X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

سداسي نتنياهو في فخ المثلث الإقليمي

admin - 2026-02-26 22:51:46
facebook_link

اهلا-تقرير وصورة- كاما علم الدين

سداسي نتنياهو في فخ المثلث الإقليمي
هندسة "طوق نجاة" استراتيجي في شرق أوسط تتغير قواعد لعبته بسرعة مرعبة؛
سداسي نتنياهو في فخ "المثلث الإقليمي" ... كيف أجهضت القاهرة والرياض وأنقرة خرائط إسرائيل الجديدة؟
من يكتب جغرافيا الشرق الأوسط الجديد؟
حين وقف بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر "هرتسليا" في منتصف فبراير 2026 ليعلن عن ولادة ما أسماه "التحالف السداسي" في مواجهة المحور الشيعي والتحالف السني ، مرعبة؛ فاستخدام نتنياهو لـ "صراخ هرتسليا" لتشكيل حلف بحري (الهند، اليونان، قبرص) هو اعتراف ضمني بخسارته للبر العربي.
في تقديري الشخصي، نحن أمام لحظة فارقة؛ فقد انتهت "حفلة التخويف" السهلة التي مارستها إسرائيل لسنوات عبر استثمار "الفزاعة الإيرانية" حتى أنها باتت غير ذات مصداقية؛ واليوم، ومع انكفاء طهران لمعالجة جراحها الداخلية وتآكل أذرعها، تجد تل أبيب نفسها مضطرة للنزول إلى الملعب الحقيقي، وجهاً لوجه أمام دول مركزية ثقيلة ومحور يتبلور بصمت: (مصر، السعودية، وتركيا).
المحور السني "ثلاثي الضرورة" ... حين يجمع الخطر ما فرقته السياسة
دعونا نكون صرحاء ولا نخدع أنفسنا بالشعارات العاطفية؛ التنسيق الحالي بين القاهرة والرياض وأنقرة ليس "جداراً أيديولوجياً لم ينكسر يوماً" ولا زواجاً كاثوليكياً أبدياً؛ فنحن نتحدث عن عواصم تمتلك تقاطعات حادة وتنافساً تاريخياً شرساً على زعامة المنطقة.
لكن ما أراه يحدث الآن هو نقلة استراتيجية ذكية، و"تقارب فرضته قسوة الجغرافيا وتقاطع خيبات الأمل" من ظنوا يوماً أنهم حلفاء؛ لقد أدركت هذه العواصم أن مشاريعها القومية تكاد تصطدم بالحائط؛ فالمشروع التركي تعثر طويلاً، ورؤية 2030 السعودية تعرضت لضغوط هائلة نتيجة انعدام الاستقرار الإقليمي، والمشروع الإماراتي «لذي اختار التغريد منفرداً متبنياً "كتالوج" الحلف الإبراهيمي» أُصيب بانتكاسات قضت على عدة ملفات معقدة لديه، والفضل في إجهاضها يعود بوضوح لتماسك هذا التحالف الثلاثي المضاد، الذي استثمر بذكاء حالة التنافس السيادي المتصاعدة بين الرياض وأبو ظبي؛ حيث نجح المثلث السني في توظيف رغبة السعودية في استعادة ريادتها القيادية لفرملة الاندفاع الإماراتي نحو الناتو الإقليمي الذي تقوده إسرائيل، محولاً الصدام الخفي حول الموانئ وحصص الطاقة إلى جدارٍ عازلٍ أمام أحلام نتنياهو في عبور البحر الأحمر بأمان.
هذه التعثرات، بالتوازي مع تصاعد الغرور الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، خلقت قناعة راسخة لدى هذا الثالوث السني بأن "الدور قادم عليهم لا محالة"؛ ولذا، جاء تقاربهم كنوع من "البراغماتية الخشنة"؛ فمصر وتركيا تنسقان بقوة في شرق المتوسط لمنع خنق حقول غازهما، والرياض والقاهرة تضعان ثقلهما في البحر الأحمر لمنع العبث بأمن الممرات، وتساندهما في ذلك أنقرة عند خاصرة "باب المندب".
إنه باختصار "تحالف الحرص على الوجود والمصالح المشتركة"، تحالفٌ قرر أخيراً رسم خطوطه الحمراء، فكانت النتيجة المباشرة: وأد المشاريع المضادة في اليمن والصومال، وتوجيه رسالة واضحة بأن هندسة الخرائط لن تمر دون موافقة أصحاب الأرض، لأن لشعوب المنطقة الكلمة الفصل.
سوريا والجولاني: الرقص على حبال التقية وبصمة "ضابط الإيقاع"
وإذا أردنا دليلاً على تعقيد هذا المشهد، فلننظر إلى سوريا ما بعد الأسد؛ شخصياً، أراقب أداء أحمد الشرع (الجولاني) بكثير من الحذر والدهشة؛ فواشنطن وتل أبيب تظنان أنه يمكن تطويعه كـ "حرس حدود" شمالي، لكن الواقع يقول إن الرجل يمارس "احتواءً مزدوجاً" بامتياز؛ هو يمنح إسرائيل "هدوءاً تكتيكياً" لتجنب غضب إدارة ترامب، لكنه يدرك في قرارة نفسه أن شرعيته، وأموال إعمار دولته الممزقة، مرهونة بالعباءة العربية والتركية.
هنا تحديداً، برزت القاهرة لترفض ترك الساحة السورية فراغاً تعبث به الأصابع الإسرائيلية؛ فمصر اليوم لم تعد مجرد مراقب، بل تحولت بالتنسيق الوثيق مع الرياض إلى "ضابط إيقاع" لملفات إعادة الهيكلة الأمنية والسياسية في دمشق؛ وهذا التنسيق (المصري-السعودي) السريع وضع الشرع أمام معادلة صارمة: "الاعتراف العربي بنظامك يمر حصراً عبر بوابتي القاهرة والرياض، وليس عبر صكوك الغفران من تل أبيب".
هذا التحليل ليس مجرد قراءة نظرية، بل تؤكده تقارير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) الصادرة في منتصف فبراير 2026، والتي حذرت صراحة من أن "الخبرة العسكرية المصرية بدأت تضع بصماتها في إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية السورية"؛ وهذا التدخل الاستراتيجي سحب البساط من تحت أقدام نتنياهو، الذي كان قد راهن «كما صرح لشبكة "فوكس نيوز"» على تحويل سوريا إلى منطقة نفوذ إسرائيلية-أمريكية خالصة.
هكذا، وبفضل هذه البصمة العربية الخشنة، تبددت أحلام نتنياهو؛ فبدلاً من أن تكون سوريا هي "الجائزة الكبرى" لتل أبيب، تحولت إلى منطقة عازلة تميل كفتها للمحور السني، حيث ترسم القاهرة والرياض حدود الدور الإسرائيلي وتخنقه داخل شريط حدودي ضيق ومؤقت.
عقدة الممرات والموت السريري لـ (IMEC): كيف أجهضت الرياض "الجوكر" الإماراتي؟
كان نتنياهو يراهن في هندسته الإقليمية على أن تلعب الإمارات، ببراغماتيتها الاقتصادية وقدراتها اللوجستية، دور "الجوكر" في ممر (الهند - الشرق الأوسط - أوروبا (IMEC)) في التصور الإسرائيلي الأول، لم يكن هذا الممر مجرد خطوط سكك حديدية، بل كان يُراد له أن يكون "حبل مشنقة جيوسياسي" يلتف ببطء حول عنق قناة السويس المصرية، ويتجاوز الجغرافيا التركية، ويهمش الثقل السيادي للسعودية.
لكن، من أبجديات الجغرافيا السياسية أن الممرات الاقتصادية هي "اتفاقات سيادية" قبل أن تكون هندسة طرق؛ وما أثبتته أحداث مطلع عام 2026 هو أن هذا الممر قد دخل فعلياً في حالة "موت سريري" بفضل الحزم السعودي (المدعوم بتفاهمات المحور الثلاثي)، والذي تجلى في ثلاثة مسارات حاسمة:
1️⃣ تصدع الجسر البري (حرب الموانئ)
في أواخر يناير ومطلع فبراير 2026، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير لاذع بعنوان "ممر ترامب المسدود"، عن إيقاف السعودية لتنسيقها الفني مع الإمارات بشأن الربط السككي الحدودي؛ فلم يكن الأمر مجرد خلاف فني، بل انعكاس لصدام حاد حول الحصص النفطية في "أوبك+"، والأهم: صراع السيادة على الموانئ؛ فالرياض تصر على أن يكون "جدة" أو "نيوم" هو المركز الرئيسي للممر، رافضة إبقاء الأفضلية لميناء "جبل علي" الإماراتي، وهو ما أدى ببساطة إلى قطع "الشريان الشرقي" للمشروع جغرافياً.
2️⃣ تفكيك المظلة الاستخباراتية في باب المندب
لم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل تُرجم على الأرض؛ وفقاً لتقارير "راديو فرنسا الدولي" (RFI) في فبراير 2026، شهد الساحل الغربي لليمن تراجعاً دراماتيكياً للنفوذ الإماراتي لصالح قوات يمنية مدعومة سعودياً، ترفض بشكل قاطع أي تنسيق مع إسرائيل؛ هذا التحول الميداني بدّد "الحماية الاستخباراتية" التي كانت أبوظبي قد وعدت بها تل أبيب في مضيق باب المندب.
بضم هذه المعطيات، نفهم تماماً "شيفرة" صراخ نتنياهو في هرتسليا؛ حيث أن تلويحه الآن بـ "تحالف سداسي" بحري يرتكز على (الهند واليونان وقبرص) ليس دليلاً على فائض القوة، بل هو محاولة يائسة للالتفاف، بعد أن سقط مشروعه البري في "الفخ اليمني" ولحقه صفعة في الصومال، ونجحت السعودية ومصر وتركيا في تجريده من أهم أوراقه (الاقتصادية – الاستخباراتية).
المشاريع الإسرائيلية "بالقطعة" وبمقاومة هادئة (كما حدث في سوريا واليمن والممر السككي)، مجرداً إسرائيل من أوراق قوتها تحت سقف المصالح الكبرى، ودون منح اللوبي الصهيوني ذريعة لتفجير العلاقات (العربية - الأمريكية).



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو