الانتخابات: من يحتاج إلى من؟