
















اهلا بركة من مسيرة العودة إلى صفورية: سقط الرهان الصهيوني..
الصغار لا ينسون ومفتاح العودة سيفتح أبوابنا
أكد إبن قرية صفورية المهجرة، الرفيق محمد بركة، خلال كلمته في مسيرة العودة إلى صفورية، على سقوط الرهان الصهيوني التاريخي بتخلي الأجيال الجديدة عن قضيتها. ووجه بركة تحية حارة للمشاركين "كباراً وصغاراً وخاصة الشباب والصبايا"، مشدداً على أنه في حين راهنت الحركة الصهيونية على أن الكبار سيموتون والصغار سينسون، فقد أثبت الشباب أنهم "لا ينسون، إنما يظلوا قابضين على موقفهم وعلى حقهم في العودة حتى انتصار الحق".
وكان جمهور غفير قد لبوا دعوة جمعية حقوق المهجرين، ودعوة جبهة الناصرة والحزب الشيوعي، للمشاركة في مسيرة صفورية، وكان المشاركون من مختلف الأجيال، من الاطفال الرضع وحتى المتقدمين في العمر، وفي الأساس من الأجيال الشابة.
وتطرق بركة إلى الأوضاع المأساوية التي تعصف بالمنطقة في الوقت الراهن، مشيراً إلى "حرب الإبادة الرهيبة والفظيعة" في قطاع غزة، وإجرام جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وما يتعرض له لبنان وإيران من حروب.
وأشار إلى أن المشهد قد يبدو قاتلاً ومقلقاً، خاصة في ظل ما وصفه بـ"خيانات عربية ومن دول إسلامية"، إلا أنه استدرك مؤكداً أنه "رغم كل هذا الظلام الدامس نحن واثقون... وأن هذا المفتاح سيفتح الباب عاجلاً أم آجلاً وسنعود إلى ديارنا".
واستعرض بركة في كلمته الأهمية التاريخية والديموغرافية لصفورية، موضحاً أنها "أكبر قرية فلسطينية هُدمت وهُجرت في الـ 48"، وكانت تُعد قبل النكبة إحدى أكبر قريتين في فلسطين التاريخية إلى جانب طوباس. وأوضح أنه بناءً على تعداد سكان القرية في عام 1948 والذي تراوح بين 6000 و6500 نسمة، فإن التعداد التقديري لأبناء صفورية اليوم يصل إلى حوالي 80 أو 90 ألف نسمة.
وأشار إلى أن الغالبية العظمى من أبناء صفورية يتواجدون اليوم في المهجر والشتات، بينما تعيش الأقلية الباقية في الداخل، وتتركز بشكل أساسي في "حارة الصفافرة" بمدينة الناصرة، بالإضافة إلى تواجدهم في شفاعمرو وعدد من القرى والمدن الأخرى.
وفي ختام كلمته، أطلق بركة نداءً وطنياً لإعادة إحياء وتأسيس "جمعية تراث صفورية"، مشيداً بالدور التأسيسي الذي قام به الراحل أمين محمد علي (أبو عرب)، والذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس بلدية الناصرة إبان عهد الراحل توفيق زياد.
وأكد بركة على ضرورة ألا ينتهي هذا المشروع برحيل "أبو عرب"، داعياً إلى إعادة بناء هذا الإطار المؤسساتي ليكون "عنواناً وطنياً لاهل صفورية" يتجاوز كونه مجرد إطار بلدي أو خدماتي.