
















اهلا- عدنان الروسان لماذا تمنع روسيا والصين سقوط إيران ...خفايا التحالف غير المعلن
خلف كواليس الحرب: كيف تمنع "خرائط موسكو" الانهيار الإيراني
بينما تسقطُ السَّماءُ على الأرضِ يذهبُ البعضُ لتلقيطِ النُّجومِ..
إيران تضربُ وتضربُ بقوةٍ على مدى عشرةِ أيامٍ دون توقفٍ، دون بوادرِ خوفٍ أو تراجعٍ، رغم خسارةِ المرشدِ الأعلى وعددٍ ليس بالقليلِ من القياداتِ العسكريةِ والسياسيةِ..
والبعضُ يسألُ ويلحُّ في السؤالِ..
هل تدعمُ روسيا إيرانَ؟!
برأيي المتواضعِ كمراقبٍ ومهتمٍّ بالشأنِ العامِّ الإقليميِّ والدوليِّ أقولُ إنَّ روسيا تدعمُ إيرانَ وبقوةٍ، وربما الصينُ أيضاً..
طيب لماذا؟
على مستوى التحليلِ؛ الدُّوَلُ ليست جمعياتٍ خيريةً، ولا مؤسساتِ "كاريتاس" توزعُ المساعداتِ على المحتاجين، إنها المصالحُ التي تحسمُ الأمورَ وتدفعُ بالقراراتِ أمامَ صنَّاعِ القرارِ..
وبالنسبةِ لروسيا لديها سببان وجيهان لدعمِ إيران:
الأول: إذا سقطت إيرانُ فمعنى ذلك أنَّ الولاياتِ المتحدةَ ستصبحُ على الحدودِ الروسيةِ، وهذا وضعٌ لا يمكنُ أن تسمحَ به روسيا تحت أيِّ ظرفٍ من الظروفِ وقد تقاتلُ من أجلِهِ، لأنه إذا تحققت هذه المخاوفُ فعلى روسيا السَّلامُ.
الثاني: هناك ثأرٌ قديمٌ بين روسيا "وريثةِ الاتحادِ السوفياتي" المنهارِ والذي تمَّ تدميرُهُ على يدِ الأمريكيين والغربِ عموماً وحلفائهم في المنطقةِ، وبوتين ليس شيوعياً ولكنه يحنُّ لتحقيقِ إمبراطوريةِ روسيا العظيمةِ ويعتبرُ نفسَهُ القيصرَ الجديدَ.
ليس بالضرورةِ أن تدعمَ روسيا إيرانَ بالقتالِ إلى جانبها..
يكفي أن تمدَّها بإحداثياتِ الأقمارِ الصناعيةِ للمواقعِ العسكريةِ الإسرائيليةِ والأمريكيةِ ومواقعِ حاملاتِ الطائراتِ، والقواعدِ العسكريةِ في المنطقةِ وبالمعلوماتِ الاستخباريةِ الضروريةِ لإيرانَ والتي تحتاجُها في حربها، وهذا أمرٌ في غايةِ الأهميةِ.
وقد سُئِلَ "ترامب" عن ذلك يومَ أمسِ وتهرَّبَ من الإجابةِ.
على الصعيدِ العملياتيِّ لو أرادت إيرانُ بمساعدةِ روسيا التقنيةِ أن تضربَ وتُغرقَ حاملةَ طائراتٍ أمريكيةً فهي تستطيعُ بكلِّ تأكيدٍ، ولكنها -وربما بنصائحَ روسيةٍ وصينيةٍ- لا تفعلُ لأنَّ ذلك قد يصلُ بالأمورِ إلى حدودِ "اللاعودةِ" وقد يتسببُ بحربٍ عالميةٍ ثالثةٍ، وقد صرَّحَ بذلك "ميدفيديف" نائبُ رئيسِ مجلسِ الأمنِ القوميِّ الروسيِّ قبل يومين.
الصينيون قدَّموا نصائحَ أيضاً لإيرانَ في حالِ أنَّ الأمورَ وصلت إلى نقطةٍ سيئةٍ في الحربِ أن يضربوا محطاتِ تحليةِ المياهِ في إسرائيلَ والمنطقةِ كُلِّها، وحذَّروهم في الوقتِ نفسِهِ أنَّ ذلك سيخلقُ حالةً من التوترِ قد تؤدي لاستعمالِ أسلحةِ الدمارِ الشاملِ بين الطرفين.
الباكستانيون من جانبهم واقعون في حيرةٍ كبرى، فهم يجمعهم مع السعوديةِ اتفاقيةٌ دفاعيةٌ ولكنهم يدعمون إيرانَ بصورةٍ غيرِ مباشرةٍ، وقد اتصلَ وزيرُ الدفاعِ السعوديُّ مع وزيرِ الدفاعِ الباكستانيِّ وقائدِ الجيشِ ربما لمناقشةِ الأمرِ والتأكدِ من الموقفِ الباكستانيِّ إزاءَ الصراعِ الدائرِ.
الليلةَ القتالُ عنيفٌ جداً، وترامب يكذبُ كما يفعلُ عادةً ولم يحدُثْ أيُّ ضربةٍ مروعةٍ لإيرانَ كما وعدَ، وربما سيبررُ ذلك بأنه مشغولٌ بتغييرِ ستائرِ البيتِ الأبيضِ.
الموقفُ يتطورُ وإسرائيلُ تعاني بصورةٍ كبيرةٍ رغم التعتيمِ على الخسائرِ ومنعِ التصويرِ وقطعِ الإنترنتِ على كلِّ الكيانِ..
يبدو أنَّ الواقعَ على الأرضِ غيرُ ما كان يتمناهُ ترامب.
فقد كشفَ تقريرٌ سريٌّ صادرٌ عن "مجلسِ الاستخباراتِ الوطنيةِ" الأمريكيِّ (NIC) عن فجوةٍ عميقةٍ بين رغباتِ البيتِ الأبيضِ السياسيةِ والواقعِ الميدانيِّ المعقدِ، يعني "حسابُ السُّوقِ مش جاي على حسابِ الصُّندوقِ" حتى الآنَ على الأقلِ