
















اهلا """""""""""""""""
تَراكَمَ في المآقي ما يُقالُ
وَفاضَ الدَّمعُ وانكَسَرَ الاحتمالُ
وَنامَ الحُزنُ في صَدرِ الزمانِ
فَأيقَظَ في الضُّلوعِ بهِ الثِّقالُ
تَناثَرَ قومُنا شَظَفًا وألمًا
كَأَنَّ الرِّيحَ تَلعَبُ بِالرِّحالِ
وَحَلَّ الرَّحيلُ لا عُذرًا ولا وَعدًا
وَجاءَ العَزاءُ مُرتَجِفَ الخِصالِ
نُوَدِّعُ مَن تَسامَوا في المَعالي
وَنَبكي صَمتَهُم بَعدَ الوِصالِ
كَمِ اشتَدَّ الفِراقُ إذا تَجلّى
بِوَجهِ النُّبلِ في وَقتِ الزِّوالِ
أُناسٌ كانَ في خُطواتِهِم
أمانُ الأرضِ، واتِّزانُ الجِبالِ
أذا نَطَقوا تَهَذَّبَ كُلُّ حَرفٍ
وَإن صَمَتوا تَكَلَّمَتِ الفِعالِ
فَلَمّا غابَ نورُهُمُ تَداعَت
مَوازينُ الحَياةِ بِلا مِثالِ
وَصارَ الصِّدقُ يُصلَبُ في السَّاحاتِ
وَيَرقُصُ زَيفُهُ بَينَ الرِّجالِ
نَعيتُهُمُ وَفي النَّعيِ اعتِرافٌ
بِأَنَّ الفَقدَ أعمَقُ مِن سُؤالِ
فَيا مَن كُنتُمُ لِلقَلبِ دِرعًا
أَطالَ الغَيبُ فينا كُلَّ ليلِ
سَلامٌ لِلأقارِبِ وَالصِّحابِ
وَلِلوداعِنا المُرِّ المُحالِ
سَنَحمِلُ ذِكرَكُم عَهدًا وَنورًا
يُقاوِمُ عَتمَةَ الدُّنيا الطِّوالِ
وَتَبقى المُعلَّقاتُ شَاهِداتٍ
بِأَنَّ النُّبلَ لا يَفنى بِحالِ