
اهلا
حينَ تتعانقُ الكلمةُ الطيّبةُ مع صفاءِ المحبّة، وتُشرقُ الوجوهُ بابتساماتٍ صادقةٍ وقلوبٍ راضية، يفوحُ عبيرُ الإبداعِ في الأرجاءِ، وتلتقي الأرواحُ كما تلتقي الحروفُ في قصيدةٍ واحدة… عندها فقط، تُدركُ أنّك في رحابِ مزار النبي شعيب عليه السلام في منطقة حطين.
فبلقاء عامرةٍ بالودِّ والضياءِ، التأمَ شملُ رجال الدين اسياد المحبة والعناق ، بكلّ أطيافهم وتنوّعاتهم، وفي استقبال معطاء يغمره المحبة والتآخي بين ابناء الشعب الواحد في زيارة مقام النبي شعيب عليه السلام.
تحيّةٌ تفيضُ امتنانًا مقدمة للاب الروحي لطائفة بني معروف الموحدين الشيح موفق طريف المحترم ومشايخ الطائفة الكريمة ووجهاء الطائفة جميعهم التفوا في استقبال الوفد الذي ترأسه صاحب السيادة المطران يوسف متى كلي الوقار رئيس اساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل ولفيف من كهنة الابرشية ورجال اعمال ومدراء مؤسسات محلية لتقديم التهاني لابناء الطائفة المعروفية في هذا اليوم الفضيل، في هذا المنبرِ الذي يضيءُ دروبَ الكلمة، ويحتضنُ الإيمان والتكاتف بكلّ ألوانه، وتحيّةٌ خالصةٌ مقدمة للقييمين على هذا الاستقبال الدافيء لإدارتها الحكيمةِ التي ترعى هذا الحدث الديني بروحٍ مسؤولةٍ ورؤيةٍ واعية، كما نُهدي أصدقَ التحايا إلى جميع ابناء الطائفة المعروفية الذين جعلوا من هذه الزيارة التقليدية فضاءً حيًّا يتنفسُ أدبًا وجمالًا وايمانا. ودام هذا الالتئامُ النبيلُ ، مصدرَ فخرٍ وفرحٍ لا ينضب يبعث السلام والخير بين ابناء هذا الوطن الذي لا غنى عنه .
لقد غمرنا هذا الالتفافُ الجميلُ، وهذا الحبُّ الصادقُ الذي نحظى به من مختلف الأطر والهيئات الدينية والسياسية والاجتماعية ، دون تفرقةٍ أو حدود، فكان بمثابةِ شهادةِ تقديرٍ نعتزُّ بها، ودافعٍ لمواصلةِ المسيرِ بثقةٍ وإيمان قاصدين الخير والسلام والعيش الكريم .