















اهلا أبو محمّد وَأمُ محمّد/تَربيع نمر نمر والقصف، طرقنا فصور الصّمت العربي المهين من المحيط إلى الخليج، ومن تَطوان إلى بُغدان، رَدّتْ علينا عِزّ الزّيارة غارة إن طالَتْ رَبَّتْ غْمار، لِكُلّ كوز تين حكاية بلد ووطن سميح، وأنفاس الجليل لأبي هشام!
مِن أوّلها، بلا طول سيرة، يوم السّبت الأخير، فَبِل ما يْعَدّي السّبت بِ....! زارنا: أبو محمّد مصطفى غنّامة
السّخنيني وقرينته، وأبو محمد فخري هوّاش البِرْواني/ العكّاوي/ المَكْراوي وقرينته (مُربّيان متقاعدان)،
يعني أبو محمد تربيع/ للقوة اثنين، أُسْ اتنين بلغة الرّياضيّات وابن جُبَيْر وإقليدوس، وهذا يُطابق أمّ محمد
الأولى والثّانية بالانْزِياح، كما تتطابق المُثلثات، وليَكُنِ الأمرُ جناساً تامّاً، أو تورية/ مع حذف أداة التّشبيه
ووجه الشّبه بليغاً، كما أكّدَه طيّبا ألذِّكْر: علي الجارم وزميلة مصطفى أمين في بلاغتهما الواضحة والنّحو
الواضح في أجْزائه ألسّتّة، قبل صدور فرمان الباب العالي بِشَطْب هذا النّهج من مناهج الّذدريس، كما
المحفوظات كذلك، لِأنّ الأمر يُشكّل خطراً على أمن الدّولة العليّة ووزارة حقّانِيّتها، كما في عهد عبد الحميد
الأردوغاني والشّاهٍ شاهْ.
هبطوا في طائرهم الميمون في باحة عبد الله بن محمد في قرية خُرْمنشاه في شمال الجليل الشّمالي قادِمَين
من الجليل الجنوبي، بهبوط منشود ومقصود مع سبق الإصرار، مُسْتَأذنين أمرَ النبي سبلان، المُقيم في قرية
النّبي سبلان عليه السّلام، المُهَجّرون أهلُها عُنْوة، كما يقول معلّمهم شكري عرّاف.
*بعد الهبوط الميمون بسلام واطْمئنان، شَمَخَتْ تينةُ شتويّة/طواليّة/ موازيّة /شماطيّة/ إجاصيّة، إلتقطتها عينا
أمّ محمد العكّاويّة، كعينَيّ النّسر والصّقر معاُ:
-بعد سماحَك بّدّي أحَوّش كوزين نين طازج عن الشجرة بِإيدي، ولطالما راودني هذا الحُلُم!
-كُلّ التّينات عَ حْسابكو، إيديكو إلْكو، ودعوني أُنَوّهُ باسم وأصل كل شجرة: سحماتا، دير القاسي، النّبي
سبلان، غبّاطي، سعسع، كفر برعم...
-قاطعني أبو محمّد: لا تنسَ تينات طيطبا حدّ دلاّثا وْعلما!
-وحياة عِزِّيّتكو ما أنا ناسي، هاي التّينة البقراطيّة الطّيطباوية، وشرقيها التّينة السّواديّة الدّيشونيّة!
والصّبرات مش من صبر هيّوب ولا معصور ولا وَسّوف، كان الْحُقّ ناقص بُقّ، إجا الإقرع وْملاّهْ!!
*فدّمنا لسفراء السّلام والوئام خَلْطَةَ شايٍ مُسْتَحْضَرٍ من أرجاء الحاكورة: زعتر ومردقوش فارسيَّا الجذور،
بعد سماح المُجْتَبَيَيْن الأوّل والثّاني، مع نفس الخلطة: الشّاي الأخضر مع أربعة أصناف من النّعنع الجوّي
والبري بالإضافة لغصن من العِطر(جيرانيوم) ودُقّة الدس والّلمّاتة.
عبير هذه الخلطة تَضَوَّعَ في أجواء الغرفة، بِشَذىً قّلّما وُجِدَ لهُ مثيل أو بديل، أمُّ محمّد قالت بلهجتها القاهرة
لنابليون: مثل هذه الخلطة لن تجدَهُ في صيدليّات: الرّازي والخوارزمي والأنطاكي والبلسم وابن سينا.
* استرسلوا في حديثهم عن مُعلّمهم/مُعّلمِنا وَمَعْلَمِنا الدّكتور شكري عرّاف المعلاوي، أطال الله في عُمره
وعطائه وقرينته روزة.
* الضّيوف/الأهل/ الإخوة قّدّموا على نهج الخليل بن أحمد: مقطوعة، معزوفة، منفوشة، مبثوثة بِبَثٍّ حَيِّ
ومُباشر على أجواء الأثير الجبلي، بأداء وصوت مُخمليّ، كأداء المُقرئ عبد الباسط عبد الصّمد، أعادنا إلى
معزوفة: بّحّارة بور سعيد والبحْر كْوَيّس يا رَيِّس لطويل العمر مارسيل خليفة، وأنا بنت الجنوب لجوليا
بطرس، جاء في اللوحة الفنّيّة:
سلامٌ للجليل الرّحب فيها/ وشَيْخُ الفِكْر والأدب الأصيل
بَيادِرُكَ القرويّةُ فيها/ منار الصِّدْق في زمنٍ بخيل
وَلميحةُ في الحنايا خالدات/ شَهْدُها مِن شَذى المَرعى الأصيل
للكمال قد كتَبْتَ رُؤى فِداء/ بِحَرْفٍ صارمٍ صعب المقيل
*تجاذبنا أطراف الحديث الشّجون المسجون، شكونا لبعضنا الهموم والسّموم، الألَم والأمل، حسرات وآهات،
ضياع وانقطاع، غياب وإياب، جفوة وصحوة، غفلة ويقظة، والطّائر لا يطير إلاّ بجناحَيْه، رغم النَّتْف
الفيروزة النّادرة:
لا تندهي ما في حَدا /عَتْم وطريقْ وْطير طاير عالهدا
بابُنْ مْسَكَّر والعشب غطّى الدّراج/ شو قوْلْكُم؟ صاروا صدى...
ويبقى طعم ومذاق اللقاء الأدبي الأخوي في بيئة قرويّة أخّاذة، رغم النّشاز والمجاز في صحراء العرب،
والقتل والتّكفير والتّهجير طبقاً للهويّة المذهبيّة!
*وْهاي حكايتي الحاليّة حكيتها وبأحضان آل محمّد حطّيتها، وللحديث صِلة، إذا الله أعطانا مهلة، يا سامعين
الصّوت، بعد ما تْصَلّوا عَالنّبي، وتْقولوا آمين يا ربّ العالَمين!!وَيُعاد، على درب إميل حبيبي! وعائد الميعاري
يبيع المناقيش لأبي علي وعين الزّيتون، وعدنا للبروة، ولا تِقْرف( أحي هود)،بلد الأدب: أحمد سعد، أحمد
ومحمود وزكي درويش، نضيف لقائمة الشّرف: الشّاعر فخري هواش( أبو محمد)، والقائمة طويلة.
**زيارة مقبولة للجميع!