X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.445
جنيه استرليني
4.1949
ين ياباني 100
2.5079
اليورو
3.6240
دولار استرالي
2.3021
دولار كندي
2.5184
كرون دينيماركي
0.4872
كرون نرويجي
0.3437
راوند افريقي
0.1994
كرون سويدي
0.3316
فرنك سويسري
3.6639
دينار اردني
4.8531
ليرة لبناني 10
0.0228
جنيه مصري
0.1398
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء
مواقع صديقة

الحرب الفاصلة :: سمير دياب

admin - 2026-03-07 21:32:51
facebook_link

اهلا

الحرب الفاصلة
سمير دياب
يقول نابليون" من الصعب التكهن بنتيجة أي حرب، لأن هناك مجموعة من العوامل المجهولة التي من المستحيل معرفتها مسبقاً ". في صباح يوم السبت الموافق لـ 28 شباط/ فبراير، بدأ العدوان الاميريالي الاميركي – الصهيوني على إيران لتبدأ مرحلة جديدة من مغامرات الثنائي الفاشي ترامب – نتانياهو في محاولة لإنهاء النظام، واستعمار منطقة الشرق الأوسط الجديد. وتهديد روسيا والصين، والوقوف على حافة الحرب العالمية الثالثة.
في تبريره للحرب، أعلن ترامب أن المفاوضات مع الإيرانيين فشلت لأنهم لا يريدون التفاوض "بحسن نية". هذا الكلام بات ممجوجاً وسخيفاً ومضحكاً. لإن إيران أرادت المفاوضات بشدة، لكنها رفضت الإملاءات وشروط الاستسلام المطروحة من قبل الاميركي. وما حصل هو العكس تماماً، فالاميركي مخادع وسيئ النية وقد أراد من المفاوضات مع ايران كسب الوقت لتحضير كامل الاستعدادات للعداون عليها.
لكن، ليس كل مرة تسلم الجرة. وهذه المرة مختلفة تماماً. فكل المعطيات داخل القيادة العسكرية الاميركية أشارت لصعوبة المعركة ضد إيران، وأن الأمر بحاجة للتفكير. لكن ترامب رفض المعطيات المقدمة وبدأ هجومه بتصريح إشار فيه إلى أن السبب يعود لإقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، أي واقعة حصلت قبل نصف قرن تقريبا. ومع ذلك، يعلنها ترامب وكأنه حصل بالأمس.
من المعروف، أنه في أي حرب، تطرح مسألة " الأهداف والنتائج". بالنسبة للاميركي فإن غياب الأهداف الواضحة تعقد الأمور وتؤدي إلى حرق المنطقة. ولو كان الهدف المعلن هو تغيير النظام الإيراني.
هي ساعات قليلة من شن العدوان الامبريالي – الصهيوني حين بدأت ايران بشن ضربات صاروخية على الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية الاميركية في دول الخليج. ما يعني أن ايران كانت حذرة ومستعدة للرد وتوسيع رقعة ضرباتها لتطال جبهات مختلفة، كرسالة عاجلة بإنها متماسكة وقادرة ومستعدة لخوض المعركة بكل الوسائل من جهة، وخلط الأوراق في المنطقة والعالم.
وإذا وضع ترامب كل ثقله لتغيير النظام الايراني وعلى خلاف مع التقارير العسكرية الاميركية المشككة في القدرة على حسم الأمور بسهولة. فإن إيران تعتمد في تكتيكاتها ووفق قدراتها العسكرية على عامل الوقت. فهذا تحديدا هو الشيء الذي لا يملكه ترامب بفعل أن الاحتياطات الاقتصادية والعسكرية لا تسمح له بذلك .
فعلى المستوى العسكري، يبدو أن مخزون الصواريخ الأميركية قد تقلص بنسبة لا بأس بها، نتيجة للتورط المستمر في حروب وصراعات متنقلة ومختلفة في السنوات الأخيرة. كما استنزفت حرب اوكرانيا موارد الولايات المتحدة الاميركية المالية والعسكرية بشكل هائل.
والنتيجة وفق التقديرات الاميركية نفسها، فالولايات المتحدة لا تستطيع تحمل حرب طويلة مع إيران وقد حددها ترامب أولاً بأربعة أيام، ولاحقاً بأربعة أسابيع، والآن بعد أقل من أسبوع على بدأ العدوان يتحدث عن فترة أشهر. وهذا يعني، أن مجريات الأمور تسير بما لا يشتهي ترامب ونتنياهو. وفي وقت تستكمل إيران دك الكيان الصهيوني بالصواريخ البالستية، وهذا بدوره يربك العدو إذا استمرت بنفس الوتيرة، نظرا للمشكلة الخطيرة التي تواجه إنتاج الأسلحة في الولايات المتحدة .
لذلك، كان ترامب يراهن على حرب خاطفة وسريعة وتحقيق ما يصبو اليه. كما فعل العام الماضي. لكن، ليس من المؤكد على الإطلاق أنه في وضع يسمح له بتحقيق ذلك الآن. وعاجلا أم آجلا، سيضطر للتراجع والبحث عن فرصة للتفاوض من جديد مع إيران. وطبعاً، سيشكل ذلك صفعة قوية للعنجهية الترامبية، وفرملة لإندفاعاته الحربية، والتقاط أنفاس المنطقة مجددا بعد العدوان . وهو أمر سيؤثر بالتأكيد سلباً على ترامب وادارته في الإنتخابات النصفية من جهة، وعلى نتانياهو في الانتخابات القادمة .
لقد فشل ترامب في سياسته الاقتصادية وحروبة التجارية والضرائبية من تحقيق النتائج المرجوة، وهذا ما دفعه للدخول في حربه الحالية على إيران بعد أن تعقدت أكثر أزمة الرأسمالية. وهذا هو نهج الإمبريالية الاستعمارية الاميركية والعالمية .
*****
إن نظرية إحتمال حرب خاطفة على إيران تفضي إلى انهيار النظام عبر انتفاضة شعبية واقامة حكم ايراني تحت سلطة الوصاية الاميركية ، بدأ بالتلاشي، وفق بوادر المعركة الميدانية لحد الآن.
اما إحتمال محاولة ايران ووفق قدراتها العسكرية المتوفرة، إطالة أمد الحرب، والصمود والهجوم والدفاع والانتظار، مع توجيه ضربات لأهداف تلحق أضرارا جسيمة بالكيان الصهيوني والقواعد العسكرية الاميركية، والاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، والتأثيرات الفعلية على جنون أسواق النفط والغاز وحركة التجارة، وبالتالي، مدى تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي. والضغط على ترامب لوقف الحرب والبحث عن مخرج ما لحربه المجنونة.
ويبدو أن هذا هو الاحتمال هو المرجح. فالدبلوماسية الدولية السرية تحدث دائما خلف أبواب مغلقة، حيث يمكن التوصل إلى صفقات أو تسويات لاحقة.
*****
إن مواقف القوى اليسارية العربية والأممية من الحرب الامبريالية – الصهيونية، واضحة، تتعلق بأساس الصراع الطبقي، وبقضية التحرر الوطني الشامل.لذلك، تشكل الإمبريالية الاميركية الاستعمارية ومعها الصهيونية الاحتلالية التوسعية القوة الأكثر وحشية فاشية ورجعية المعادية لحق الشعوب في الحرية والكرامة الانسانية والحياة على وجه الأرض.
ومن مهمات هذه القوى، أن تطلع بدورها في قيادة مسيرة النضال والمقاومة الوطنية ضد المشروع الامبريالي الاستعماري وضد قاعدته الصهيونية المتقدمة في المنطقة العربية من أجل التحرر الوطني الكامل. وخوض النضال الاجتماعي ضد النظم الرجعية والتطبيعية والتبعية وكل اشكال التطرف والاستغلال الطبقي من أجل التحرر الاجتماعي والسياسي الجذري.
فالحرب العدوانية على إيران ولبنان وغزة والضفة القائمة، هي حلقة من حلقات إستكمال حروب المنطقة لإخضاعها والتحكم بمصير وثروات شعوبها، وإقامة ما يسمى بدولة " إسرائيل الكبرى" ورسم معالم خارطة استعمارية جديدة للشرق الأوسط.
هذه الحرب العدوانية الاستعمارية الدائرة في المنطقة، هي المفصل. وبوصلة الاتجاه، فإما التمدد والسيطرة الإمبريالية – الصهيونية. وإما كسر نظرية" أميركا العظمى، والسلام بالقوة والنار، وإتفاقيات أبراهام" واستعادة توازن القوى الاقليمية وتعدد القطبية.
ما هو مطلوب حقاً، هو في قدرة اليسار العربي على توحيد الرؤية والتوجه والصفوف لتشكيل كتلة سياسية وشعبية وازنة لتظهير مشروع ثوري لحركة التحرر الوطني العربية. والمقاومة الوطنية العربية الشاملة تشكل قلبها النابض، نحو أمل جديد ومستقبل لفلسطين ولبنان وسوريا والمنطقة برمتها من أجل التحرير والتغيير الديمقراطي.



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو